سيف الاسلام القذافي يمثل أمام المحكمة

27 نيسان 2014 | 19:44

المصدر: (أ ف ب)

  • المصدر: (أ ف ب)

مثل سيف الاسلام القذافي اليوم، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة امام محكمة طرابلس التي تحاكمه مع 36 من المقربين من والده على دورهم في القمع الدامي لانتفاضة 2011.

وتم استجواب سيف الاسلام الذي كان مرتديا زي السجناء الازرق انطلاقا من محكمة الزنتان (170 كلم جنوب غرب طرابلس) حيث يعتقل منذ توقيفه من قبل ثوار سابقين في تشرين الثاني 2011 بعيد الاطاحة بنظام والده معمر القذافي.
واعتبرت السلطات القضائية ان الظروف الامنية لا تتيح نقله الى العاصمة الليبية.
وحين سأله القاضي هل لديه محام او هل يريد محاميا، رد سيف الاسلام "الله هو محامي".
وحددت المحكمة الجلسة المقبلة للمحاكمة في 11 ايار، كما قررت تعيين محام للدفاع عن سيف الاسلام.
ومن بين المتهمين الـ37 لم يمثل سوى 22 امام محكمة طرابلس وبينهم الرئيس السابق للمخابرات في عهد القذافي، عبد الله السنوسي، وآخر رئيس وزراء في عهده البغدادي المحمودي.
ومثل ثمانية متهمين آخرين بينهم منصور ضو الرئيس السابق للامن الداخلي في عهد القذافي، عبر دائرة تلفزيونية انطلاقا من مدينة مصراتة التي تقع على بعد 200 كلم شرق العاصمة حيث هم معتقلون.
وانتقدت منظمة العفو الدولية اللجوء الى اعتماد نقل الاقوال عبر دائرة تلفزيونية، معتبرة ان ذلك قد يحول المحاكمة الى "مسخرة" ويشكل مساسا بحق المتهمين في محاكمة عادلة.
ووجهت الى المتهمين عشر تهم بينها خصوصا الاغتيال والنهب والتخريب واعمال تمس بالوحدة الوطنية والتواطؤ في التحريض على الاغتصاب وتجنيد مرتزقة افارقة للقضاء على الانتفاضة.
وخلال جلسة المحاكمة التي استمرت اكثر من ساعة، قال السنوسي الذي حضر امام محكمة طرابلس انه يرغب في تمكينه من المزيد من الوقت لاختيار محام.
وقال: "ليس هناك محامون ليبيون يملكون الجرأة" للدفاع عنه.
واضاف: "نحن لسنا امام العدالة، نحن ازاء شيء آخر". وطلب من المحكمة ان تسمح له بتعيين محامين غير ليبيين.
واوضحت النيابة العامة ان القانون الليبي يسمح فقط للمحامين الاجانب بـ "مساعدة" زملائهم الليبيين، لكن لا يسمح لهم بالمرافعة.
واعلن محام ليبي للسنوسي انسحابه من الدفاع عنه "لدواع امنية"، بحسب النيابة.
وعبرت منظمة هيومن رايتس ووتش في الاونة الاخيرة عن "قلقها" في شأن المحاكمة، مبدية اسفها "للتضييق على اختيار محامين وعلى التمكن من الوصول الى وثائق اساسية" للقضية.
وسيف الاسلام الذي طالما اعتبر خليفة محتملا لوالده، والسنوسي صدرت بحقهما مذكرتا توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب مفترضة اثناء الانتفاضة.
وفي نهاية ايار، رفضت المحكمة الجنائية الدولية طلب السلطات الليبية محاكمة سيف الاسلام امام محاكم ليبية بسبب شكوك في قدرة طرابلس على ضمان محاكمة عادلة ومنصفة.
بيد ان المحكمة الجنائية الدولية وافقت في تشرين الاول على محاكمة السلطات الليبية للسنوسي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard