الكلمة المحرّمة

5 تموز 2014 | 11:08

المصدر: "النهار"

الجنس. الكلمة المحرّمة. لماذا هي محرّمة أو Taboo؟ فهي جزءٌ من طبيعة الإنسان، من هنا لا ضرورة لأن يتم التعتيم عليها، فيما الواقع يخالف هذا "المنطق"، فيُمنع الكثيرون من التحدث عن الجنس، أو عن طرح الأسئلة حوله، لدرجة أنه أصبح أمراً غير أخلاقي وممنوع حتى لفظ حروف كلمته، ويعود ذلك لأن الجنس يذكّرنا بذاتنا الحيوانية.

 

 


الجنس بين المجتمع والموت

تتحكم المعايير المجتمعية بمفهوم الجنس، ففيما يُعيد الجنس الأشخاص إلى غرائزهم الحيوانية بحسب تركيبة الجسم الطبيعية، يجبرهم المجتمع على أن يُظهروا ميزاتهم الأخلاقية وأن يتّبعوا التعليمات الاجتماعية، أي الابتعاد عن كل ما هو "مادي" وغرائزي وحيواني، بحسب ما يذكر موقع "علم النفس اليوم"، ويؤكد في تقرير آخر له أن الجنس مهربُ الفرد من همّ الموت لديه، فكلّما فكّر بالموت كلّما خفّت رغبته الجنسية، وأنّ تحوّلَ الجنس إلى كلمة محرّمة يكمن في إثارة الغريزة الحيوانية الأصلية لدى الإنسان لخوفه من الموت.


توازن "الأنا العليا" والـ"هو"

تشير المعالِجة النفسية كيم ورد لـ"النهار" إلى أن ما يتحكم بغرائز الإنسان الجنسية هي التربية التي نشأ من خلالها: "يؤثّر والداه كثيراً في كيفية تعاطيه مع هذا الموضوع، إذ يوجد أهل لا يحدّثون أولادهم أبداً عن الجنس، هذا ما يؤدي إلى اعتباره أمراً محرّماً، بما أن الوالدَين لم يتناولا الموضوع، وإذا فعلا قد لا يتناولانه من منحاه العلمي البيولوجي"، وتلفت إلى أن هناك فارقاً بين الذكر والأنثى في ما يتعلق بمفهومهما للجنس، موضحةً أنه "خلافاً إلى هؤلاء، يوجد أهل مرتاحون مع أنفسهم ومع أبنائهم، ويحدّثونهم بطريقة صريحة عن الجنس، وهنا لا يكون الأمر موضوعاً محرّماً لدى الأولاد".

وتشرح ورد أن الجنس موضوعٌ يمسّ "الأنا العليا" (The Super Ego) عند الإنسان، الأمر الذي يزيد من "حُرمته" عند كثيرين، فرغباتنا الجنسية يتم السيطرة عليها عبر الأنا، من خلال المعايير الأخلاقية والمجتمعية المفروضة علينا، فالتركيبة الطبيعية عند الإنسان والتي يشكّل الجنس جزءاً منها تواجه محرّمات تدفع به للسيطرة عليها وتَركها في الـ"هو" حيث تكمن الرغبات الجنسية والشهوانية والأمور اللاواعية. أما الدين فيضطلع بدورٍ أيضاً في الجنس، الأمر الذي يشرح رفضه أو التعتيم عليه حيث تشتد المحرّمات الدينية.

فكيف يتجلى الجنس في حياة الإنسان إذا كان محرّماً؟ يتحكم به الفرد عبر "الأنا" التي تخلق توازناً بين "الأنا العليا" والـ"هو"، توضح ورد، لكنها تحذّر من أن شدّة اعتبار الجنس أمر محرّم قد تخلق أمراضاً نفسية بما أن الأنا العليا تكون شديدة القسوة على تصرفات الإنسان، وهذا ما يشرح شعوره بالذنب إذا ما اتجه إلى ممارسة الجنس، تماماً إذا ما تحكّم الـ"هو" بالشخص ليصبح هذا الأخير غير مسيطرٍ على غريزته الجنسية، إذ عندها قد يمارس الجنس بالفَرض والاغتصاب. من هنا، يكمن الحل في أن يعيش الإنسان في تناغمٍ وتوازن بين ميوله وغرائزه وبين المحرّمات، تستنتج ورد.

 

 clauda.tanios@annahar.com.lb / Twitter: @claudatanios

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard