المعارضون للأسد بحثوا عن حبر بديل لأصابعهم...

5 حزيران 2014 | 20:14

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

بعد يومين من الانتخابات الرئاسية في سوريا تظهر علامات القلق على وجوه أولئك الذين قاطعوا التصويت ومن خلت أصابعهم من الحبر الذي يشهد على أنهم أدوا دورهم في انتصار بشار الأسد.

وقال مسؤولون إن الأسد فاز بالانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء بنحو 89 في المئة مما فجر احتفالات في بعض المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في سوريا والتي جرت فيها عملية الاقتراع.
وأعلنت السلطات ان 73 في المئة ممن لهم حق التصويت من السوريين أدلوا باصواتهم وغمسوا أصابعهم في الحبر لإظهار مشاركتهم في الاقتراع.. وهي نسبة إقبال عالية بشكل ملحوظ في بلد خربته حرب ضروس دفعت نحو ثلاثة ملايين شخص للهرب إلى الخارج.
قال المذيع في برنامج إذاعي محلي: "دعونا نرى من منا لم يغمس إصبعه في الحبر" في مزحة تلعب على وتر الخوف من أن أولئك الذين لم يشاركوا في الانتخابات قد يواجهون عواقب وخيمة.
وفي يوم الاقتراع حاول البعض العثور على بديل للحبر المستخدم في مراكز الاقتراع. وتساءل شاب لم يرد المشاركة في التصويت لكنه يخشى الاعتقال لمقاطعته الانتخابات قائلا "هل يمكننا استخدام حبر عادي من متجر للأدوات الكتابية؟". 
واضاف "هل يمكن أن يوقفوني عند نقاط التفتيش ويطلبون أوراق خدمتي بالجيش"، مشيرا إلى خدمته العسكرية الالزامية والتي تأجلت لعدم اجتيازه العام النهائي في دراسته الجامعية.
وقال مواطن دمشقي آخر يعمل في ناد صحي انه لزم منزله مع زوجته لمدة 48 ساعة خشية معاقبته على عدم التصويت. واضاف "لا أعرف إذا كان لابد من الذهاب إلى العمل في وقت لاحق اليوم. ماذا لو كانوا جميعا قد شاركوا في الانتخابات وغمسوا أصابعهم في الحبر وسألوني لماذا لم أفعل مثلهم؟". 
وتابع أنه عندما اتصل به أفراد من أسرته وأصدقاء له يوم الانتخابات لسؤاله عما إذا كان قد أدلى بصوته كذب عليهم وقال إنه شارك بالفعل.
وقال "لا اريد اي صداع وخاصة في الهاتف. من يعرفون مدى معارضتي للأسد يعرفون أنني لم اشارك في التصويت وأولئك الذين لا يعرفون يمكنهم الاحتفاظ بأوهامهم". 
واضاف "أنا لا أستطيع أن أفعل أي شيء لمسلحي المعارضة لأني أعيش هنا وكل شيء يخضع لسيطرة محكمة وأنا أخشى على أسرتي. لذا فإن عدم ذهابي إلى مركز الاقتراع يوم الانتخابات هو أقل ما يمكن أن أفعله". 
وتشير المعلومات الى أن كثيرا من معارضي الأسد شاركوا ايضا في الاقتراع.
قالت سيدة لها أبناء في سن التجنيد "نحن نعيش هنا وعلينا المشاركة في هذه المسرحية... إذا كان التصويت يعني بقاءنا بعيدا عن دائرة الاشتباه ولا أحد يضايقنا ولا أحد يضايق أبنائي فالأمر يستحق. فضلا عن ذلك فإن صوتي لن يصنع فارقا على أي حال لأنه سيفوز بغض النظر عن أي شيء". 
وأضافت وهي ترفع إصبع السبابة وقد غمست طرفه في الحبر "أشعر أنني فعلت الصواب لوجود هذا الحبر". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard