"الأمل" أول مسبار عربي تستعد الإمارات لإطلاقه إلى كوكب المريخ في 15 تموز

11 تموز 2020 | 07:00

في 15 تموز الجاري، تنطلق أول مهمة فضائية عربية إلى المريخ في إطار رحلة لاستكشاف أجواء الكوكب الأحمر. وسينطلق مسبار "الأمل" الآلي من دون طيار من مركز تانيغاشيما الفضائي الياباني، في محطة جديدة ضمن برنامج الفضاء الإماراتي الطموح.

وقد بنت الإمارات برنامجا للطاقة النووية وأرسلت أحد مواطنيها إلى الفضاء، لكنها تخطّط الآن للارتقاء بطموحاتها إلى مستوى أعلى عبر إرسال المسبار إلى المريخ والانضمام بذلك إلى أحد أهم نوادي النخبة على مستوى العالم.

وفي حين أنّ هدف المهمة تقديم صورة شاملة عن ديناميكيات الطقس في أجواء الكوكب وتمهيد الطريق لتحقيق اختراقات علمية، فإن المسبار جزء لهدف أكبر هو بناء مستوطنة بشرية على المريخ خلال المئة عام المقبلة. وقد وظّفت دبي في 2017 مهندسين وتقنيين لتصوّر كيف يمكن أن تُبنى مدينة على الكوكب الأحمر، ومن ثم إعادة إنشائها في صحراء الإمارة باسم "مدينة المريخ للعلوم" بتكلفة تبلغ حوالى 500 مليون درهم (135 مليون دولار).

وكتب حاكم دبي رئيس حكومة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على حسابه بتويتر، أن "إطلاق الإمارات لمسبار الأمل إلى المريخ سيكون لحظة فاصلة بين تاريخين ... 50 عاماً مضت، و50 عاماً آتية".

تملك الإمارات تسعة أقمار اصطناعية في الفضاء للاتصالات وجمع المعلومات ولديها خطط لإطلاق ثمانية أقمار أخرى في السنوات المقبلة.

وفي أيلول الماضي، أصبح هزاع المنصوري أول رائد فضاء إماراتي، وكان ضمن فريق مكوّن من ثلاثة أفراد انطلقوا من قازاقستان نحو محطة الفضاء الدولية. وهو أول عربي يزور محطة الفضاء الدولية.

وقال المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء محمد الأحبابي لوكالة فرانس برس "إن الإمارات اكتشفت أن الفضاء مهم للغاية من أجل تنميتنا واستدامتنا. إنه جسر للمستقبل".

ورأت وزيرة الدولة للتكنولوجيا المتقدمة ونائبة مدير مشروع المسبار، سارة الأميري (33 سنة)، إن الرحلة إلى المريخ "رسالة أمل للمنطقة، ومثالاً على ما يمكن ان يحصل إذا أخذنا موهبة الشباب واستخدمناها في شكل إيجابي". وقالت في تصريحات لوكالة فرانس برس من طوكيو، "لقد عملنا على الاستثمار في قطاع الفضاء لأكثر من 15 عاما (...) والأمر يتعلّق فعلا بضمان تطوير هذه المواهب من اجل فائدة كل المنطقة".

وتسود الحماسة أروقة مركز محمد بن راشد للفضاء الذي يقود مهمة المريخ بمشاركة 450 شخصا أكثر من نصفهم من الإماراتيين. ومن المقرر أن ينطلق المسبار الذي يبلغ وزنه 1350 كيلوغراما، وهو بحجم سيارة رباعيّة الدفع تقريبا، من مركز تانيغاشيما الفضائي الياباني في 15 تموز الجاري، ولكن مع احتمال تغيير الموعد إلى تاريخ أقصاه بداية آب المقبل بحسب متغيرات الطقس.

وسيستغرق "الأمل" سبعة أشهر للسفر لمسافة 493 مليون كيلومتر إلى المريخ، ليبلغ هدفه تزامنا مع احتفال الإمارات بمرور 50 عاما على قيام الدولة الموحّدة.

وبمجرد دخوله المدار، ستستغرق كل حلقة 55 ساعة بسرعة متوسطة تبلغ 121 ألف كلم في الساعة، بينما يقتصر الاتصال بمركز القيادة والسيطرة الإماراتي على ست إلى ثماني ساعات مرتين في الأسبوع.

وسيظل المسبار في المدار لمدة سنة مريخية كاملة، أي 687 يوما. وستنقل ثلاث وسائل تقنية مثبتة على المسبار صورة كاملة عن أجواء الكوكب الاحمر طوال السنة المريخية.

وأولى هذه الوسائل مختصة بالأشعة تحت الحمراء لقياس الغلاف الجوي السفلي وتحليل هيكل درجة الحرارة، والثانية عبارة عن جهاز تصوير عالي الدقة يوفّر معلومات حول مستويات الأوزون. أما الثالثة، فهي مقياس فوق بنفسجي لقياس مستويات الأوكسيجين والهيدروجين من مسافة تصل إلى 43000 كيلومتر من السطح.

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم (فيديو)

نكبة الجميزة كما يرويها أهلها: شهادات القهر والدم


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard