الجزائري الأصل عمر عبد الغفور... تصاميم ببصمة التفاصيل والبساطة

1 تموز 2020 | 15:52

المصدر: "النهار"

عمر عبد الغفور.

حمل في ذوقه الحداثة، والتميّز الجميل في أعماله. ترك فيها لمسته الخاصة التي اشتُهِر فيها والتي يقصده الزبائن من أجلها. عمل بجدّ وشغف ووصل إلى الشهرة في تصميم الديكور والهندسة في العالم العربي والغربي. عمر عبد الغفور، ذو الأصول الجزائرية، كسر نمط الذوق الشرقي والمغربي العربي، وأبدع في ذوقٍ بسيط وعصري. مقابلة خاصة معه لموقع "النهار" تلقي الضوء على مسيرته.

بدأ عمله كمصمم للسيارات. حصل على أول شهادة له في التصميم الصناعي، وبعدها عمل في شركة للتصميم الصناعي والهندسة الداخلية، لكنّه فضّل هذه الأخيرة. وحاز على ماجستير في الهندسة المعمارية في مجال الهندسة الخارجية والداخلية من المملكة المتحدة. غذَّت ذوقَه وإبداعَه، نشأتُه في المملكة، لا سيّما جولاته العالمية.

من تصاميم عبد الغفور.

"ما طبع ذوقي ونمطي في التصاميم هو التصميم الصناعي الذي كنت أقوم به للسيارات في بساطتها وتفصيلها، فبالنسبة لي المبنى هو ليس مجرّد بناء إنّما تصميم ثلاثي الأبعاد"، يقول عبد الغفور، واصفاً نمطه بأنّه بسيط جدّاً لكنّه يهتمّ جدّاً في التفاصيل، كما يليق بسياق الموقع حيث يجب أن يكون، ففلسفته في التصميم هي "less is more". وما يميّز تصاميمه التي تنسحب من التجارية إلى السياحية والسكنية وغيرها، عن غيره من مصممي ومهندسي الديكور، إلى جانب التفاصيل والبساطة، هو الأدراج، فالكثير من أعماله تحتوي على أدراج مميّزة لأنّه يرى أنها نقطة مهمة في أي تصميم.

من تصاميم عبد الغفور.

ويكمل المصمم الذي ولد ونشأ في بريطانيا، أنّ أهمّ مرحلة في حياته المهنية هي عندما أسّس شركته الخاصة "Light Space Design" في دبي وانطلق بعمله المستقل. وعن أوّل مشروع قام به خلال 23 عاماً من التصميم، ابتسم عبد الغفور قائلاً: "مشاريعي فعلاً كثيرة كي أتذكر أولها، لكن هناك مشروعاً محدّداً أذكره عالقاً في ذهني قمت به منذ حوالي 9 سنين، وكانت لي الحرية بأن أصمّمه كما أريد، هو فيلا ضخمة من 4 طبقات تمتدّ على مساحة 43 ألف متر مربع حيث هناك أحواض سباحة وسينما ونادٍ ليلي... هذا فعلاً من المشاريع التي علقت في ذاكرتي ويعنيني كثيراً". وعن تفضيلاته في أنواع المشاريع، جاوب عمر: "ليس لديّ أيّ تفضيل، أياً كان نوع المشروع أحبّه وأستمتع بالعمل فيه طالما يشكّل تحدياً لي حتى لو كان متجر قهوة، وأنا محظوظ أني لا أقوم بمشاريع لا أحبّها". وفي ما يتعلّق بالتحدّي في التنسيق بين نمطه وشخصية الزبون، يؤكّد على أنّه "محظوظ جدّاً" لأنّ جميع زبائنه يقصدونه لأسلوبه ونمط تصاميمه، لكن "بما أن كل مشروع يعكس شخصية صاحبه نقوم بآليات تحليل للتصميم وبعصف ذهني مع الزبون لإيجاد ما هو مشترك ويمكّننا من أن نعمل بسلاسة، وأحياناً يكون الأمر سهلاً، لكن أحياناً أخرى يكون جداً صعباً، إنما على المصمم أن يؤمن بتصميمه، ووظيفتي أن أبيع الزبون الفكرة وأن أقنعه أنّي أقدّم له الأفضل".

من تصاميم عبد الغفور.

وعن أعماله حالياَ، يشير المصمم ذو الذوق البسيط الواضح في جميع صوره التي نشرها على صفحته على إنستغرام، وفي مكتبه إلى أنّ "جميع المشاريع في مكاتبنا في دبي ولندن عُلّقت بسبب كورونا التي أثّرت على العمل بشكل صعب لأنّ عملنا يعتمد جدّاً على التنسيق والتواصل والتفاعل بين جميع الموظفين في المكتب، فوجوب وجودنا في الحجر المنزلي جعل العمل أصعب لكن الوسائل التقنية المتاحة سهّلت هذه العملية، إنما شعوري الشخصي يفضّل بالتأكيد التواجد سويّاً في مكان العمل".

من تصاميم عبد الغفور.

ووفق عمر، "من الناحية الاقتصادية قد يكون الأمر صعباً إذا ما استؤنف العمل فيها، لكني أكيد أنه سيكون هناك طريقة جديدة لتصميمها لإدخال نمط الحياة الجديد الذي فرضه كورونا، وأيضاً لتقليص النفقات". ويصرّح أنّ "بعض الدول بدأت تُلزم مهندسي الديكور بتصاميم تتلاءم مع إجراءات الوقاية من كورونا مثل التباعد الاجتماعي، فحالياً نقوم بإعادة تصميم المشاريع التي لم تُنفّذ بعد بما يتلاءم مع هذه الجائحة عبر الاكتفاء بطاولات من 4 أشخاص بدلاً من 10، مع المحافظة على مترين بين كل طاولة وأخرى، وغيرها من الأشكال الجديدة".

الجدير بالذكر أنّ عبد الغفور مارس مهنته كمصمم داخلي ومهندس معماري في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية والشرق الأوسط. مكّنه ذلك من دعوته ليشارك Venice "Biennale of Architecture and Light "، كمتحدث رئيسي. وقد حاز على جوائز كثيرة في التصميم المتعدد التخصصات، والهندسة. وينشط كعضو أساسي في مجموعات متنوعة من منصات التصميم الاحترافية والمنصات المعمارية في الشرق الأوسط وأوروبا، كما يتمّ نشر أعماله بانتظام في منشورات التصميم العالمية من أوروبا إلى آسيا.

والدا الكسندرا يكشفان تفاصيل اللحظات الأخيرة: الحساب آتٍ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard