دول الإقامة تفرض الحجر الفندقي لأسبوعين على نفقة العائد... مغتربون لن يقصدوا لبنان

2 تموز 2020 | 21:47

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

إجراءات خاصة في مطار بيروت تزامناً مع إعادة فتحه (نبيل اسماعيل).



أُعيد فتح "مطار رفيق الحريري الدولي" أمام الرحلات السياحية، بعد أشهر من الإقفال كإجراء للحدّ من انتشار فيروس #كورونا. وتنتظر الحكومة والمواطنون القليل من المردود بالعملة الصعبة من السياح والمغتربين القادمين إلى لبنان، ولكن هل سيتمكن فعلاً المغتربون من السفر إلى لبنان؟ وما هي التكاليف الإضافية المتوجبّة عليهم؟

يعيش محمود وزوجته في أفريقيا. عادةً ما يزورون عائلتيهما في لبنان مرة كل عام خلال العطلة الصيفية.

سافر محمود إلى أفريقيا منذ سنوات للعمل وتأمين مستقبله وتوفير حياة كريمة لعائلته، ادّخر مبلغاً لا بأس به في أحد المصارف اللبنانية خوفاً من المصارف الأفريقية، وهو يواجه اليوم مشكلة سحب أمواله من المصرف.

وقال في حديثٍ لـ "النهار": "لن نسافر إلى لبنان هذا الصيف، أولاً لأن سعر التذكرة مرتفع مقارنة بالسنوات الماضية"، وإن قرّر النزول فمعظم عطلته ستكون في الحجر تفادياً لانتشار فيروس كورونا، فهو "عادةً يزور لبنان لمدة 10 أيام، وسيكون 7 منها في الحجر".

وعن ودائع المغتربين فحالها حال ودائع اللبنانيين، فقد أكدّ الخبير المصرفي نسيب غبريل لـ"النهار" أنّه يمكن سحب النقود بالليرة اللبنانية وفقاً لسعر الصرف الذي يحدده مصرف لبنان، والذي يراوح ما بين 3800 و3900 ل.ل، مضيفاً: "وإن أرادوا يمكنهم فتح حساب Fresh Money، وتحويل الأموال إليه فيمكنهم سحبهم بالدولار الأميركي فوراً".

الخليج العربي... إجراءات أخرى ومخاوف أكبر

الحكومة اللبنانية راعت حال المغتربين والسيّاح، وسمحت بالحجر المنزلي، في حين فحص الـ PCR الأول يُدفع ضمن تذكرة السفر، والفحص الثاني بعد 72 ساعة يدفعه الفرد على نفقته الخاصة. وفي المقابل، يقول وسام لـ"النهار": "لا أظن أنني سأتمكن من السفر إلى لبنان، فمدة الحجر عند عودتي إلى قطر ستكون أسبوعين في فندق على نفقتي الخاصة".

سافر وسام عندما أنهى تحصيله الجامعي إلى قطر، ويعيش حالياً مع زوجته وابنتيه، لذلك، يتطلب السفر إلى لبنان مبلغاً كبيراً من تذاكر سفر وتكاليف فنادق للحجر. والأهم هو الخوف الأكبر من خسارة الوظيفة، فكثير من أرباب العمل في قطر ألغوا العطلة السنوية لموظفيهم، ولم يعودوا يقدّمون تذكرة سفر للأجانب.

الخوف من لبنان يكبر ويكبر...

التكاليف ارتفعت بشكل كبير، "لم أعد متأكدة من قدرتي على السفر إلى لبنان"، بهذه الكلمات لخّصت زينة ناصر الموضوع، وأوضحت لـ"النهار": "أولاً سيتوجب عليّ دفع كلفة فحص PCR الخاص بفيروس كورونا في الإمارات، وفي لبنان أيضاً. ومن ثمّ هناك كلفة التأمين، إضافة إلى كلفة الحجر في فندق في لبنان وفي الإمارات من بعدها".

زينة.

كما تحدثت عن أسعار تذاكر السفر، فقد كان سعر التذكرة إلى لبنان 450 دولاراً على متن الطيران الإماراتي منذ أسبوعين، في حين تبلغ نحو 460 دولاراً حالياً للراغبين بالسفر من الإمارات إلى لبنان خلال فترة العيد. وأشارت زينة إلى أنّ مغتربين لبنانيين في الإمارات يحجمون عن السفر على متن طيران الشرق الأوسط نظراً لارتفاع الأسعار بشكل كبير، فيما الطيران الإماراتي أقل كلفة. 

يُذكر أنّ كلفة فحص PCR في الإمارات تبلغ 86 دولاراً وفي لبنان 50 دولاراً (سعر الصرف الرسمي 1500 ل.ل). وبالنسبة للتأمين تتساءل زينة: "لماذا علينا الدفع مقابل خدمة التأمين في لبنان، في حين أنّ التأمين الذي توفره لنا الشركة التي نعمل فيها في الإمارات يغطي كامل النفقات في مختلف دول العالم".

وقالت: "ما نسمعه عن لبنان عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بات مخيفاً جداً، ولا أعرف كيف سيُمكننا التنقّل خصوصاً بعد أن أصبحت المئة دولار تعني حمل الكثير من المال".

هل فعلاً بات لبنان مخيفاً لأبنائه؟ الجواب يبقى في نفوس المغتربين، والذين إن لم يهمهم الوضع الأمني لوطنهم، حالتهم الاقتصادية والتكاليف المرتفعة ستكون عائقاً كبيراً يمنعهم من زيارة عائلاتهم خلال هذا الصيف.

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard