سليمان في احتفال شعبي في بلدته عمشيت: آمل ألا يطول الفراغ الرئاسي

25 نوار 2014 | 13:49

المصدر: "النهار"

احتفال شعبي أراده الرئيس السابق ميشال سليمان في بلدته عمشيت. منذ الصباح انتظره العمشيتيون وبعض أهالي قضاء جبيل امام مطرانية عمشيت المارونية.

عمشيت ازدانت بالاعلام واللافتات التي رفعتها البلدية وانتشرت الموسيقى الوطنية في الساحة. "تعود الى أمك عمشيت ولأهلك ومحبيك بعد ان أدّيت قسطك للعلى بشرف وعزّة"، "أروع وأشرف وأكفأ رئيس عرفه لبنان"، "أيها الزعيم الكبير عاهدناك منذ سنوات ونحن على العهد"، "أعدت لنا من التاريخ عزتنا وكرامتنا فالعز يكمن في ماضي التاريخ وأنتم من أيقظه"، وسواها من اللافتات تأييداً لمواقفه وداعمة له.
في العاشرة والنصف صباحاً وصل الى مدخل بلدته لجهة جبيل المزين بالاعلام اللبنانية وصوره واللافتات المرحبة به. هناك وقف الوزير السابق ناظم الخوري ومنسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد ورئيس اتحاد بلديات جبيل فادي مارتينوس ورئيس بلدية عمشيت الدكتور انطوان عيسى واعضاء البلدية ورئيس بلدية جبيل زياد الحواط مع رؤساء الاجهزة الامنية في جبيل ومواطنين لاستقباله. عند وصوله الى المطرانية مع زوجته وفاء وافراد عائلته قرعت أجراس الكنائس في البلدة وعزفت موسيقى كشافة عمشيت وحمل على الاكتاف وسط نثر الأرز والازهار، حتى وصوله الى منزله وسط البلدة، تحت حماية الحرس الجمهوري.
"مرفوع الرأس عاد الى جبيل"، كما قال سعيد. بصعوبة شق طريقه وزوجته بين المواطنين في حديقة منزله، حيث كان في انتظاره وزيرة المهجرين أليس شبطيني والوزيران السابقان خليل الهراوي ووديع الخازن وقائمقام جبيل بالوكالة نجوى سويدان ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر والمواطنون.
سليمان عاد مرتاحاً الى عمشيت، لم يتكلم في السياسة، قال كل ما يريد قوله في خطاب الوداع في القصر الجمهوري في بعبدا أمس. أراد ان يكون فقط بين أهله وأبناء منطقته. حيّا الحضور فرداً فرداً في حديقة المنزل مع زوجته وابنه شربل، لكنه أعرب عن أمله ألا يطول الفراغ الرئاسي، موضحاً أنه يؤيد كل ما يصب في مصلحة الوطن.

خط جديد وسطي؟
لافتة كانت زيارة رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الى عمشيت، قال ان "زيارتنا الى دارة الرئيس السابق ميشال سليمان، هي تعبير عن وفائنا للرئيس ولا سيما للتعاون في ما بيننا ولهذا كانت الزيارة الى منطقته تعبيراً عن التعاون والوسطية التي كانت نهجنا".
ثم اللافت أيضاً وصول النائب وليد جنبلاط الى عمشيت مع زوجته وأولاده الثلاثة على رأس وفد كبير وزاري ونيابي وحزبي ومن مشايخ الدروز ووفد من بريح للتهنئة. الوفد ضم الوزيرين وائل ابو فاعور واكرم شهيب والنواب مروان حماده وهنري حلو وفؤاد السعد وعلاء الدين ترو وأمين السرّ الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ومفوض الاعلام رامي الريس والمقدم شريف فياض ودريد ياغي وزاهر رعد وخضر غضبان. جنبلاط بدا فرحاً بزيارته، وصفه بالرئيس الاستثنائي في أدائه السياسي وهدوئه، معتبراً انه لم يكن فريقاً بل لكل لبنان. وأعلن انه "على رئيس الجمهورية المقبل أن يلتزم بإعلان بعبدا بالمواقف التي اطلقها سليمان في خطابه الاخير".
وهذا ما حدا بأحد المتابعين القول لـ"النهار" ان لهاتين الزيارتين دلالات مهمة، "اذ يمكن ان يكون خطاً جديداً وسطياً بدأ يبنى في لبنان وسط هذه الانقسامات الحادة التي يعيشها لبنان".
اما النائب مروان حماده فقال لـ"النهار" انها الزيارة الاولى التي "اقوم بها لرئيس خارج من السلطة دستورياً في الموعد المحدد محاطاً بمحبة المواطنين واحترام القوى السياسية حتى التي اختلفت معه. شعرت كأني في بلدة من بلدات الجبل في يوم انتخابات عارمة وشعبية"، منهياً "ان شاء الله يجي وقت الانتخابات".
الوزيران بطرس حرب وسجعان قزي أيضاً كانا في عمشيت والنائب وليد الخوري ونواب ووزراء سابقون، السفير السعودي في لبنان علي عوض العسيري، رؤساء بلديات قضاء جبيل والمخاتير ورجال دين وهيئات مجتمع مدني ووفد من الصليب الاحمر اللبناني. كما حضرت وفود حزبية لتحيته على مواقفه طوال 6 سنوات منها وفد من "القوات اللبنانية" في جبيل ووفد من "تيار المستقبل" في جبيل وآخر من الشمال على رأسه النائبين هادي حبيش وخضر حبيب، وفد من "حركة التجدد الديموقراطي"...
رئيس بلدية عمشيت الدكتور انطوان عيسى ختم هذا النهار المخصص للاستقبال بقوله لـ"النهار" ان عهد الرئيس سليمان اتسم بالنزاهة والنبل. "هو وصل لبنان بالخارج وبالاغتراب اللبناني، ورغم الظروف الصعبة والانقسامات العمودية مرّر عهده والوطن بأقل أضرار ممكنة".
aline.farah@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard