أزمة مياه حادّة تزيد الطين بلّة في صيدا... وعود بالمعالجة

11 تموز 2020 | 16:19

المصدر: صيدا- "النهار"

  • المصدر: صيدا- "النهار"

الطين يزداد بلّة (أحمد منتش).

يشهد عدد من أحياء مدينة #صيدا ومحيطها، إضافة الى قرى وبلدات منطقة الزهراني، حركة نشطة جداً، نهارا وليلاً، للصهاريج التي تنقل المياه الى المنازل عبر شاحنات صغيرة أُعدت لهذه الغاية، وزودت بخزانات للمياه أو عبر الجرارات الزراعية التي تحضر هذه الأيام في القرى.

تصل كلفة نقل المياه الى أكثر من 100 ألف ليرة لبنانية ثمن "النقلة" أو "السترن"، وفقاً لحجم الحمولة من ليترات المياه، علماً أنّ تلك الكلفة كانت لا تتعدى الـ30 ألفاً قبل الازمة، ليضاف هذا المبلغ الى الاعباء الباهظة التي يدفعها الأهالي هذه الأيام بسبب موجة الغلاء الفاحش والأسعار المتفلتة التي يشهدها لبنان حالياً، وهي غير مسبوقة في تاريخه الحديث، كأنه لا يكفي الأهالي ما يتكبدونه يومياً من هذه الأعباء، حتى تأتي موجة الشح في المياه وفقدانها لتزيد الطين بلّة وتكمل على ما تبقى من رمق للحياة.

وكانت "دائرة مياه الزهراني" أصدرت بيانا دعت فيه المواطنين "الى التنبه من الصرف الزائد للمياه ومحاولة ترشيد انفاقهم لها بسبب انقطاع التيار الكهربائي".

وتابعت، أنّه "نظراً للانقطاع شبه الدائم للتيار الكهربائي وعدم توافر مادة المازوت، وبالتالي احتمالي انخفاض القدرة على التغذية بمياه الخدمة للبلدات، سواء من آبار تفاحتا أو من الابار الأرتوازية للبلدات في أي وقت، نتمنّى على الأهالي التحلي بالوعي والحكمة والصبر والارادة وترشيد استهلاك المياه لحين تحسن الاوضاع".

إشارة الى أنّ هذا الشح في المياه يترافق مع تقنين حاد في التيار الكهربائي الذي يعود اليه سبب انقطاعها، بحيث لا تتعدّى مدى التغذية ساعة واحدة أو اقل خلال ساعات النهار، وساعتين في الليل، ما حدا الى اتباع اسلوب التقنين بالتغذية، على غرار ما تقوم به شركة الكهرباء الأم بسبب فقدان مادة المازوت، وشرائها من السوق السوداء بكلفة مرتفعه على حد قولهم، وليقوموا برفع تسعيرة الفاتورة أيضاً على الرغم من التقنين.

لسنا "شركة كهرباء أو محروقات"

وكانت "مؤسسة مياه لبنان الجنوبي" أصدرت بيانا حول مسالة انقطاع المياه، فقالت أنّه "تأكيداً على بياناتها السابقة والمتكررة منذ 17 تشرين الأول 2019، وصولاً الى الأزمة الحالية بأبعادها الاقتصادية والمالية الخانقة، تؤكد (مؤسسة مياه لبنان الجنوبي) بأن المشكلة الأساسية لانخفاض التغذية هي التقنين القاسي للتيار الكهربائي والانقطاع المتكرر لخطوط الخدمات الكهربائية... وبالتالي فإنها اذ تؤكد على لجوئها لكافة الخيارات البديلة لتأمين المياه، من ربط مباشر للشبكات بخطوط الجر والتوزيع الى تأمين المحروقات وتشغيل المولدات في محطات الضخ والتوزيع، تشدّد في الوقت نفسه على ضرورة تحمل المسؤولين والمعنيين كافة مسؤولياتهم والوقوف الى جانب المؤسسة والسعي لتوفير الحلول والبدائل لهذه المشكلات.

وخلص البيان الى أنّ "مؤسسة مياه لبنان الجنوبي مؤسسة عامة تؤمن خدمة المياه للمواطن وليست مؤسسة كهرباء ولا شركة محروقات، ولا تتلقّى أي سلف أو موازنات من الحكومة، وتعتمد كلياً على الجباية، فإنها تتطلع الى تفهم وتعاون الجميع وسعيهم لتجاوز هذه الفترة الصعبة بأزماتها المختلفة والتكاتف والعمل من أجل استعادة الظروف المناسبة لتحسين مستوى التغذية بالمياه لجميع المواطنين في جنوب لبنان". 

النائب سعد

واستكمالاً للاتصالات والتحركات الهادفة إلى ايجاد حل لمشكلة انقطاع المياه عن صيدا، تابع الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري"، النائب أسامة سعد اتصالاته بالمسؤولين المعنيين، فطرح عليهم بعض الحلول المقترحة، وطالبهم بالمعالجة السريعة للمشكلة التي تسبب معاناة شديدة للمواطنين فوق معاناتهم، وتضطرهم لشراء الماء بالصهاريج ما يكبدهم نفقات باهظة تضاف إلى النفقات غير المحتملة التي يتكبدونها نتيجة للارتفاع الجنوني في أسعار السلع الأساسية.

وشملت لقاءات واتصالات سعد كلاً من وزير الطاقة والمياه الدكتور ريمون غجر، والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان الدكتور كمال حايك، ومدير مؤسسة الكهرباء في الجنوب المهندس سامر عبدالله، والمدير العام لمؤسسة مياه الجنوب الدكتور وسيم ضاهر. وقد أسفرت اللقاءات والاتصالات عن تعهد المسؤولين المعنيين بربط محطة المياه قرب مستديرة سرايا صيدا بخط الكهرباء المخصص للخدمات العامة الذي يؤمن التيار الكهربائي 24 ساعة على 24، وبإنجاز عملية الربط خلال الأسبوع المقبل. ومن شأن الحل المذكور، بعد تنفيذه، معالجة مشكلة انقطاع المياه عن المدينة. 

ويتابع سعد اتصالاته بهدف معالجة مشكلة انقطاع المياه عن سائر المنطقة، داعياً المواطنين للتحرك من أجل المطالبة بسائر حقوقهم في الخدمات العامة ومقومات العيش الكريم.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard