الأساطير الثلاث بين المعارضة ونظام الأسد!

17 نيسان 2014 | 18:35

المصدر: -"النهار"

(الصورة عن الانترنت)

غاب إهتمام المجتمع الدولي بالأزمة السورية بعدما انتزعت الأزمة الأوكرانية الأضواء وشغلت غرف الاستراتيجيات والتسويات في أميركا وروسيا، في وقت يواصل فيه النظام السوري صب إجرامه على شعبه من جهة وتستمر الجماعات التكفيرية في تشويه البنية السورية وتغيير مسار الثورة من جهة اخرى. 
وفق رؤية نائب المنسق العام لـ"هيئة التنسيق الوطنية" المعارضة هيثم المناع، هناك قسمان من المعارضة السورية، الأول يراهن على الحل العسكري والثاني يعتبره وهماً، ويقول مناع لـ"النهار": "هيئة التنسيق تعتبر الحل العسكري وهماً أكان من طرف النظام السوري أو المعارضة"، مشدداً على أن "هذا الحل لا يغيّر في المعادلة".
ومن دون أن يسميه، انتقد مناع عمل "الائتلاف الوطني السوري"، بالقول: "مشكلتنا الأساسية أن أصحاب الخطاب اليومي الداعي إلى تأمين السلاح والمال ذهبوا إلى "جنيف - 2" ومثلوا الحل السياسي، بعد غيابهم عنه لمدة عام ونصف العام وبعد المشاركة في اغتيال السياسة، وعندما فشل اصبح غير قادر على العودة الى الخطاب الأول ولا على بناء خطاب سياسي متقدم يكون قوة فعل سياسي"، معتبراً أنه "من دون تسوية سياسية تاريخية لا تحلّ المشكلة السورية".
ثلاث أساطير أوجدها كلمن النظام والمعارضة ودعماها في السياسة والإعلام، بحسب المناع، وهي:
"تغيير موازين القوى على الأرض، واعتبار أن من يغيّرها يفرض شروطه ويضغط سياسياً، لكن لا يوجد موازين قوى في وضع سوريا المتشابك، ففي حال سيطر أحد الطرفين على قريتين في القلمون من الممكن أن يخسر ثلاثاً في دير الزور او حلب.
السلاح النوعي: زايد الطرفان في هذا الموضوع، ودعا الطرفان إلى زيادة الدعم بالسلاح والمقاتلين، وبات كل طرف يجذب المقاتلين للقضاء على الآخر أكان من يقاتل الجهاديين أو النظام، إلى أن بات لدينا أكثر من 50 ألف مقاتل غير سوري وبالتالي، تحطمت البنية التحتية، مع نفقات تدمير تجاوزت 350 مليار دولار، إضافة إلى 10 ملايين انسان خارج التغطية الانسانية. وكلما ارتفع حجم السلاح ارتفع معه حجم التشريد والدمار.
"الضحك على الناس": في كل فترة أخذ أحد الطرفين يعد جمهوره والمجتمع الدولي بانهاء الأزمة خلال شهرين أو في نهاية السنة بناء على المراهنة على دخول سلاح ومقاتلين".
ويعتبر المناع أن المشكلة تتناسب مع ما جاء في تقرير "الأزمات الدولية، بأن السوريين يفعلون كل شيء إلا السياسة"، مضيفاً: "بغياب السياسة لم نجن من الطرفين سوى التحطيم الممنهج وفوضى الجماعات المقاتلة وعدم ضبط المقاتلين، فالحرس الوطني غير مسيطَر عليه من الجيش السوري ولا من الهيئة العسكرية، "الطرفان كل مين ايدو الو... وكل مجموعة تتحرك حسب ما ترى".
ماذا عن تسويات تبقي الأسد في الرئاسة وتضم المعارضة إلى السلطة؟ يجيب المناع: "هناك محاولات من اطراف اقليمية ودولية عدة لخلق مسارات موازية لـ"جنيف -2" كون الطرف الدولي منشغلاً في اوكرانيا، لكنه يشدد على أن "كل المحاولات التي حصلت بدائية ولا ترقى إلى مستوى الجدية لا برموزها ولا شموليتها سواء لأطراف الحكومة او المعارضة".
إذا هل انت مع بقاء الأسد ودخول المعارضة إلى السلطة؟ يجيب: "الموضوع الأساسي أدى الى وقف الاجراءات الاحادية الجانب لأنها تحطم العملية السياسية، فمن يقوم بانتخابات نيابية وحده أو يشكل حكومة "مين ايدي ميدو" أو انتخابات رئاسية يكون عمله "عُلاك" وفارغاً، ويعتبر طعنة في صدر الحل السياسي".
ويرى أن الحل بـ"اعادة الاعتبار للحل السياسي لأن مصيرنا أصبح "على كفي عفريت"، ولا بد من لقاء تشاوري لاطراف المعارضة واعادة هيكلة البرنامج والتصور وايجاد مجموعة تمثيلية متابعة لمن يمثل الشعب بصدق، لأننا لو سألنا الأخير عن ممثله سيتضح أن ما يمثله الائتلاف هو واحد في المئة فقط ".
mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard