هؤلاء هم من سيراقبون الامتحانات الرسمية!

7 حزيران 2014 | 13:31

المصدر: "النهار"

الصورة عن الانترنت

بدأ وزير التربية الياس بوصعب في تنفيذ "الخطة المسبوقة" التي تحدث عنها أخيراً لإجراء الامتحانات الرسمية، بعدما أرجأها 5 ايام. وعلمت "النهار" أن الخطة تقوم على اختيار متعاقدين من الرسمي العام والمهني ومعلمين من القطاع الخاص غير منتسبين الى نقابة المعلمين واساتذة سابقين مارسوا التعليم ومتعاقدين وموظفين في القطاع العام للمراقبة، الى أساتذة يؤمنهم اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة لتقطيع مرحلة إجراء الامتحانات كخطوة أولى.

وقد فتحت وزارة التربية أبوابها لتلقي طلبات المشاركة في مراقبة الامتحانات، في حال أصرت هيئة التنسيق النقابية على الاستمرار في مقاطعة الامتحانات، اذا لم تقر سلسلة الرتب والرواتب بما يضمن حقوق المعلمين والأساتذة والموظفين الثلثاء المقبل. وفي المعلومات أن عدداً كبيراً من متعاقدي التعليم الثانوي الرسمي والأساسي الرسمي والمهني والتقني، بدأوا في تقديم طلباتهم للمشاركة في الإمتحانات، فيما طلبت بعض المدارس الخاصة من اساتذتها، ومنها مدارس افرادية، التوجه الى الوزارة لتقديم طلبات المشاركة في مراقبة الامتحانات، طالما ان وزير التربية أعتبر ان أي شخص واع ومثقف يمكنه أن يشارك في هذه العملية، وبالتالي ليس بالضرورة أن يكون استاذاً رسمياً يمارس التعليم في مواد متخصصة في المناهج، أو يشارك في تصحيح المسابقات.

وفي الإجتماع الذي عقده وزير التربية مع وفد اتحاد المؤسسات التربوية، تم الاتفاق على الآلية البديلة لإجراء الامتحانات، في حال تأزمت الأمور الثلثاء المقبل، موعد انعقاد الجلسة النيابية العامة لمناقشة السلسلة، وكانت واضحة الرسائل التي وجهها الوزير بوصعب الى هيئة التنسيق النقابية، انه مهما كان قرارها فالامتحانات ستجرى بمن حضر وبترتيبات خاصة، انطلاقاً من الخطة البديلة التي وضعها سابقاً، وكأنه يتنبأ سلفاً بأن السلسلة لن تقر، وربما الجلسة لن تنعقد.

وغمز بوصعب من قناة هيئة التنسيق، فكان موقفه جازماً تجاه مديري المدارس الذين طالبتهم الهيئة بعدم الضغط على الأساتذة الذين يرفضون تسلم دعوات التكليف بالمراقبة في الامتحانات، وخاطبهم بصفتهم موظفين، بضرورة الالتزام بالعمل على تسهيل تسليم الدعوات للذين يريدون المشاركة، والانخراط في هذا الاستحقاق التربوي الذي يجب برأيه أن يمر ولا يتعطل بقرار من هنا أو هناك.

وقد حاول وزير التربية في مؤتمره الصحافي تمرير رسالة الى هيئة التنسيق والى جميع المعنيين، بأن تعقيدات السلسلة مستمرة، وقد لا تقر الثلثاء، امام بعدم انعقاد الجلسة أو بعدم الاتفاق على بنودها، مستبقاً أي مواقف وخطوات قد تتخذها هيئة التنسيق، ومفضلاً عدم انتظار موقفها أو توصيات الجمعيات العمومية النهائية، ان كانت المشاركة في الامتحانات وبعد ذلك مقاطعة التصحيح واسس التصحيح.

أما بالنسبة الى أسئلة الامتحانات فهي جاهزة ضمن بنك الأسئلة، ولا مشكلة من هذه الناحية، واذا كانت هيئة التنسيق تشكك في اجراء امتحانات نزيهة من دون الأساتذة الذين ينتمون الى الرابطات والنقابة، الا انها تعرف أن وزير التربية يمكن ان يمرر الامتحانات بطريقة معينة، لكنه سيصطدم بمشكلة التصحيح التي لا تكتمل الا بالمعلمين المضربين. والسؤال، هل وعد المتعاقدون بشيء استثنائي لقاء مشاركتهم في مراقبة الامتحانات؟

ibrahim.haidar@annahar.com.lb
twitter: @ihaidar62

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard