دول تتنافس للحصول على لقاح لكورونا: عقود مع شركات لضمان ملايين الجرعات

31 تموز 2020 | 19:21

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مقر شركة الأدوية البريطانية غلاكسو سميث كلاين غرب لندن (29 تموز 2020، أ ف ب).

دلالة على المنافسة الشديدة بين الدول، يزداد إعلان توقيع عقود مع شركات الأدوية لضمان الحصول على لقاح لـ#كوفيد-19، وآخرها الجمعة بين سانوفي وغلاكسو سميث كلاين والولايات المتحدة، بتمويل يزيد عن ملياري دولار.

وأعلنت سانوفي الفرنسية، في بيان الجمعة، أن اللقاح التجريبي الذي يجري تطويره بالاشتراك مع شركة غلاكسو سميث كلاين البريطانية، اختير للبرنامج الأميركي "أوبيريشن وارب سبيد" الحكومي الذي يهدف إلى تزويد الأميركيين بإمكانية الحصول على اللقاح في أسرع وقت ممكن، من خلال عدد من الاتفاقيات الموقعة مع مختبرات الأدوية.

ووفق تفاصيل العقد، ستحصل الشركتان على ما يصل إلى 2,1 ملياري دولار أميركي مقابل تسليمها 100 مليون جرعة من اللقاح ككمية أولية.

وقالت سانوفي إن التعاون "سيساعد في تمويل أنشطة تطوير وزيادة القدرة التصنيعية لشركتي سانوفي وغلاكسو سميث كلاين في الولايات المتحدة لإنتاج اللقاح".

وأوضح المختبر الفرنسي الذي سيحصل على القسم الأكبر من التمويل من حكومة الولايات المتحدة، أن واشنطن سيكون لديها أيضًا خيار الحصول على 500 مليون جرعة إضافية على المدى الطويل.

يعتمد لقاح الشركتين التجريبي على تقنية البروتين المؤتلف التي استخدمتها سانوفي لإنتاج لقاح مضاد للإنفلونزا، وعلى المادة المساعدة لتعزيز الاستجابة المناعية، والتي تستخدم في حالة حدوث جائحة وطورتها غلاكسو سميث كلاين.

وتتوقع سانوفي بدء تجربتها على متطوعين للمرحلتين الأولى والثانية في أيلول، قبل المرحلة الثالثة وهي الأخيرة، بحلول نهاية العام، للحصول على موافقة على تسويق اللقاح، والتي يمكن أن تتم في النصف الأول من عام 2021.

- تقاسم المخاطر -

قبل هذا الاتفاق الجديد، كانت الولايات المتحدة أنفقت بالفعل أكثر من 6 مليارات دولار منذ آذار لتمويل مشاريع متنافسة لانتاج لقاح لفيروس كورونا المستجد لدى مختبرات عريقة مثل جونسون أند جونسون وفايزر وأسترازينيكا ولدى شركتين صغيرتين للتكنولوجيا الحيوية هما نوفافاكس ومودرنا.

وقال أليكس عازار، وزير الصحة الأميركي، على ما نقل عنه بيان سانوفي، إن "مجموعة اللقاحات التي تم الاتفاق بشأنها في إطار البرنامج الحكومي تزيد من فرص الحصول على لقاح واحد على الأقل آمن وفعال بحلول نهاية السنة".

وتزداد مثل هذه العمليات في جميع أنحاء العالم، لأنه في إطار مكافحة الوباء، على المختبرات تسريع مراحل تطوير اللقاح وإعداد وحدات الإنتاج الخاصة بها من دون حتى معرفة نتائج التجارب الإكلينيكية، ومن ثم من دون معرفة ما إذا كان اللقاح سيُنتج بالفعل.

ويسمح لها إبرام اتفاقيات مع الدول لتقاسم المخاطر، بينما في المقابل، تضمن الحكومات الحصول على إمدادات اللقاح إذا نجح البحث.

وهكذا، أعلنت شركة سانوفي وغلاكسو سميث كلاين الأربعاء عن اتفاق بشأن 60 مليون جرعة مع المملكة المتحدة.

ومن المتوقع أيضا أن توقعا اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي قريبا تشمل 300 مليون جرعة. ولكن لم تكشف الأطراف عن قيمة العقد.

وتثير هذه المنافسة الجدل لأنها تطرح مسألة حصول البلدان النامية على اللقاح، نظراً إلى أنها لا تمتلك الوسائل لتمويل مثل هذه العقود الكبيرة، وهذا يغذي المخاوف من أنها قد لا تحصل عليه في النهاية.

في منتصف تموز، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا يؤكد أن أي لقاح ضد وباء كوفيد-19 يجب أن يعتبر "منفعة عامة عالمية"، مشدداً على الحاجة إلى "الوصول السريع والمنصف ودون عوائق إلى الأدوية واللقاحات والتشخيص والعلاجات الآمنة والميسورة والفعالة وذات الجودة".

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard