تحية الى جبران ...ورفاقه !

11 نيسان 2014 | 13:47

المصدر: النهار

كيف يمر يوم اطلاق الحراك الدائم الابدي الازلي في شأن مأساة العصر اللبنانية التي ذهب جبران تويني الى عالمه الآخر وهو يرفع لواءها حتى رمق الشهادة ولا نوجه اليه مجرد التماس لروحه وقولة مرحبا اشتقتنالك ؟
كيف لا يحضر اكثر واكثر وهو الحاضر الازلي في انفسنا قبل الذاكرة المؤلمة الموجعة خصوصا عشية ذكرى 13 نيسان التي تشكل مأساة المخطوفين والمعتقلين والمغيبين قسرا جوهر تنقية الذاكرة لو اريد للبنان الشهداء ان يكون وحده المنتصر ولدولة استشهد من اجلها جبران ان تصبح يوما التعويض عما لا يعوض ؟
اخاله من فوق بخشية كبيرة كأنه جالس مع كثيرين من رفاق شهادة راحوا قبله وبعده فيما امهاتهم وآباؤهم وذووهم يتجمعون اليوم بالذات عند اعتق خيمة نصبت في قلب بيروت ولا تزال شاهدا على اعتى اجرام لم يكتف بفلذات اكبادهم وحدهم بل اغتال معهم جبران الصارخ حتى الرمق الاخير بقضيتهم رافعا اياها مع قضية المقابر الجماعية في آخر شهور عمره القضية الاولى الى مجلس النواب . اخاله خائفا ان يكون واياهم فوق كأنه يبكي دموع الثكالى والايتام التي صاروا رجالا وامهات منذ اجيال ومنذ فقد عشرات الالوف اللبنانيين ومنذ التحق جبران نفسه بقافلة الشهداء الذين قيد قتلتهم في خانة المجهول المعلوم .
لن اطيل عليك ايها الذي يستحيل علي ان اقرن اسمك بلقب او بصفة بشرية ضعيفة سخيفة . مجرد تحية تحضرني اوجهها الى روحك وذكراك وانت الذي صورتك تظللني وتفلش حولي يومياتي منذ غادرت . تحية ايها الجميل البهي الذي لك في معظم ايام السنة اعياد ميلاد كثيرة كلما ارتفعت قضية لبناني موجوع وكلما مست ذكرى سيادة منتهكة واستقلال منقوص . تحية لك ولرفاقك الحاضرين فيما نحن صرنا في وطننا وحياتنا المغيبين الحقيقيين .

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard