نساء سوريا... ضحايا قسوة النظام ومعارضيه

3 تموز 2014 | 15:48

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير المجتمع الدولي الى محاسبة الحكومة والجماعات المسلحة في سوريا على الانتهاكات التي تتعرض لها النساء، وتشمل الاعتقال والاعتداءات الجسدية والتعذيب.
وأفادت المنظمة إن "النساء في سوريا تعرضن للاعتقال والاحتجاز التعسفيين، والأذى البدني، والتضييق، والتعذيب اثناء النزاع السوري، من جانب القوات النظامية والميليشيات الموالية لها، والجماعات المسلحة المعارضة للحكومة".
ويستند التقرير الى مقابلات مع 27 لاجئة سورية وسبع عاملات في هيئات إغاثية في تركيا.
ونقل عن بعضهن إن "قوات نظامية أو جماعات مسلحة غير تابعة للدولة مارست بحقهن التضييق أو التهديد أو الاحتجاز بسبب نشاطهن السلمي، بما في ذلك التخطيط والمشاركة في تظاهرات سلمية، وتقديم المساعدات الإنسانية للسوريين المحتاجين".
وأفادت نساء أخريات أنهن "وقعن ضحايا للقيود التمييزية المفروضة على ملبسهن وتحركاتهن" من الجماعات المتطرفة.
وروت مايسة (30 سنة) أنها كانت تقدم المساعدة الطبية لمقاتلي المعارضة، وتعمل مع قناة فضائية مؤيدة للمعارضة، وقد أوقفتها الأجهزة الأمنية السورية في دمشق في نيسان 2013، واعتُدي عليها طوال الليل. وقالت ""كانوا يصفعونني على وجهي، ويجرونني من شعري، ويضربونني على قدمي وعلى ظهري وفي كل مكان".
أما بريفان الكردية وعمرها 24 سنة، فكانت تقدم المساعدة الطبية لسكان مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. اعتُقلت عشرة ايام على عناصر في كتيبة "لواء الاسلام". ثم تعرضت للتهديد من تنظيم "الدولة الاسلامية ("داعش" سابقاً) لأنها لا ترتدي الحجاب. قيل لها :"إذا رأيناك بهذا الشكل ثانية، فسنقتلك. إذا رأيناك في هذه المنطقة سنشنقك".
وعدد التقرير نماذج لنساء اخريات، منهن الفنانة والطالبة هالة (23 سنة) التي قالت إنها تعرضت للتعذيب صعقاً بالكهرباء لدى الأجهزة الأمنية السورية في حلب.
وروت ليال (21 سنة) أنها كانت تنشط مع "مجموعة في دمشق توفر الإسكان الموقت في الفنادق والثياب الدافئة وغيرها من الضروريات اللازمة للعائلات النازحة من حمص"، عندما قام أعضاء ميليشيا موالية للحكومة بتوقيفها حيث قيدها ضابط وأرغمها على التجرد من ملابسها وأجبرها على الركوع على كرسي، ثم قام بالتحرش بها بيده وضربها على قدميها بسلك كهربائي غليظ. ونقل التقرير عنها أنه "كلما زاد خوفي وبكائي زادت استثارته".
وتحدثت رولا (38 سنة) عن القيود التي فرضتها "داعش" على قواعد الثياب في جرابلس في محافظة حلب، إذ فرض الحداب على الفتيات حتى في سن السادسة، وأرغمت النساء على ارتداء النقاب.
ودعت "هيومان رايتس ووتش" المجتمع الدولي الى "محاسبة الحكومة السورية والجماعات المسلحة على الانتهاكات بحق السيدات والفتيات". وهؤلاء، على رغم ما يتعرضن له، "يتولين مسؤوليات متزايدة" سواء على صعيد النشاطات الانسانية او اعالة عائلاتهن بعد فقدان أزواجهن.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard