ماجد عبدالله... قائد سفينة الإنجازات السعودية

16 تموز 2020 | 14:28

المصدر: "النهار"

ماجد عبدالله (تويتر).

قناص، مرعب، قاتل وهداف من الطراز الرفيع. لم يكن أي حارس يحب مواجهته، لأن فرصة التفوّق عليه ضئيلة جداً. ماجد عبدالله، مهاجم نادي #النصر و #المنتخب_السعودي السابق، الذي تميز وعرف بقدرته على هز الشباك من أقل الفرص الممكنة.

اسم ماجد عبدالله حفر في ذاكرة الجماهير السعودية خصوصاً، والخليجية والعربية عموماً، نظراً لمسيرته الذهبية وقيادته سفينة كرة القدم في البلاد وصولاً إلى نشرها والارتقاء بها دولياً، أما بالنسبة إلى الجيل الذي لم يعايشه، فهو أيضاً سمع بما قدّمه هذا النجم السعودي - العربي، فضلاً عن أخلاقه التي كانت تميّزه عن العديد من اللاعبين.

علامة فارقة مع "الأخضر"

ولد ماجد (60 عاماً/ 1 تشرين الثاني 1959) في مدينة جدة، وبدأ حياته الرياضية من العاصمة السعودية الرياض مع نادي النصر، الذي دافع عن ألوانه لسنوات طويلة جعلته من أكثر اللاعبين وفاءً لناديه، حيث امتدت مسيرته الكروية نحو 22 عاماً، عاش خلالها عصراً ذهبياً مع "الأصفر"، وكان أحد أهم مفاتيح إنجازات الكرة السعودية، إذ شارك مع المنتخب "الأخضر" وقاده إلى إحراز لقب كأس الأمم الآسيوية لأول مرة عام 1984 في سنغافورة، بعدما تألق وسجل 11 هدفاً (في التصفيات والنهائيات)، أبرزها في المباراة النهائية أمام المنتخب الصيني.

وبعد 4 أعوام فقط، قاد سفينة المنتخب السعودي مجدداً إلى إحراز لقب المسابقة نفسها، بتسجيله هدف الفوز في مرمى إيران في الدور نصف النهائي، علماً أن السعودية تغلبت في النهائي على كوريا الجنوبية.

عدا عن ذلك، قاد منتخبه للتأهل إلى الأولمبياد للمرة الأولى عام 1984 في أميركا وكان هو هداف التصفيات الأولية والنهائية بـ13 هدفاً، فضلاً عن قيادته إلى نهائيات كأس العالم وبلوغ دور الـ16 في نسخة 1994.

... الهداف الأول

نحت عبدالله اسمه من ذهب في سجلات الهدافين العرب، إذ يعد صاحب الرقم الأبرز تهديفاً في تاريخ الكرة السعودية والخليجية والعربية والآسيوية برقم قياسي يتجاوز الـ500 هدف.

وحقق ماجد مع النصر 11 بطولة محلية وخليجية وقارية، وكان الهداف الأول والأبرز مع فريقه ومنتخب بلاده طوال فترة وجوده في الملاعب.

شارك ماجد في 5 نسخ متتالية من مسابقة كأس الخليج، فلعب 26 مباراة وسجل في كل النسخ 17 هدفاً. كما احتل المنتخب السعودي في تلك النسخ المركز الثالث 4 مرات، مقابل مرة واحدة حصد فيها المركز الرابع.

حضور قوي

حضوره القوي ولحظاته الحاسمة كانت أبرز ما يميّزه بين المهاجمين في الملاعب السعودية والخليجية والعربية خلال تلك الفترة. مهاري، ساحر ومراوغ، كل هدف سجله كان أصعب من السابق وأجمل.

ففي نهائي كأس آسيا 1984، انطلق عبدالله من منتصف الملعب وتجاوز ثلاثة لاعبين بطريقة رائعة، قبل أن يتخطى الحارس بحركة تمويه، التي باتت "ماركة" مسجلة باسمه، ثم أودع الكرة في المرمى، مسجلاً هدفاً تاريخياً في كرة القدم الآسيوية.

تخطت شهرته الحدود القارية، وهز شباك عمالقة العالم، مثل المنتخب البرازيلي، الذي سجل في مرماه هدفين أحدهما يعتبر أول هدف سعودي عالمي في مناسبة عالمية رسمية كان ذلك خلال نهائيات أولمبياد لوس أنجلس عام 1984، أما الهدف الثاني فكان في مرمى كلاوديو تافاريل حارس القرن البرازيلي في الكأس الذهبية لأبطال القارات عام 1988 (كأس القارات حالياً)، وفي البطولة نفسها سجل في الأرجنتين هدفاً خاطفاً.

لعب ماجد مع "الأخضر" خلال الفترة من 1978 حتى 1994، ولم يستبعد في تاريخه من قائمة المنتخب أو يجلس على مقاعد الاحتياط، إلا بسبب الإصابة، نظراً لقيمته وتأثيره الكبير على التشكيلة والأداء، علماً أنه شارك في مباريات تحت تأثير المسكنات، أو مربوط الركبة أو اليد.

ضجة كبيرة أحدثها خبر اعتزاله في تموز 1994، فتصدّر المشهد نشرات الأخبار والصحف السعودية والخليجية والآسيوية.

أنجبت الملاعب السعودية والخليجية والعربية العديد من الهدافين، لكن قلة منهم من ترك بصمة في الذاكرة، او من عرفهم الجيل الذي لم يعايشهم، لكن ماجد عبدالله أجبر عشاق كرة القدم على معرفته، بصفته مهاجماً متكاملاً لم يترك خلفه سوى سمعة بيضاء عنوانها "المهارة والأخلاق".

[email protected]

Twitter: @abedharb2

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard