دفاعًا عن حسّان دياب

29 تموز 2020 | 10:18

المصدر: "النهار"

دياب (كاريكاتور من الانترنت).

أكتب هذا المقال دفاعًا عن حسّان دياب، ووضعًا للأمور الوطنيّة والسياسيّة في النصاب الذي أعتقد أنّها يجب أنْ توضع فيه.

بناءً عليه، وخلافًا للكثير من المواقف والآراء وردود الأفعال السلبيّة والمستهجِنة التي تناولت التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة اللبنانيّة في شأن المواقف التي أطلقها وزير الخارجيّة الفرنسيّ، السيّد لودريان، خلال زيارته للبنان، وفي شأن انتقادات دولة الرئيس للانفلات الأمنيّ، ولانتشار السلاح، ولتقاعس القضاء، وانهيار القطاع الكهربائيّ ووسائل الطاقة، وسوى ذلك من مواضيع، أقول ما يأتي:

فليخرس منتقِدو الحكم والحكومة، ولننحنِ تهيّبًا، لأنّ حسّان دياب قد نطق بالحكمة والحقّ والسيادة. فعندما تتجلّى الحكمة بأبهى صورها، ويتكلّم الحقّ بلغةٍ هي أشبه بنورانيّة السيف القاطع، وتتقدّم السيادة الوطنيّة كما لم نشهدها تتقدّم من قبل، ينبغي للمواطنين أنْ يلتفّوا التفافًا جماعيًّا حول السلطة الحاكمة، ويتّعظوا، ويأخذوا العبرة المقطّرة والمحلوبة حلبًا صافيًا لا غشّ فيه، ولا سمّ.

دياب (كاريكاتور من الانترنت).

كيف لا، والوزير الفرنسيّ (هذا!) نطق بأقوالٍ مجافيةٍ للواقع، ومنافيةٍ للحقيقة. فمن أين للوزير الفرنسيّ (هذا!) أنْ يعرف ما هي الإصلاحات التي نفّذتها حكومتنا، بتوجيهاتٍ جامعةٍ مانعةٍ من فخامة رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة، وبتطبيقٍ تامٍّ لا نقص فيه، من رئيسها وأعضائها، ولا سيّما منهنّ ومنهم الذين يتولّون حقائب سياديّة وخدماتيّة؟ من أين للوزير الفرنسيّ (هذا!) أنْ يبتزّ سيادتنا الوطنيّة، ويتدخّل في مسائل وطنيّة بحتة، عندما يتصرّف كأنّه من أهل البيت، فيطلق مواقف (منقوصة ومبتورة وجاهلة) انتقاديّة وسلبيّة تندّد بالتقصير الحكوميّ في المجالات الإصلاحيّة المنشودة؟!

نعم، أكتب هذا المقال دفاعًا عن حسّان دياب، في موقفه المشهود له والمشرِّف من زيارة الوزير الأجنبيّ هذا.

ثمّ أكتب، مرّةً ثانيةً، هذا المقال، دفاعًا عنه، أقصد دفاعًا عن دولة رئيس الحكومة، في نقده العلنيّ الشفّاف واللاذع للتقصير الأمنيّ والقضائيّ، حيث يستطيع أيٌّ كان، وأينما كان، فوق الأراضي اللبنانيّة، أنْ يحمل السلاح، ويبتزّ المواطنين، ويهدّدهم، وربّما يقتلهم. وأكتبه دفاعًا عنه لأنّه يسأل، وهو صاحب السلطة التنفيذيّة، أين هي القوى الأمنيّة، وأين هو القضاء، وأين هي الوزارات المختصّة، وأين هنّ وهم الوزيرات والوزراء المختصّون، ولماذا لا يضعون حدًّا لكلّ هذه الانفلاتات والتقصيرات والإجحافات في حقّ الناس؟!

لا فُضَّ فوك، يا دولة الرئيس.

وعلنًا، وعلى رؤوس الأشهاد، ودفاعًا عنك، ونكايةً بحسّادكَ (حصرم في عيونهم، إنْ شاء الله)، أكتب هذا المقال، داعيًا الأطبّاء والعلماء الاختصاصيّن (فقط دون سواهم) إلى استخدام جينات هذا الرجل التاريخيّ الفذّ والفريد في النوع، واختبارها، والعمل عليها، لتطوير الجنس البشريّ عمومًا، والحكّام خصوصًا. مع الاحترام والتبجيل لدولتكَ شخصيًّا، وللحكومة، وللعهد والحكم أجمعين. آمين.

[email protected]


دياب (كاريكاتور من الانترنت).


والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard