مناورة إميل رحمة... فتشوا عن الدستور!

20 نيسان 2014 | 14:59

المصدر: "النهار"

من احتفالات مناصري القوات اللبنانية بعد اعلان برنامج الدكتور سمير جعجع للرئاسة. (الصورة عن موقع القوات)

لم ينصّ الدستور اللبناني على آلية دستورية يجب ان يتبعها الاشخاص الذين يريدون الترشح الى منصب رئاسة الجمهورية لاعلان ترشيحهم. انما نصّ على شروط تخوّل الترشح الى المنصب الاول في الجمهورية اللبنانية. البعض يعتبر ان عدم وجود هذه الالية خطوة ناقصة في الدستور بحيث يحق للشعب اللبناني ان يعلم من يترشح الى هذا المنصب وما هي رؤيته للسنوات الست، والا يفاجأ في اللحظة الاخيرة بمرشح يهبط من السماء وآخر تفرضه التسويات التي يشّرعها عدم وجود هذه الالية. والغياب عينه يفتح الباب امام التعديلات الدستورية ويمنع نجاح العملية الديموقراطية التنافسية على هذا المنصب. ورغم سيئات عدم وجود آلية، يعتبر بعض الدستوريين ان الامر ايجابي لسماحه للكتل بالتشاور والاتفاق على شخصية قريبة من الجميع وتحقق المصلحة العامة.
هذا الرأي يؤيده الخبير الدستوري حسن الرفاعي الذي يقول لـ"النهار "الا ضرورة دستورية لان يعلن الفرد ترشيحه او برنامجه الانتخابي قبل مدة زمنية معينة من تاريخ اقتراع المجلس، فبمجرد تأكيده الالتزام بالدستور يكون قد اعلن برنامجه الانتخابي".
النائب السابق صلاح حنين لا يوافق رأي الرفاعي، فهو يدعو الى ان يكون هناك اعلان واضح وصريح عن الترشح للرئاسة وعن البرنامج الذي يتم على اساسه قبل زمن الانتخاب. ويعتبر في حديث لـ"النهار" ان "هناك اهمية لوضع الية ترشيح مشابهة لتلك المخصصة للنواب ولو بطريقة مبسطة للراغبين بالترشح الى رئاسة الجمهورية".
ويعتبر ان "عدم وجود الية ترشيح للرئاسة يشرّع الباب امام التسويات وخرق الدستور ويحدّ من التنافس والعملية الديموقراطية "، مضيفاً ان "الترشح مسبقا يغلق الباب امام التعديلات الدستورية ، فالرئيس اميل لحود لم يكن ليصل الى الرئاسة لو احتُرم الدستور وكان هناك الية للترشح الى الرئاسة، فالالية تمنع الاشخاص غير المسموح لهم بالترشح من خوض الاستحقاق وتحمي الدستور وتجبر اي موظف من الفئة الاولى على الاستقالة قبل عامين على سبيل المثال للتمكن من الترشح الى الرئاسة".
من جهته، يقول نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي لـ"النهار" ان "عملية التصويت على منصب الرئيس هي عملية انتقاء والمشترع عندما لم يضع الية للترشح ، فذلك لاعتباره ان اختيار مجلس النواب اي فرد من المواطنين اللبنانيين تنطبق عليه المواصفات انما هو شرف وتشريف لا يمكن ان يرفض ".
حتى الآن، لم يعلن من نادي المرشحين سوى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن ترشحه مفصحاً عن برنامجه الانتخابي. وقد يقول قائل ان المرشحين معروفون، كالعماد ميشال عون مثلا، فما الحاجة لاعلان الاخير برنامجه وسياسته معروفة ومواقفه معلنة وانفتاحه على خصوم الامس بمثابة برنامج انتخابي. جميل. لكن ماذا عن مرشحين قد نفاجأ بهم قبل دقيقة من اقتراع النواب، كالنائب اميل رحمة مثلا الذي سمعنا ان قوى 8 آذار تنوي ومن باب المناورة التصويت له في مقابل تصويت الفريق الآخر للدكتور جعجع. يحق للشعب الاطلاع على برنامج ورؤية السيد رحمة المحترم للسنوات الست المقبلة! بئس ديموقراطية.

 

 

 

 

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard