إسبانيا تكرّم ضحايا كورونا: الهند تعود إلى الحجر الصحي... وأرقام مقلقة في أميركا

16 تموز 2020 | 17:00

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الملك فيليبي السادس متكلما خلال الاحتفال التكريمي أمام القصر الرئاسي في مدريد (16 تموز 2020، أ ف ب).

كرّمت إسبانيا، الخميس، ضحايا فيروس #كورونا الذين بلغ عددهم 28 ألف شخص مع استمرار انتشار الوباء في أنحاء العالم ما جعل الهند تعيد فرض إجراءات العزل على نحو 125 مليون شخص، كما دفع بلداناً أخرى إلى اعتماد قيود صحية إلزامية مثل وضع الأقنعة الواقية.

وسجّلت الولايات المتّحدة، البلد الأكثر تضررا بالوباء خصوصا في ولايات الجنوب حيث يبدو أن الوضع خارج عن السيطرة، مساء الأربعاء أكثر من 67 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية قياسية في هذا البلد، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز التي تُعتبر مرجعا في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن كوفيد-19.

- وداع الأمهات والآباء -

وقال هيرناندو كاليخا، شقيق الصحافي الإسباني الشهير خوسيه ماريا كاليخا الذي توفي بالفيروس، خلال مراسم رسمية أقيمت في مدريد أمام القصر الرئاسي حضرها الملك فيليبي السادس وشخصيات بارزة أخرى "اليوم نقول وداعا للأمهات والآباء والأطفال والأخوة والأصدقاء".

ومع حصيلة وفيات تصل إلى أكثر من 28 ألفا جعلتها الدولة السابعة من حيث عدد الوفيات، دفعت إسبانيا ثمنا باهظا للوباء وواجهت تصاعدا في عدد الإصابات خلال الأيام القليلة الماضية.

وتواصل السلطات الإسبانية مراقبة أكثر من 120 بؤرة نشطة على أراضيها.

للمرة الأولى منذ انتهاء العزل في اسبانيا، أعادت البلاد الأحد فرض حجر منزلي على أكثر من 200 ألف شخص في منطقة بكاتالونيا (شمال شرق) بهدف وقف الارتفاع الكبير لعدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد.

والمنطقة المعنية تقع في محيط مدينة ليريدا الواقعة على بعد مئة كلم من الشواطىء السياحية في كاتالونيا. ومنطقة ليريدا هي إحدى المناطق التي تثير قلق السلطات بشكل كبير.

وبحسب السلطات فإن بؤرة الإصابات هذه مرتبطة بتنقلات عمال موسميين يشاركون في هذه الفترة في قطف محاصيل الفاكهة في شمال اسبانيا.

وفي الهند، دخل 125 مليون نسمة في ولاية بيهار (شمال) الفقيرة ليل الأربعاء الخميس مرحلة إغلاق تستمر 15 يوما. ويخضع الـ13 مليون نسمة الذين يعيشون في مدينة بنغالور الكبيرة (جنوب) ومحيطها لتدابير عزل مشددة منذ الثلثاء ولمدة أسبوع.

كما أعلنت ولاية غوا الساحلية الصغيرة، وهي مقصد سياحي شتوي شهير، عن إعادة فرض تدابير العزل لمدة ثلاثة أيام من مساء الخميس، وحظر تجول ليلي حتى 10 آب.

وقال رئيس وزراء غوا برامود ساوانت إن الكثير من الناس "يخرجون ويقابلون أشخاصاً خلال حفلات" ولا يتخذون ما يكفي من الاحتياطات لوقف انتشار الفيروس.

وإضافة إلى إسبانيا، ما زال الخوف من موجة ثانية من الوباء موجودا في أوروبا، القارة التي سجّلت أكبر عدد من الوفيات بفيروس كورونا المستجد.

- تدابير عزل في ألمانيا -

واختارت ألمانيا فرض إجراءات حجر صحي معززة على المستوى المحلي وفقا لمسودة اتفاق بين الحكومة والمقاطعات من المقرر صياغته الخميس.

وتريد السلطات الألمانية اعتماد "حظر خروج" في مناطق جغرافية محدودة للمقيمين الذين سيعاد حجرهم بعد ظهور بؤرة نشطة لكوفيد-19 في مناطقهم السكنية.

وفي فرنسا حيث عادت بؤر انتشار الفيروس إلى الظهور في الأيام الأخيرة خصوصا في مقاطعة مايان (غرب)، سيكون وضع الكمامات إلزاميا "بدءا من الأسبوع المقبل" في كل المؤسسات المغلقة، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس.

وهذا الإجراء الذي أعلنه الرئيس إيمانويل ماكرون الثلثاء، ما كان سيدخل حيز التنفيذ حتى الأول من آب، لكن كثرا فوجئوا بأن سريانه كان متأخرا.

وحضر المراسم التكريمية لضحايا كوفيد-19 رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ومدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ.

وكانوا جميعهم يضعون كمامات ويجلسون على كراسٍ متباعدة احتراما للتباعد الاجتماعي.

وقال الملك فيليبي السادس لأقارب ضحايا الوباء: "لن ننسى الضحايا أبدا. لستم وحدكم في مواجهة الألم".

وأصيب أكثر من 13,4 ملايين شخص بالفيروس في العالم وتم الإبلاغ عن ما يقرب من 580 ألف وفاة حتى الآن.

- أرقام مقلقة في الولايات المتحدة -

أظهرت بيانات جونز هوبكنز حتى الساعة 20,30 (00,30 ت غ الخميس) أنّ الدولة الأكثر تضرّرا من الوباء في العالم سجّلت خلال 24 ساعة 67632 إصابة جديدة بالوباء، إضافة إلى 795 وفاة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الذين حصد الفيروس الفتّاك أرواحهم في هذا البلد إلى أكثر من 137,200 شخص من أصل أكثر من 3,49 مليون مصاب.

وقد سجلت ولاية تكساس العدد الأكبر من الإصابات في هذه الحصيلة مع رقم قياسي يومي بلغ 10790 حالة جديدة.

ومنذ نهاية حزيران، تواجه أقوى دولة في العالم تزايدا متسارعا في أعداد المصابين بالفيروس ولا سيّما في الولايات الواقعة في غرب البلاد وجنوبها.

وعلى مدار الأيام العشرة الأخيرة تراوح عدد الإصابات الجديدة المسجّلة يوميا ما بين 55 ألفا و65 ألف إصابة.

والآن، أصبح الأميركيون مضطرين لتغطية وجوههم لدى التسوق في أكثر من خمسة آلاف متجر تابعة لسلسلة "وولمارت"، أكبر متاجر التجزئة في العالم، التي حذت حذو "آبل" و"ستاربكس".

وتوقّعت نمذجات وبائية محدّثة أن تزداد الحصيلة اليومية للوفيات المرتبطة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة لتصبح 100 ألف بحلول تشرين الثاني مع زيادة في الوفيات.

وتخطّى عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي عتبة الـ150 ألف وفاة الأربعاء (151022)، نصفها تقريبا في البرازيل، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية، لتصبح ثاني أكثر منطقة متأثرة بالوباء بعد أوروبا (203793).

وعبّرت مفوضة الصحة الأوروبية ستيلا كيرياكيدس عن قلقها بشأن "تفاعل الانفلونزا الموسمية مع كوفيد-19".

وحذّرت قائلة: "يتم الإبلاغ عن عودة تفشي المرض بشكل متزايد في العديد من الدول الأعضاء. إن التحضر أمر أساسي خصوصا قبل أشهر من فصلي الخريف والشتاء".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard