إطلاق السلّة المدعومة... سعر الـ1500 سيبقى ساري المفعول

7 تموز 2020 | 19:24

خلال اللقاء (نبيل اسماعيل).

رأس رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب اليوم في السراي الحكومي اجتماعًا لدعم السلة الغذائية بحضور وزراء الاقتصاد والتجارة راوول نعمة، الزراعة عباس مرتضى، والصناعة عماد حب الله، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ومستشاري رئيس الحكومة خضر طالب وجورج شلهوب.

وبعد اللقاء عقد وزراء الاقتصاد والزراعة والصناعة وحاكم مصرف لبنان مؤتمرًا صحافيًا للإعلان عن الاتفاق الذي توصلوا إليه بدعم السلة الغذائية عبر المصارف بدءًا من يوم الخميس المقبل.

حاكم مصرف لبنان:

وتحدث سلامة فقال: "اتخذ المجلس المركزي في مصرف لبنان الذي انعقد يوم أمس الإثنين، قراراً مبدئيًا سيترجم بقرار نهائي غدًا لضخ دولارات عبر المصارف مقابل أن يدفع التجار والصناعيين وكل من يتعاطون بالمواد الزراعية بالليرة اللبنانية نقدًا، لأن الهدف هو فصل تقلبات سعر الصرف عن نسب التضخم، والمحافظة على القدرة الشرائية للبنانيين. هذا التدبير مهم لأنه سيؤدي أيضًا إلى انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية حيث أن الاستيراد سيتحول بمعظمه إلى القطاع المصرفي وسيسحب ليرات لبنانية موجودة في السوق مقابل تمويل هذا الاستيراد، كما أن المصرف المركزي والمجلس المركزي كوّنا أيضًا تصورًا مبدئيًا لتوحيد كل الأسعار التي هي خارج القطاع المصرفي، يعني السعر الرسمي على 3900 ليرة وهذا سيطبق على الصرافين وعلى اسيتراد المواد الغذائية، يبقى سعر 1500 ليرة ساري المفعول لمواد المحروقات والقمح والأدوية والمستلزمات الطبية وهذا السعر يساعد بالمحافظة على القدرة الشرائية لأنه يستعمل أيضًا لتسديد القروض للسكن أو القروض الاستهلاكية أو المصاريف التربوية والاستشفائية. غدًا سيجتمع المجلس المركزي وسيتخذ قرارات نهائية تبعًا للائحة التي سيسلمنا إياها الوزراء المعنيون".

وسُئل سلامة حول وجود خلاف بين الحكومة والمصرف المركزي وتأنيب الصندوق لسلامة حول طريقة مقاربة الخسائر وتأييد مقاربة الحكومة والحديث عن تعليق المفاوضات، فأجاب: "هذا الكلام غير دقيق ولم يحصل هذا الحديث بل هو حديث إعلامي، المصرف المركزي تهمه مصلحة لبنان والتنسيق الكلي مع الحكومة اللبنانية ومجلس النواب".

وسئل سلامة أيضًا عن تعاميم مصرف لبنان لتغطية ودائع اللبنانيين بالدولار بالليرة اللبنانية ومدى تأثيره على التضخم في السوق، فأجاب: "من حق المواطن الوصول إلى أمواله ضمن حدود معينة، معظم المواطنين رحبوا بهذا التدبير".

كما سئل عن أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار، فقال: "لا علاقة لمصرف لبنان بالسوق السوداء. الترويج لسعر صرف الدولار بـ 10 آلاف ليرة له أهداف أخرى ومنها تجارية وسياسية ونحن نعرف أن السعر أقل بكثير. هناك سوقان نعمل عليهما: سوق الصرافين بـ 3900 ليرة، والسوق الرسمي بـ 1500 ونؤمن الدولار بهذه الأسعار".

وعن قيمة الدولارات التي ستضخ في لتزويد التجار بها عبر المصارف، قال سلامة: "هذا الموضوع من اختصاص وزير الاقتصاد. لكن الدعم سيكون من موجودات مصرف لبنان، أي من احتياط المصرف المركزي. ولدينا أموال حرة 20 مليار و300 مليون دولار".

وزير الاقتصاد:

ثم تحدث وزير الاقتصاد فقال: "اجتمعنا مع دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين وحاكم مصرف لبنان وتداولنا بآخر القرارات المتعلقة بدعم السلع الأساسية، والهدف هو تغطية ثمانين في المئة من مشتريات المواطنين من المؤسسات التجارية. ولن ندعم الاستيراد وحسب، بل سندعم السلع الأساسية التي تصنع أو تزرع في لبنان وسنعطي الأولوية للصناعة وللزراعة. هذا الهدف كما قال الحاكم سيسمح للمواطن بشراء أكثرية حاجاته، إما على سعر 1500 أو على 3900 ليرة، وهذا يسهل أمول المواطن والمستهلك. حددنا سلة مؤلفة من 300 نوع من المواد الأساسية بحسب اللوائح الجمركية وأبرزها اللحوم ومشتقاتها، منتجات دهنية وزيتية وخضار طازجة وثوم وبصل، أيضًا بذور وثمار لوزية ومكسرات وحليب وشاي وقهوة، دواجن وحيوانات حية. أجريت دراسات في كل وزارة لمعرفة ما نحتاجه. بالنسبة لسعر الدعم كما قال الحاكم على أساس التعميم الأساسي 3900 وسيكون على مئة في المئة وليس على 85 في المئة أو 90 في المئة، لكي نستطيع ملاحقة الأسعار من المستورد إلى المستهلك. نطلب من المستورد والموزع إبلاغنا الكمية التي باعها ولمن باعها وعلى أي سعر وسعر بيعه للمستهلك. هناك بعض المواد الغذائية انخفضت أسعارها في السلة الأولية كالرز المصري وفي هذه السلة الجديدة نتوقع أن تنخفض الأاسعار أكثر وسنراقبها. سنلاحق كل المعلومات ومن لا يلتزم بهذا الاتفاق الجديد سنوقف الدعم عنه، وسيوضع على اللائحة السوداء ويحال إلى القضاء. هناك تجار وضعوا على اللائحة السوداء لمخالفتهم قرارنا دعم السلة الأولى، ولن يستطيعوا استيراد مواد على السعر المدعوم في السلة الثانية. سنضبط الأسعار، وسنفرض عقوبات ونطلب من المواطنين إبلاغنا بأية مخالفة، سنعلن على موقع الوزراة الإلكتروني المواد التي دخلت إلى لبنان وأسعارها للمستهلك وللصناعي والمزارع. أي مواطن يشعر بوجود مخالفة عليه إبلاغ وزارة الاقتصاد لكي نلاحقها مع القوى الأمنية ومساعدة وزارتي الزراعة والصناعة. غدًا سيصدر التعميم الوسيط كما قال الحاكم وفي الوقت نفسه نحن نرسل القرار للجريدة الرسمية ويصدر يوم الخميس المقبل ويبدأ التجار تزويدنا بالطلبات. والبواخر الآتية إلى لبنان ستكون على السعر المدعوم. سنتحقق من الأسعار منذ وصولها إلى الجمارك وحتى وصولها إلى المستهلك".

وسئل نعمة عن هامش الربح للمستورد ومن يحدده، فقال: "سنتحقق من كل مستورد حيال سعر الاستيراد والسعر للموزع ثم إلى المستهلك. هناك أزمة ويجب أن نتكاتف جميعنا للتخفيف من حجمها. سنكون صارمين مع المستوردين والتجار".

وعن توقيت تلمس المواطن بفرق الأسعار في الأساوق أجاب نعمة: "في السلة الأولى بدأ انخفاض الأسعار خلال ثلاثة أيام، كسعر الرز المصري الذي انخفض سعره من 20 ألف إلى ال10 آلاف لل 5 كيلو. هناك ثلاثة أنواع من الطلبات: الأول يخص وزارة الزراعة، الثاني وزراة الصناعة، الثالث وزارة الاقتصاد، وتدرس الطلبات وتحال إلى وزارة الاقتصاد التي ستلاحق الأسعار. هناك غرفة عمليات موحدة للتأكد من الأسعار".

وعن قدرة الوزارة على ضبط المضاربة والتهريب لهذه المواد المدعومة قال نعمة: "لاحقنا عدة مهربين. لدينا 4 ملايين لبناني يمكنه إرسال إخبار إلى الوزارة، لدينا مراقبين ووزارة الزراعة أيضًا لديها مراقبين سيكونوا على الأرض".

ثم سئل عن موضوع أرقام الخسائر المالية فأجاب: "هذا الموضوع تتم معالجته بعيدًا عن الإعلام، في غرف مغلقة مع البنك الدولي والمختصين في لبنان لكي نصل إلى حلول. ولم تعلق المفاوضات".

وعن دور البلديات في موضوع مراقبة الأسعار، أجاب: "البلديات كما بقية المواطنين لديها دور وسلطة قضائية وتستطيع المساعدة على أساس لوائح الأسعار الجديدة وسنضعهم على موقع الوزارة".

وزير الزراعة:

ثم تحدث وزير الزراعة فقال: "تداولنا مع دولة الرئيس في الاجتماع في تعديل أو حذف أو زيادة بعض الأصناف لأن الهدف هو التوصل إلى استقرار غذائي وتشجيع الانتاج الوطني الزراعي والصناعي المدعوم. هناك عقبات واجهتنا وذللناها، ولكن في هذه السلة المدخلات الزراعية أم الصناعة الغذائية سنتابعها عبر فريق عمل من ثلاث وزارات وغرفة عمليات مشتركة لمتابعة المدخلات ومواكبتها إلى التجار والمحال التجارية وصولًا إلى المستهلكين. إن لم تكن هناك رقابة على الأسعار المدعومة، سيؤدي ذلك إلى أزمة. ونؤكد أن الرقابة أمر أساسي".

وسئل مرتضى عن سعر اللحوم، فقال: "بالتأكيد سينخفض سعر اللحوم إلى ما بين 22 إلى 25 ألف ليرة، وسنراقب الأسعار وسنقوم بالمحاسبة".

وزير الصناعة:

ثم تحدث وزير الصناعة فقال: "نأسف أن تنشغل الحكومة بأجمعها في هذا الموضوع بدل الاهتمام بأمور تحتاج إلى عمل أيضًا. لكن من مسؤوليتنا أن نحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين اللبنانيين وأن نحافظ على المصانع والصناعيين والزراعيين ونؤمن قدرة تنافسية لإنتاجنا الصناعي وتصديره لإدخال كمية من الدولارات من الخارج. حددنا المواد الأساسية الأولية التي نحتاجها للصناعات الغذائية ومتمماتها وبعض البضائع والمنتجات التي تنتجها مصانعنا. الهم الآخر لدينا هو ضبط الغش والتلاعب والاحتكارات. كما حددنا اللائحة والآلية التي سنتبعها، وإذا أخطأنا سنصلحها ومن الممكن تعديل الآلية. كل مواطن خفير وعلينا المتابعة عبر القوى الأمنية. وأطلب من القضاء التشدد لأنه في بعض الأماكن القضاء مقصر.

وسئل حب الله عن أنواع المواد الصناعية المدعومة فقال: "سنؤمن كل المواد التي تعتبر موادًا اولية تصنع في لبنان".

خلال اللقاء (نبيل اسماعيل).

خلال اللقاء (نبيل اسماعيل).

خلال اللقاء (نبيل اسماعيل).




خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard