رسالة عاجلة إلى بطريرك الموارنة

18 نيسان 2014 | 15:18

الصورة عن ا ف ب

أعرف أنكَ منشغل، يا سيّد، بأمور طقسية ودينية كثيرة في هذه الأيام. هذا لأمرٌ حسن. فالجلجلة المسيحية تحتاج منكَ إلى كثير عناية. بل إلى عناية فائقة، غير متوافرة عند المعنيين حتى الآن، هنا في لبنان والشرق؛ كتلك العناية التي يوليها بفرادةٍ نادرة، لعالم اليوم، ولإنسانه، صديقي العزيز فرنسيس، الجالس سعيداً على كرسي بطرس.
يعزّ عليَّ، من منطلق كوني مواطناً لبنانياً علمانياً فحسب، أن ألجأ إليك بصفتكَ الدينية، لألفت أنظاركَ إلى شأن محض سياسي، يجب أن يكون من اختصاص الحياة الوطنية الديموقراطية والبرلمانية السياسية.
إن ما بات يعتري أخبار الاستحقاق الرئاسي "الماروني"، من تردٍّ وانحدار، إن دلّ على شيء فعلى انقطاع شرش الحياء في جلّ الطبقة السياسية، ولدى غالبية الذين يتعاطون هذا الاستحقاق من قريب أو من بعيد.
لقد وصل الاستهتار بهذا الاستحقاق، في الساعات والأيام القليلة الماضية، حداً أصبح، ينال، على ما أرى وأعتقد، من "كرامة" الطائفة التي تتولى رئاستها الدينية. حيث لا يتورّع بعضٌ من أهل السياسة، هنا وهناك، ومن "الموارنة"، الذين أوصلتهم أيدي المصادرات والوصايات والتبعية ولحظات الانتهاز والتلوّن إلى حيث وصلوا، عن الإيحاء بالترشح لمنصب الرئاسة الأولى، ما يجعل هذا المنصب محطّاً للتندر والشفقة والاحتقار.
هذا عيب، يا سيّد، ليس لأنه لا يحقّ لجميع "الموارنة" الترشح، بل لأن هذا "الحقّ" بات يراد به الباطل كلّه.
وإذا كان جلّ أهل الطبقة السياسية، وخصوصاً غالبية المعنيين المسيحيين منهم بهذا الاستحقاق، لا يندى لهم جبين، حتى اللحظة، بسبب هذا السقوط الأخلاقي المريع، فإني أحضّكَ، بصفتي مواطناً لبنانياً علمانياً فحسب، على أن تسأل أبناء رعيتكَ من السياسيين، كما أن تسأل السياسيين من أصدقائكَ، وجوب إبداء الحدّ الأدنى من الاحترام القيمي والأخلاقي والوجداني لهذا المنصب، المكرّس للطائفة التي ترأسها دينياً. والسلام.

 

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard