لنترك كنيسة آيا صوفيا بعيداً عنا رجاءً

22 تموز 2020 | 10:35

المصدر: النهار

انتشر في العالم منذ أيام خبر تحويل كاتدرائية آيا صوفيا إلى مسجد

انتشر في العالم منذ أيام خبر تحويل كاتدرائية آيا صوفيا إلى مسجد. وتعتبر آيا صوفيا الكنيسة الأم للعرش المسكوني الروحي للثلاثمئة مليون أورثوذكسي الموجودين حول العالم. وهي موجودة في اسطنبول، تركيا. وقد كانت المقر الأول لبطاركة المسكونة، رؤساء أساقفة القسطنطنية، حتى احتلالها على يد العثمانيين في عهد محمد الفاتح وتحويلها إلى مسجد. وفي عهد أتاتورك أصبحت متحفاً يزوره المسيحيون، يدمعون ويتحسرون على هذا الصرح العظيم الذي تحول إلى ما تحول، ويزوره المسلمون ويتحسرون لأنه لم يعد مسجداً بل أصبح متحفاً، وحتى العلمانيون يتنعمون بجمال هذا الصرح ورونقه وبهائه الذي لا يوصف. لا يسألون عن دين أوعن ديان، بينما أتباع الديانتين يتقاتلون بالمسامحة والاستنكار من هنا وبالهيمنة وبتحويله مسجداً من جديد من هناك، وتبقى تلك الكاتدرائية شامخة كانت ومازلت وستبقى.

لنترك كاتدرائية آيا صوفيا بعيداً عنا رجاءً، لنترك قضيتها بعيداً عن الأكثرية منا! ونستيقظ من سباتنا نحن الذين أقفلنا كنائس قلوبنا، حتى إننا لم نحاول أن نجعلها مساجد صلاة! فأمست غابة سمجة لئيمة علينا كلنا. فنكنّ ما نكنّ لبعضنا من عداوة وحقد وبغض وغيرة، ونمشي بعكس الطريق الذي رسمه السيد المسيح لنا، وبل فعلنا عكس المطلوب منا وأكثر، وكنا المتفوقين في مدرسة (الفريسي).

كنائس قلوبنا سوداء وقداسها أسود، بينما آيا صوفيا النقية لا تريد ولا ترغب ولا تطلب أن يدافع عنها أحد من أمثالنا، نحن الذين تركنا كل قضايا البشر الحقة وتعاليم ووصايا وأخوة الرب. آيا صوفيا عروس الكنائس وجوهرتها الثمينة النادرة الصامدة عبر الأزمنة لأنها كانت وما زلت وستبقى.

...

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard