السوريون يدلون بأصواتهم في السفارة ويتسببون بزحمة سير خانقة (بالصور)

28 نوار 2014 | 09:08

المصدر: (أ ف ب، الوكالة الوطنية للاعلام)

  • المصدر: (أ ف ب، الوكالة الوطنية للاعلام)

توافد آلاف السوريين الى سفارة بلادهم في لبنان للمشاركة في الانتخابات الرئاسية التي تجري اليوم في دول الاغتراب، ما تسبب بأزمة سير خانقة على الطرق، واحتجاز المواطنين منذ ساعات الصباح الاولى في سياراتهم وتأخر التلامذة عن مدارسهم وامتحاناتهم.
وافاد صحافيو "وكالة فرانس برس" ان الاف السوريين يشاهدون في الشوارع والطرق المحيطة بالسفارة السورية في اليرزة شرق بيروت يحملون الاعلام السورية وصور الرئيس بشار الاسد، يتوجهون الى مقر السفارة بعضهم سيرا على الاقدام والبعض الآخر في حافلات وسيارات. ونشر الجيش اللبناني حواجز عدة في المنطقة، ويقوم باجراءات تفتيش دقيقة.
وعلق اللبنانيون في زحمة السير منذ السادسة صباحا. وتبث الاذاعات اللبنانية نداءات من هؤلاء يناشدون القوى الامنية فتح الطرق، لا سيما ان العديد من التلامذة الذين يفترض ان يقدموا اليوم امتحانات البكالوريا الفرنسية لم يتمكنوا من الوصول الى مراكز الامتحانات. كما لم يتمكن كل تلامذة المدارس من الوصول الى مدارسهم في المنطقة.
وكتب على صور بشار الاسد الذي ستكرس الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران داخل سوريا بقاءه في السلطة، عبارات اشادة بينها "تاج الوطن" و"اسد العرب" و"بالدم بالروح، نفديك يا بشار".
ويرفع العديد من السوريين شارات النصر، ويلوحون بالاعلام من نوافذ الحافلات. وصرخ شاب في اتجاه مصوري "وكالة فرانس برس" وهو يطل برأسه من نافذة الباص "اين هم اصدقاء سوريا؟ ليأتوا ويروا هذا المشهد!".
ووصفت دول عدة داعمة للمعارضة السورية الانتخابات الرئاسية بـ "المهزلة"، ورفضت دول عربية وغربية تنظيم الانتخابات على ارضها.
وقطع التلفزيون الرسمي السوري برامجه مرات عدة منذ الصباح ليقوم بنقل مباشر من داخل السفارة السورية في لبنان، حيث "الاقبال كثيف وتخطى كل التوقعات"، بحسب مراسلي التلفزيون.
وتشاهد صفوف الناخبين داخل السفارة في انتظار الادلاء باصواتهم.
ويقوم الجيش باجراءات تفتيش دقيقة على حواجزه المنتشرة في منطقة السفارة، ويعمل على مصادرة كل ما يمكن ان يستخدم في اعمال شغب، حتى الاعلام، يأخذ منها العصي الخشبية الصغيرة التي ترفع عليها ويترك العلم لاصحابه.
كما تسجل زحمة سير خانقة على الطرق العامة المؤدية الى مداخل بيروت من جهات الشرق والشمال والجنوب. وقال مصور "وكالة فرانس برس" ان مواطنين سوريين يتجمعون في صربا في منطقة جونية، ويستقلون الباصات وهم يحملون اعلاما سورية وصورا للاسد واعلاما لـ"حزب الله"، في طريقهم الى بيروت للتصويت. وشوهدت حافلات عدة انطلقت من منطقتي البقاع والجنوب، وهما منطقتان يتمتع فيهما الحزب، حليف النظام السوري، بنفوذ واسع.

ولاحقاً، أكد سفير سوريا في لبنان علي عبد الكريم علي في تصريح لـ "الوكالة الوطنية للاعلام" أنه "نظرا للاقبال الكثيف على الاقتراع، ستضطر السفارة إلى تمديد ساعات إضافية أو تخصيص يوم آخر ليتمكن الجميع من ممارسة حقه في الاقتراع، وهذا ما يفرضه حجم الاقبال".
وقال أنه "كان يتوقع هذه الكثافة لأن الاقبال على تسجيل الأسماء كان كبيرا"، معتبرا أن "السوريين في الداخل والخارج، إحساسهم بالسيادة كبير وهذه الحماسة على الانتخاب تعبير عن رفض كل صيغ المؤامرة التي حيكت ضدهم، وتعبير عن الشعور بالأمان والقوة والسيادة لبلدهم، فسوريا هي الناخبة والمنتخبة".
وعن كيفية اقتراع السوريين في الأردن، أكد أنهم "سينتخبون في السفارة السورية حيث أن موظفي السفارة يزاولون عملهم كالمعتاد ويستقبلون الناخبين".
ولفت إلى أن "السفارة هي التي ستفرز الأصوات وترسل تقريرا بالفرز إلى لجنة الانتخابات العليا المخولة إعلان النتائج".

عمان

بدأ سوريون في الاردن التصويت في سفارة دمشق في عمان مشاركين بانتخابات بلدهم الرئاسية وسط اجراءات امنية مشددة.
واصطف مئات السوريين امام المدخل الرئيسي للسفارة السورية في منطقة عبدون (جنوب غرب عمان) مع بدء الاقتراع وسط وجود كثيف للأمن الاردني.
ورفع بعض المشاركين اعلاما سورية، فيما ارتدى آخرون كوفيات بطرفها علم سوريا وصور للرئيس السوري بشار الأسد.
وحافظت عمان على علاقاتها الديبلوماسية مع دمشق واكدت مرارا ضرورة ايجاد "حل سياسي يضمن أمن وأمان سوريا" جارة المملكة الشمالية.
وطردت المملكة الاثنين السفير السوري بهجت سليمان بسبب "إساءاته المتكررة" الى الاردن. وردا على الخطوة، قررت سوريا "اعتبار القائم باعمال سفارة الاردن في دمشق شخصا غير مرغوب فيه"، بحسب بيان للخارجية السورية.
الا ان الحكومة الاردنية قالت ان الأمر يعني السفير بشخصه و"لا يعني بأي حال قطع العلاقات مع سوريا الشقيقة"، مؤكدة ان "دمشق تستطيع تسمية سفير في أي وقت".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard