أزمة زعماء... وصرخة في وجه الفراغ

9 نوار 2014 | 15:38

المصدر: -"النهار"

صورة مركبة للرياضي وليد اسماعيل، والنائب السابق انطوان اندراوس، والشاعرة لوركا سبيتي والممثل جورج خباز

يرتكب اللبنانيون جريمة بالموافقة على اقتصار دورهم في هذه الجمهورية على المتفرج على تجاوزات السياسيين في كل استحقاق سياسي. مجلس النواب يمدد لنفسه. مسؤولون يقرون مشاريعاً فئوية. نواب اختاروا الفراغ في سدة الرئاسة عنوان المرحلة المقبلة. مشرّعون يفسرون الدستور وفق مصالح أحزابهم. الشعب يئس من حال البلد، بات متشائماً، ضعيفاً، ينتفض مقابل لقمة العيش فقط ولا يحرك ساكناً أمام وحش الفراغ القادم.

15 يوماً، مهلة قصيرة لانقاذ الجمهورية من فراغ، لكنها كافية لمواجهة تجاوزات السياسيين وسيناريواتهم "الهزلية" في التعامل مع الاستحقاق الرئاسي. المواطنون يشعرون بالفراغ ويشاهدونه أمامهم كما يشاهدون السياسيين يومياً عبر شاشات التلفزة.

"عنا أزمة زعماء"

الممثل جورج خباز متشائم، لا يرى سوى الفراغ أمامه، ويقول لـ"النهار": "إنه الواقع، والتحليل المنطقي لما يجري على الساحة السياسية، اننا لسنا جاهزين بعد ليكون هذا الاستحقاق لبنانياً مئة في المئة، لسنا جاهزين داخلياً ولا اقليمياً". إنه لا يرى اي انتخابات رئاسية في لبنان قبل انتهاء الانتخابات في العراق وسوريا".
خباز أظهر مدى الخذلان الذي يعيشه المواطن في لبنان، ويقول: "يا ريت نقدر نتفق داخليا، حينها سنواجه الفراغ ، لكن طالما اننا لسنا كذلك وطالما هناك نكايات لن تحصل الانتخابات". ويضيف:"حالياً، لنواجه الفراغ هناك الحل الدستوري الوحيد بأن تقوم الحكومة بعملها حتى وصول الرئاسة، وقبل 6 اشهر لن يكون هناك رئيس".
ألا تعتقد أن هناك طائفة ستظلم جراء الفراغ؟ يجيب خباز بضحكة عالية ويقول: " مع اني موراني ولكن الطائفة المارونية هي التي ظلمت نفسها ولا يوجد طائفة مظلومة، لأنه عندما يكون هناك شخص يريد أن يصل إلى مركز في الدولة، لا بد من اتفاق وتسمية هذا الشخص أو يكون وفاقياً بين الافرقاء، لكن نحن اسم الله علينا عنا أزمة زعماء".

"ما نحمل هم كتير"

لدى الشاعرة لوركا سبيتي موقف متميز، قالت أنه "فج"، فهي ترى أنه بوجود رئيس للجمهورية من عدمه، لبنان في فراغ دائم، لأن الرئيس على مر السنين في لبنان لم يحرك ساكناً ولم يرأس هذا الوطن". ووصفت حال لبنان بـ"المدماة، مع رئيس أو بلا رئيس...".
وتقول: "طالما أن اي مواطن مثلاً ليس من الطائفة المارونية لا يستطيع أن يترشح للرئاسة، فلن يهمني من سيأتي، أكان (رئيس القوات) جعجع أم غيره، كلهم مثل بعض، ومرسوم ماذا سيحصل في الكواليس... بعيشونا أن هناك فراغاً، لكنهم يعلمون ماذا يجري ومن سيكون الرئيس، والدول تتفق على الأمر والكل يعرف ذلك"، لهذا ترى سبيتي أنه "علينا أن نخفف عن حالنا في هذا الموضوع وما نحمل همه كتير لأنه في الاخر لا رأي لنا".
سبيتي ضد كل المرشحين "ولا يمثلني أحد من الاسماء المطروحة"، وتلاحظ أن "الفراغ أقل خطراً من المرشحين"، معتبرة أن الحل "حلم وهو أن يترشح أحد من الناس، ليس أمير حرب أو رئيس ميليشيا، بل شخص يعرف الناس ومعاناتهم وليس مرتهنا لأحد". وتتمنى "لو كان هناك مدة أطول قبل وصول الفراغ لنرى وجوه جديدة للرئاسة".

"ما بدنا نذوق المرّ"

"من يقبل بفراغ في البلد؟" يسأل لاعب فريق النجمة لكرة القدم وليد اسماعيل، ويقول لـ"النهار": "عم منعيش وما بدنا نتذوق المرّ كما ذقناه من قبل". ويضيف: "انشا الله يكون في انتخاب لرئيس يحمي كل الطوائف وكل اللبنانيين حتى نكون موحدين ونسيّر البلد ونتجاوز الصعوبات، خصوصاً الأمنية منها التي كنا نعانيها".
يتمنى اسماعيل أن "ينتخب رئيس جمهورية لكل اللبنانيين، يتم التوافق عليه كي يكمل البلد كما يريد الناس"، داعياً السياسيين إلى "أن يتوحدوا ويأخذوا القرار الصحيح لمصلحة البلد والشعب لأن الأخير من اختارهم والمفترض أن يساعدوه"، ويأمل "عودة الامن والاستقرار إلى ربوع لبنان حتى يعود اللبنانيون إلى وطنهم".

"سنكون خارج الحكم"


نائب رئيس "تيار المستقبل" انطوان أندراوس يتابع الملف الرئاسي عن قرب، وأطلق عبر "النهار" صرخة في وجه الفراغ، قال فيها: "مقبلون على فراغ ميثاقي في حال لم ينتخب رئيس الجمهورية قبل 25 أيار، فراغ يخص الطائفة المسيحية في لبنان".
وانتقد أندراوس اسلوب تعامل بعض السياسيين تجاه الاستحقاقات، واسف "لأن الرئيس نبيه بري اعتبر في السابق أن الحكومة غير ميثاقية لأن الشيعة خرجوا منها، والغريب أن الأمر لم يطبق في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي كان تمثيل السنة فيها ضعيفاً ولم تعتبر حينها غير ميثاقية"، ليكمل صرخته متوجهاً إلى ضمير اللبنانيين في هذا البلد والطائفة المسيحية وخصوصاً النائب ميشال عون والتيار بقوله: "حقوق المسيحيين عم تتاكل، وسنفقد الميثاقية إذا لم ينتخب رئيس جمهورية، وسنكون خارج الحكم اعتبارا من 25 ايار".


mohammad.nimer@annahar.com

Twitter: @mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard