هكذا تحمي طفلك من الخطف

2 تموز 2014 | 13:01

المصدر: "النهار"

الكابوس الأكبر عند الأهل هو رؤية أولادهم في خطر، ويشكّل احتمال تعرّضهم للخطف أمراً فظيعاً ومخيفاً لا يمكنهم تحمّله، وما يلي أبرز الطرق لحماية طفلك من التعرض لعملية خطف:

 


- عليك تنبيه طفلك:
يتوجب على الوالدَين تنبيه طفلهما من التحدث لأشخاص غرباء، خصوصاً إذا ما دعوه لمرافقتهم إلى مكانٍ ما، إذ لطالما يقوم الخاطفون بـ"إغراء" الطفل لسَوقه لمكانٍ ما وإخباره بأنهم سيكافؤونه بحلوى أو بلعبة أو أن والدَيه هناك ويريدان رؤيته.


- أعلِم طفلك بمراكز الحماية الطارئة:
خلال مرورك في مركز تجاري أو في سوق شعبية، أو تجوّلك في مكانٍ ما، أعلِم طفلك عن المراكز الأمنية والطبية. فأن يعرف الطفل أن هذا مركز شرطة مثلاً أو مركز قوى أمن، سيستعين به عند شعوره بالخطر، أو حينما يسعى أحدٌ لخطفه. كذلك عليه التعرف إلى أماكن الإستشفاء الطارىء كالصليب الأحمر مثلاً، وألا يتردد باللجوء إليها عند شعوره بالخطر.


- اعرَف جيّداً مكان تواجد طفلك:
عندما يترك الوالدان طفلهما في دار حضانة للأطفال، فلأنه مكانٌ آمنٌ ويمكن الوثوق به لرعاية الطفل بطريقة سليمة. أما لدى إيصال الطفل إلى حفلٍ ما أو نزهة ما مع رفاقه، فعلى الوالدَين التأكد من أن شروط الأمان متوافرة، وأن هناك من ينتبه فعلياً إلى سلامته، كما يُستَحسن أن يتعرّف الوالدان على معلمة المدرسة المرافقة لطفلهما وباقي التلامذة في الرحلة المدرسية أو الثقافية التي يقومون بها.


- علّم طفلك رقم هاتفك واجعله يعرف كيف يتصل:
في حال أصيب طفلك بالخوف أو شك بأنه سيتعرض للخطف، لن يريد أن يكون بجانبه إلا والدَيه اللّذَين يحميانه من أي مكروه. لذا علّمه مسبقاً رقم الهاتف الجوّال الخاص بك، لأنه سيتصل بك من أحدهم، أو من محلٍّ تجاري قريب.


- لا تُحرجه:
عليك تقوية عزيمته والتأكيد أمامه أن تعرضه للخطر لا يعني أنه ضعيف أو أنه أمرٌ مخزٍ. هذا ما يدفعه إلى مقاومة الواقع والدفاع عن نفسه، إذا شعر بأنه يتعرض للخطف، وذلك بالإستعانة بالمراكز الأمنية والصحية أو بأشخاصٍ موثوقين.

 

ميشال الصقر

تخبر السيدة جويل الصقر والدة الطفل ميشال الصقر الذي خُطفَ في آذار الماضي "النهار"، بأنها في وقت اختطافه كانت خائفة جداً خصوصاً عندما تفكّر بأن الخاطفين قد يقبضون عليه لأيامٍ عديدة، وتضيف أنه "عندما أصبح الخطف مستهدِفاً إبني، شعرت كم أن المسألة صعبة، وأتمنى ألا يتلوّع قلبُ أمٍّ بهذه الطريقة بعد اليوم." وتجيب أنها خلال غياب ابنها عنها كانت تصلّي من دون توقّف: "ما دْعِيت عليُن، بل كنت أصلي أن يعود ميشال سالماً"، مؤكدةً أنها لم تفقد الأمل. أما عن شعورها في يوم عيد الأم الماضي بعد إطلاق سراح ابنها وعودته إلى أحضانها، فتقول إنه "كانت هناك حفلة خاصة بعيد الأم في مدرسته وفرحتُ عندما رأيته بين رفاقه وأنه عاد إلى حياته الطبيعية."

 

الحالة النفسية

تشرح الإختصاصية في علم النفس العيادي زينة زربة لـ"النهار"، أن معاناة الوالدَين كبيرة بما أن دورهما الأساسي هو حماية الولد، وبعد اختطافه تبدأ الأم خصوصاً بمحاسبة نفسها وتشعر بالذنب: "منهنّ من يشعرن بالذنب بما أنهنّ أعطينَ الأولاد حيّزاً من الحرية، أو بما أنهنّ أرسلنَ ابنهنّ إلى مكانٍ معين."
وتصفُ معاناةَ الأم التي تتلقى خبر اختطاف ابنها بـ"الصدمة"، بما أنها تواجه أمراً لا يُحتمل: "فمجرّد فكرة تعرّض الإبن للأذى هي صعبة على الأم، فكيف لو تحقق هذا الأمر؟ علينا ألا ننسى أن ولدَها قطعةٌ منها، ومع غيابه القسري عنها ستبقى هذه القطعة منها ناقصة، من هنا لا يمكن أن تنفصل ذاتُها عن ابنها"، مضيفةً أن "عند اختطاف الإبن، لا يمكن للوالدَين أن يركّزا ويستمرا بيومياتهما بالطريقة نفسها."

 

 clauda.tanios@annahar.com.lb / Twitter: @claudatanios

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard