كأس العالم 2014: الكروات ينشدون استحضار "روح" منتخب 1998

12 حزيران 2014 | 03:42

الكراوت ينشدون استحضار "روح" منتخب 1998

أعلنت كرواتيا استقلالها عن يوغوسلافيا في 8 من شهر تشرين الاول/ أكتوبر عام 1991.
وسرعان ما تأسس الاتحاد الكرواتي للعبة ليخوض المنتخب الوطني بالتالي باكورة مبارياته الدولية في 17 من الشهر عينه وذلك أمام نظيره الأميركي على استاد ماكسيمير.

وفي منتصف 1992، إنضم الاتحاد المحلي للعبة إلى عائلتي الاتحاد الأوروبي والدولي وسط ترحيب كبير من عالم كرة القدم أجمع.
وبعد أربع سنوات، بلغ الكروات نهائيات أمم أوروبا 1996 بعدما تبوأوا صدارة مجموعتهم في التصفيات، حيث تخطوا دور المجموعات قبل سقوطهم 1-2 أمام المانشافت في دور الثمانية، وهذه النتيجة تعد إنجازاً كبيراً لمنتخب مغمور يخوض غمار بطولة دولية للمرة الأولى في تاريخه.

ومع تواجد نجوم كبار في التشكيلة الكرواتية أسوة بسوكر، فلاوفيتش، سولدو، يارني، ستانيتش، بوبان وغيرهم، إضافة إلى مدرب خبير بشخص ميروسلاف بلازيفيتش، دخل الكروات مونديال 1998 في فرنسا بمعنويات مرتفعة. قدموا مستوى فنياً رفيعاً وصلابة كبيرة وحققوا المُراد عبر تخطيهم دور المجموعات قبل أن يُسقطوا رومانيا في الدور الثاني ويضربوا تالياً موعداً مع منتخب ألمانيا في إعادة لمواجهة يورو 1996. وفي تلك الأمسية المجيدة وتحديداً في 4 من شهر تموز/ يوليو، ضرب رجال بلازيفيتش بالثلاثة على استاد جيرلان ليثأروا من المانشافت ما سمح لهم ببلوغ المربع الذهبي في أسمى البطولات العالمية. وهناك، اصطدموا بمنتخب فرنسا صاحب الأرض والضيافة الذي عرف من أين تُؤكل الكتف بفضل هدفين للمدافع ليليان تورام بعدما تقدم الكروات بفضل هدافهم دافور سوكر. الهزيمة لم تحد من طموحاتهم، إذ تمكنوا من إقصاء هولندا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع ليعتلوا منصة التتويج في العرس العالمي، بحيث استُقبلوا استقبال الأبطال لدى عودتهم إلى ربوع الوطن.

ولكنّ الإنجاز العظيم قابله إخفاق كبير في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. وقتذاك، غادر الكروات البطولة من الدور الأول بخفي حنين رغم فوزهم أمام منتخب إيطاليا العنيد ليجروا ذيول الخيبة في القارة الصفراء.

ومع بلوغهم نهائيات كأس العالم 2006 في ألمانيا، سعى المدرب الجديد زلاتكو كرانكيار لإرساء أسس صلبة لتوليفة ناجحة، غير أن السقوط أمام البرازيل والاكتفاء بالتعادل أمام اليابان وأوستراليا عنى خروجهم من دور المجموعات ليتوالى الإخفاق للمرة الثانية على التوالي.

ورغم تعيين اللاعب السابق سلافين بيليتس على رأس الجهاز الفني للمنتخب، سقط الكروات في امتحان تصفيات مونديال 2010 أمام إنكلترا وأوكرانيا. وجاء وقع الخبر كالصاعقة على رؤوس المشجعين الذين لم يستغيثوا غياب منتخب بلادهم عن النهائيات للمرة الأولى منذ 12 عاماً وسط انتقادات شديدة لبيليتش وطاقمه المساعد.

ولكنّ عام 2014 كان فأل خير على الكروات الذين نجحوا في بلوغ مونديال البرازيل من بوابة المراحل الإقصائية للتصفيات الأوروبية، حيث يحذوهم الأمل بتحقيق النجاح وتخطي دور المجموعات وخصوصاً أنهم وقعوا في المجموعة الأولى إلى جانب البرازيل، الكاميرون والمكسيك.
رجال نيكو كوفاتش الذين يحتلون المركز الثامن عشر على سلم التصنيف العالمي، سيستهلون حملتهم في النهائيات بمواجهة "السيليساو" مضيف البطولة وأبرز المرشحين لإحراز اللقب.
فيما يؤكد المدافع ديجان لوفرين أنهم لا يهابون تشكيلة البرازيل المدججة بالنجوم.

" المنتخب البرازيلي يضم لاعبين رائعين ومهاجمين ذوي مستوى متميز. لكن الخوف لا يساورنا البتة. نثق بأنفسنا ونملك بدورنا مجموعة جيدة. لذا يتحتم علينا التركيز لتقديم مستوانا المعهود".
يعوّل الكرواتيون على إيفيكا أوليتش ولوكا مودريتش لحصد انتصار تاريخي في أرينا دو ساو باولو في الثاني عشر من حزيران/ يونيو الجاري، وخصوصاً عقب تتويج الأخير بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا مؤخراً مع فريقه ريال مدريد،  حيث يؤمن لوفرين بقدرة لاعب خط الوسط على التألق والإبداع قائلاً: "مودريتش لاعب مؤثر في التشكيلة، وهو من أبرز اللاعبين في المنتخب الوطني. أظهر علو كعبه مع ريال مدريد. نحن سعداء لتواجده معنا، ولكننا نمتلك لاعبين آخرين يقدمون إضافة كبيرة إلى المجموعة".

وبعد موقعة السيليساو، سيتواجه المنتخب الكرواتي مع الكاميرون والمكسيك توالياً والأمل يحذوه ببلوغ مرحلة خروج المغلوب للمرة الأولى منذ ستة عشر عاماً.
لا شك في أن توقعات الكرواتيين كبيرة لاستعادة حقبة سوكر وبوبان، غير أن المؤكد أن مهمتهم لن تكون نزهة أمام منتخبات عريقة وصعبة المراس، ويبقى المستطيل الأخضر هو المفصل.

 

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard