وباء كوفيد-19 يقضي على عدد كبير من المطاعم في أميركا: خسائر بالمليارات وتسريح آلاف

2 آب 2020 | 14:49

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ألفانو تقف داخل مطعمها المغلق في سانتا مونيكا بكاليفورنيا (28 تموز 2020، أ ف ب).

بالنسبة لغبريال غوردون وزوجته لينا، شكل مطعمهما الصغير على ساحل #كاليفورنيا منذ 14 عاماً بداية حلمهما.

وتحوّلت المغامرة الأحد كابوساً عندما قدّم مطعم "بيتش وود باربكيو" المعروف في مدينة سيل بيتش الصغيرة، وجبته الأخيرة، مضيفاً اسمه إلى لائحة طويلة من المطاعم التي أصبحت ضحية وباء #كوفيد-19 في الولايات المتحدة.

يقول غبريال غوردون بأسف: "شكل هذا المطعم نقطة الانطلاق لكل شيء بالنسبة إلينا".

ويركز الرجل البالغ 43 عاماً حالياً على إنقاذ مطعم آخر وثلاثة مصانع للجعة يملكها.

ويضيف أن هذا المطعم بالذات "هو الذي سمح لنا بأن تكون لدينا حياة جميلة، إغلاقه يفطر القلب"، مردداً ما قاله الآلاف من زملائه الذين واجهوا المصير نفسه.

وفق أرقام الجمعية الوطنية للمطاعم، فإن هذا القطاع - وهو ثاني قطاع خاص من حيث التوظيف في الولايات المتحدة - من بين الأكثر تضرراً من جراء الوباء، مع خسائر تُقدّر بـ240 مليار دولار بحلول نهاية العام.

ويؤكد شان كينيدي، نائب رئيس الجمعية المكلف العلاقات العامة، لوكالة فرانس برس، "أننا كنا أول قطاع يغلق، وسنكون آخر من يتعافى".

ويضيف: "لن نستجمع قوانا ما لم تتعافَ شركات الطيران والفنادق وما لم تُستأنف السياحة".

وبحسب موقع "يلب" المتخصص، أغلق حتى العاشر من تموز، أكثر من 26 ألف مطعم في كافة أنحاء البلاد بينها 60 في المئة (15770) بشكل نهائي.

وكان التأثير مؤلما خصوصا في المدن الكبيرة والمناطق التي تعتمد على الساحية في الموسم الصيفي لتستمرّ في الفترة المتبقية من العام.

ويعتبر كينيدي أن "مدناً في لوس أنجليس تعتمد على السياحة والمؤتمرات والمصطافين ورحلات شهر العسل، هذا هو محرّك المطاعم".

- "قطع الساق للبقاء على قيد الحياة" -

وتثير الاحصاءات في كاليفورنيا القلق. فقبل تفشي الوباء، كان قطاع المطاعم يوظف 1,4 مليون شخص. خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، صُرف نحو مليون أو وُضعوا في بطالة تقنية.

توضح شاروكينا شمس، المسؤولة عن العلاقات العامة في جمعية مطاعم كاليفورنيا، "أننا نتوقع أن تغلق 30% من مطاعم كاليفورنيا بشكل نهائي بسبب الوباء".

وترى أن الأزمة الاقتصادية الحالية هي "أسوأ بكثير" من ركود العام 2008 أو الفترة التي أعقبت اعتداءات 11 أيلول 2001، و"يصعب مقارنتها بأي حدث حصل أخيرا".

ويشرح كينيدي أن المطاعم هشّة أصلاً. و"فجأة ينبغي عليها خصوصاً إيجاد وسيلة لدفع الإيجارات والنفقات وكلفة البضائع... وبالنسبة لعدد متزايد من المطاعم، الجواب الوحيد هو الإغلاق إلى الأبد"، حتى مع المساعدات الحكومية.

وهذه حال مادلين ألفانو البالغ 62 عاماً، صاحبة "مارياز إيتالين كيتشن"، وهي سلسلة مطاعم في منطقة لوس أنجليس التي أُرغمت على إغلاق مؤسستين وتكافح من أجل تشغيل المطاعم الأخرى.

وتصف مادلين لفرانس برس إغلاق مطعم بأنه "كفقدان فرد من العائلة، لأن في مهنتنا نعمل بتواصل مباشر مع الناس".

وتقول: "أقارن ذلك بشخص مريض يقول له الطبيب +يجب قطع ساقك كي تتمكن من البقاء على قيد الحياة+".

ووفق مادلين، فإن إيراداتها انخفضت في ليلة واحدة بنسبة 50% تحت تأثير تفشي كوفيد-19 وأُرغمت على التأقلم مع ذلك.

وتروي: "عندما أخبر الناس ما هو الربح الصافي للمطعم، يقولون لي إنني مجنونة للقيام بذلك".

بالنسبة لغبريال غوردون، هناك جانب إيجابي للوباء: فقد أرغمه على غرار زملاء كثيرين له، على التراجع عن الوتيرة التي كانت تتخذها حياته المهنية.

ويوضح أن "كثيرين بيننا قالوا لنا إنه لا يستحق الأمر أن نفتح ستة أو سبعة أيام في الأسبوع"، قائلا: "هذا جعلنا نفكر في مجمل النموذج الاقتصادي الذي نتبعه".

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم (فيديو)

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard