رسالة عاجلة إلى مسيحيي السنّة والشيعة

20 نيسان 2014 | 12:50

لوحة لمحمود الزيباوي

المسيحيون، شيعةً وسنّةً، يعيّدون القيامة؛ ولا خجل. يقال إنهم يفعلون ذلك "بكل عين جئرة". فليفعلوا ما يشاؤون. لكن المسيح لا يقوم. هو لن يدحرج حجراً، ولن ينهض من قبر.

المسيح يرفض أن يقوم معهم. هو يفضّل أن تنهزم القيامة، على أن يقوم قيامتهم، ويعيّد أعيادهم.

أما مسيح المسيح، ومسيح المسيحيين المسيحيين، فينظر إلى سنّة المسيحيين وشيعتهم؛ ينظر إلى هؤلاء وأولئك باحتقار، قائلاً لهم: لن تكونوا معي إلى يمين الربّ في القيامة المجيدة.

في الظلمة البرّانية ستعيّدون، أيها المسيحيون، إكليروساً وعلمانيين؛ سنّةً مسيحيين وشيعةً مسيحيين. وها أنا أقول لكم: يمكنكم أن تنتخبوا باسمي، زوراً، الرئيس اللبناني الذين تريدون؛ من هنا، أو من هناك. لكنه لن يكون رئيساً باسمي.

في المسيحية أضاليل كثيرة، ليست كلها أضاليل العلمانيين. لكن على هذه الصخرة أبني بيعتي، يقول المسيح، وأبواب جحيمكم لن تقوى عليها.
أنا المواطن العلماني، هل أقول مع مسيح الصليب: اغفر لهم يا أبتاه، لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون؟

خسئوا. ليس لأني غاضبٌ كبطرس، حاملٌ السيف، وحاقد؛ بل لأنهم يدرون ماذا يفعلون، أيها السيد.

لقد غُفِر لمَن لا يدري، لكن مَن كان يدري، بل مَن كان يدري جيداً ماذا يفعل، فله أن يحاسَب على المعرفة. نار جهنم له. وأيضاً: نار لبنان!

 

"منبتٌ للنساء والرجال" بصوت كارول سماحة: تحية "النهار" للمرأة الرائعة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard