تفاصيل جريمة قتل الشقيقين أحمد ومحمد عقل... أنهيا تناول الغداء قبل التعرُّض لوابل من الطلقات

6 تموز 2020 | 16:25

المصدر: "النهار"

الشقيقان أحمد ومحمد عقل.

جريمة هزّت لبنان في الأمس، ضحيتها شقيقان دفعا حياتهما عندما قرّرا الترفيه عن نفسيهما، أما مسرحها فبلدة الهرمل البقاعية، التي ارتوت بدمائهما... قتل أحمد ومحمد عقل بدم بارد، لا لذنب، إلا لأنهما في دولةٍ السلاحُ فيها في يد الزعران، يُصدرون حكمهم بالإعدام على مَن يشاؤون ومتى يشاؤون، من دون أن يخشوا شيئاً.

لحظات الكارثة

ترعرع أحمد (24 سنة) ومحمد (22 سنة) تحت سقف واحد، عملا سوياً، أمضيا وقتهما مع بعضهما البعض، وعندما تربص بهما الموت، أبيا أن يفارق أحدهما الآخر. وعما حصل معهما، شرح ابن عمهما يوسف لـ"النهار" أنّه "في الأمس، قصدا مع صديق لهما الهرمل لتناول الغداء، وبينما هم في المطعم، دخل شاب وتلاسن معهم، فما كان من صاحب المطعم إلا ان طرده، وبعدما انتهوا من تناول الطعام، خرجوا ليعودوا أدراجهم إلى منزلهم في بلدة مفرق برقايل، واذ بهم يتعرّضون لمكمن مسلّح من الشخص الذي تلاسنوا معه، حيث كان برفقته شخصين، فأمطرهم بوابل من الطلقات، فأصيب أحمد بعدد كبير منها، في حين أُصيب محمد بطلقة على مقربة من قلبه، كذلك أصيب صديقهما، الذي نقل الى المستشفى حيث يتلقّى العلاج، ووضعه مستقر وسيخضع لجراحة".

تحقيق ومطلب

"المجرمون باتوا معروفين بالأسماء وجميعهم من الهرمل"، قال يوسف، مضيفاً: "القوى الأمنية لديها علم بكلّ التفاصيل، وننتظر منها أن توقفهم لوأد الفتنة، فقد خسرنا شابين من خيرة الشباب، لم يفتعلا يوما اشكالاً. شابان عصاميان، عملا في كيوسك لبيع القهوة يمتلكانه من أجل تأمين حياتهما، وإذ بهما يُقتلان بغمضة عين"، وأضاف: "إذا كانت لدينا دولة، فلتقُم بمسؤولياتها وواجبها. نطلب تسليم المجرمين اليوم قبل الغد"، في حين أكد مصدر في قوى الامن الداخلي لـ"النهار"، أنّ "التحقيق فُتح، والإجراءات مستمرة لتوقيف المتورّطين، لكن إلى الآن لم يتم توقيف اي منهم"، لافتاً الى أنّ "الاشكال حصل بين الضحيتين والقاتل قبل دخولهما إلى المطعم، وعندما انتهيا من تناول الطعام كَمَنَ لهما".

اليوم ووري أحمد ومحمد في الثرى في مسقطما المنية، بعدما خطَّ زعران لا يرحمون السطر الأخير من حياتهما، وهم بفعلتهم لم يقتلوا الضحيتين فقط، بل قتلوا قلب والديهما وشقيقيهما، كما دقّوا مسماراً جديداً في نعش الأمن والامان في لبنان.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard