"وايلد أدفنتشرز": مسار الدراجات بين صور والناقورة

31 تموز 2020 | 13:08

المصدر: "النهار"

الطبيعة الساحرة في الناقورة.

واصلت مجموعة "وايلد أدفنتشرز" مساراتها الصيفية، ونفذت مسار الجنوب السنوي بين صور والناقورة، وما يحيط بهما من مواقع وبلدات ومعالم. وقد شارك في المسار نحو أربعين دراجاً، منهم لبنانيون وأجانب، تعرفوا خلاله إلى مواقع صور التاريخية، ومعالمها السياحية، وأمضوا يوماً من المتعة، والترفيه، والمعرفة.

وأفاد قاسم حمادة مؤسس المجموعة، أن مسار صور الناقورة على الدراجات الهوائية، يتخلله عادة "سيتي تور" (جولة في المدينة)، وزيارة لمسبح، ويجري كل سنة، مع تعديلات بين سنة وأخرى لا تخرج عن نقاط المسار العام، وفيه أنشطة مختلفة أولها نشاط الدراجات الذي يبدأ من صور، مرورا ببرج الشمالي، فدير قانون، ثم المنصوري، فالقليلة، فالبياضة، وانتهاء بالناقورة على الحدود اللبنانية-الفلسطينية".

يتحدث حمادة عن أهمية "السيتي تور"، الذي يتم بواسطته التعرف إلى معالم المنطقة التي "تمتد من مدينة صور، وصولاً للناقورة، مروراً بالنفق القديم، الذي حفره البريطانيون وقد استعانوا بالجيش الأوسترالي يومئذ، وشق كجزء من سكة الحديد التي تربط فلسطين بالمنطقة الجنوبية"، ولفت أن الفريق يجول داخل النفق، الممتد وصولاً إلى البياضة بطول كيلومترين تقريباً، ثم ينطلق للتعرف إلى ينابيع المياه العذبة، وبرك رأس العين الطبيعية، والقديمة جدا"، ذاكراً أن "هناك محطة أخرى قمنا بزيارتها، وهي البركة الطبيعية للسلاحف في هذه المدينة".

يتجه المسار باتجاه استراحة صور، حيث يقضي الفريق فترة من الوقت بالسباحة، وبعد الظهر يذهب في "سيتي تور" ثانٍ، داخل مدينة صور القديمة فيطلع الفريق على القلعة البحرية، وفي العودة يمر بساحة العلم.

حمادة يفيد أن "السيتي تورز" تهم المجموعة بشكل خاص لأنها "تقدم تعريفا للناس على المدن القديمة التي تتربع على ساحل المتوسط، بخاصة أن صور تعتبر من أقدم المدن".

يذكر حمادة بتاريخ المدينة التي تنقسم إلى مدينتين، فـ "هناك الجزيرة التي عصت على الاسكندر المقدوني الذي حاصرها لسبعة أشهر، ولم يستطع دخولها، رغم الحصار الشديد الذي أقامه عليها، ولم يتمكن من إخضاعها، ولم يتمكن من السيطرة على الجزيرة إلا بعد أن ردم البحر وصولاً إليها بطريق برية. وهي اليوم تشكل منطقة الفنار، والمنطقة الساحلية التي تعرف بـ"جل البحر".

تعتبر صور من المدن الهامة بسبب اسطورة أليسار التي أسست قرطاجة، وقدموس اليوناني الذي خطف أوروبا متلبساً بشكل ثور، فانتقلت الأبجدية الفينيقية معهما إلى ذلك العالم، والمدينة تختزن قيمة تاريخية ومعاني كثيرة، بحسب حمادة الذي لفت إلى أن "كثيرين لا يعرفون قيمة صور الأثرية، وقدمها الطاعن في التاريخ، مع العلم انها تنقسم على المستوى الأثري إلى القلعة البرية، التي تقع في منطقة الباص، والقلعة البحرية التي تمتد في البحر، وهناك أقسام منها ما زالت مطمورة في المياه، كما أن بعضا من السور الفينيقي ما زال موجودا".

الهدف من هذا المسار هو التركيز على الجانب التاريخي والسياحي لهذه المدن الهامة التي تعود للعصر الفينيقي.

ويوضح حمادة "الجديد الذي دخل على المسارات وذلك عبر دمج "الهايكينغ" بـ"البايكينغ" بـ"السيتي تورز" لكي تصبح مساراتنا تامة، ومكتملة، تجمع المعلومات من كافة الزوايا، مع المتعة المتعددة العناصر والأسباب”.

أهمية هذه النشاطات في الصيف، أنها تؤمن عدة أصناف من الأنشطة كالسباحة بنوع خاص، وينوه حمادة بمشاركة أشخاص زاروا صور، والناقورة للمرة الأولى في حياتهم، ويخص بالذكر "اللبنانيين منهم، مع العلم أن أعداداً من الأجانب يشاركون في مساراتنا، وقد أعجبوا جدا بالمدينة ومحيطها، وبالمسار ككل الذي يطال المنطقة ما بعد القليلة في البياضة، وانتهاء بالناقورة عبر التضاريس الجبلية الممتدة على الساحل”.


وتمنى حمادة من اللبنانيين ان يعرفوا بلادهم وأهميتها العالمية، بكل ما في الكلمة من معنى، وقال: "دورنا كمجموعات أن نضيف أهمية جديدة للسيتي تورز، عبر الرحلات المتجددة”.

مسارات "وايلد أدفنتشرز" على الدراجات تتم بالتعاون مع "بيروت باي بايك" أو "صور باي بايك”.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard