"لائحة اتهامية" من أوباما إلى ترامب: "يبذل قصارى جهده لثني الناس عن التصويت"

31 تموز 2020 | 13:37

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الرئيس السابق باراك أوباما أثناء تشييع جون لويس (أ ف ب).

هاجم الرئيس السابق باراك أوباما، الخميس، #دونالد_ترامب، مديناً إرسال عناصر من الشرطة الفدرالية ضد "محتجين سلميين" وجهود السلطات "لمهاجمة حق تصويت" الأميركيين.

وقال أول رئيس أسود للولايات المتحدة مواطنيه خلال تشييع جون لويس، أحد أهم الشخصيات في حركة الدفاع عن حقوق الإنسان والحقوق المدنية، في أتلانتا، إنه بالرغم من التقدم المحرز منذ ستينات القرن الماضي الذي تميز بالقمع ضد ناشطين مثل جون لويس، "لا زلنا نرى حكومتنا الفدرالية ترسل عملاء لاستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد المتظاهرين السلميين".

فقد أرسل دونالد ترامب الذي يأمل في الفوز بولاية رئاسية ثانية من خلال تقديم نفسه كضامن "للقانون والنظام"، إلى بورتلاند في شمال غرب الولايات المتحدة، مئة من عناصر الشرطة الفدرالية يرتدون بزات قوات شبه عسكرية لتوقيف عشرات المتظاهرين المناهضين للعنصرية المتهمين بأنهم "مثيرون للشغب".

وأضاف أوباما: "بينما نحن نجلس هنا، يبذل الذين هم في السلطة قصارى جهدهم لثني الناس عن التصويت"، ذاكراً "إغلاق مراكز الاقتراع" و"القوانين المقيدة" التي تعقّد عملية تسجيل "الأقليات والطلاب" و"إضعاف الخدمات البريدية" التي تسمح بإرسال التصويت عبر البريد.

وقال الرئيس الديموقراطي السابق الذي خاض حملة علنية قبل أسابيع قليلة من أجل نائبه السابق في البيت الأبيض جو بايدن: "انتخابات قليلة كانت بأهمية هذه الانتخابات، على عدة أصعدة".

وتأتي تصريحاته بعد ساعات من تغريدة اعتُبرت استفزازية من ترامب طرح خلالها فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية وإن كان قرار التأجيل لا يعود له.

"أقوى أداة"

منذ أسابيع يتحدث الرئيس ترامب، الذي تبدو استطلاعات الرأي غير مواتية له، عن تزوير كبير. وفي هذا السياق، سأل في تغريدة: "ألا يمكن تأجيل الانتخابات إلى أن يتمكن الناس من التصويت بشكل مناسب وبسلام وأمان؟" وترغب ولايات أميركية عدة في تيسير التصويت عن طريق البريد من أجل الحد من انتشار الوباء قدر الإمكان. وقد سمح الكثير منها بنظام التصويت هذا لسنوات، ولم تبلغ أي دراسة جادة حتى الآن عن أي مشكلات رئيسية، باستثناء عدد قليل من الحوادث المعزولة.

وأضاف أوباما أنّ التصويت عبر المراسلة "سيكون حاسماً في هذا الاقتراع"، مندداً بموقف ترامب من دون أن يسميه. وتابع من كنيسة إبنيزر المعمدانية، حيث كان يعظ مارتن لوثر كينغ منذ العام 1960 حتى اغتياله في العام 1968: "مثل جون، سيتعين علينا أن نقاتل بقوة أكبر للدفاع عن أقوى أداة لدينا: الحق في التصويت".

وقبل أوباما، أثنى رئيسان سابقان آخران على أعمال هذا الناشط الدؤوب والنائب البرلماني الديموقراطي الذي توفي في 17 تموز بمرض السرطان عن عمر 80 عاماً. وقال الجمهوري جورج دبليو بوش: "لقد آمن بالإنسانية وآمن بأميركا". وأضاف الديموقراطي بيل كلينتون: "لقد قاتل بشكل جيد" وأعطانا "تعليماته للمستقبل: استمر في التحرك". كما أرسل الرئيس السابق جيمي كارتر (95 عاما) غير القادر على القيام بالرحلة ملاحظاته بالبريد. أمّا ترامب، الذي قاطع لويس احتفال تنصيبه رئيساً، فرفض تقديم تحية لنعشه الذي عرض الاثنين والثلاثاء في واشنطن.

انسحاب من بورتلاند

بدأت شرطة بورتلاند، الخميس، إخلاء ضواحي وسط المدينة، تحضيراً لانسحاب عملاء فدراليين أرسلتهم إدارة ترامب وكان وجودهم محلاً للجدل. ودعا عشرات العناصر من شرطة بورتلاند (شمال غرب) السكان إلى مغادرة حدائق وسط المدينة وشوارعها على الفور واصطفوا أمام المحكمة الفدرالية قبل تطويق المحيط، وفق ما أفاد صحافي من وكالة "فرانس برس".

ولم يُترك إلّا حوالى خمسين متظاهراً فقط، في مشهد اختلف عن المشاهد الليلية حين كان يتجمع الآلاف منذ وصول الشرطة الفدرالية إلى بورتلاند.

وقالت اميلي (35 عاما) لوكالة "فرانس برس": "نريد التغيير، نريد تحريك الأمور" مضيفة أن سحب العملاء الفدراليين السيئي السمعة لن يقلل من عزيمة الأشخاص الذين تظاهروا لأسابيع ضد التمييز العنصري ووحشية الشرطة.

بدوره، قال رئيس بلدية بورتلاند الديموقراطي تيد ويلر إن إخلاء منطقة المحكمة هو جزء من الصفقة التي إعلنت في اليوم السابق بين المسؤولين المحليين والحكومة لسحب عملاء فدراليين. وأوضح على حسابه على "تويتر": "إنها جزء من خطة مغادرة العملاء الفدراليين لمجتمعنا".

وأثارت وفاة الأميركي الأسود جورج فلويد اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض في 25 أيار، تظاهرات كبرى في الولايات المتحدة ضد العنصرية. وخفتت وتيرتها بشكل كبير، لكنها لم تتوقف تماماً في بعض المناطق، كما بورتلاند التي تعدّ يسارية التوجه. واتهمت حاكمة ولاية أوريغون الديموقراطية كايت براون عبر "تويتر"، الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربة "سياسية" من خلال إرسالهم، وقالت: "اليوم، القوات الفدرالية تستعد لمغادرة وسط بورتلاند. سنحمي حرية التعبير والحق في التظاهر السلمي"، مؤكدة أن "خطة الرئيس للسيطرة على شوارع المدن الأميركية باءت بالفشل".

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard