أزمة سدّ النهضة... رؤية استراتيجية تتجاوز مشكلة مياه النيل

1 تموز 2020 | 17:35

المصدر: "النهار"

السيسي خلال اجتماع الاتحاد الإفريقي بشأن سد النهضة (صفحة الرئاسة المصرية).

انتقلت أزمة سد النهضة الإثيوبي إلى مرحلة جديدة بعدما أحالتها مصر إلى مجلس الأمن الدولي، وتكشفت ملامح رؤية إستراتيجية أكثر عمقاً مما تبدو عليه للوهلة الأولى. رؤية تعتمد على أن قضية السد لها انعكاسات غائرة على ملفات إقليمية وداخلية ساخنة تواجهها القاهرة، في الوقت الراهن، مثل الملف الليبي، وتحديات في القارة الإفريقية خاصة في دول حوض النيل الذي تسعى إثيوبيا إلى التغلغل فيه، وكذلك مواجهة الجماعات الجهادية داخل وخارج الحدود المصرية. 
وعلى الرغم من أهمية مياه النيل الذي يمد مصر بقرابة 90% من احتياجاتها المائية، إلا أن تلك القضايا لها تأثيرات بالغة الحساسية على الأمن القومي المصري، وهذا ما قد يفسر إصرار القاهرة الشديد على حسم النزاع حول السد الإثيوبي، دون الإذعان للأمر الواقع الذي تسعى إثيوبيا لفرضه على مصر، حسبما يؤكد مسؤولون ومحللون مصريون.وتجلى هذا الإصرار في كلمة وزير الخارجية المصري سامح شكري، باجتماع مجلس الأمن، خاصة حين قال: "رغم أن موقفنا يظل هو أن الحل الناجع لمسألة سد النهضة يتمثل في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، إلا أن مصر سوف تحفظ وتؤمن المصالح العليا للشعب المصري – فالدفاع عن البقاء ليس محض اختيار، إنما هو مسألة حتمية تفرضها طبيعة البشر".طريق التفاوض
يقول السفير إبرهيم الشويمي مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية سابقاً لـ"النهار": "إن مصر اتبعت الطريق السليم في المفاوضات. فقد بدأت تلك المفاوضات في العام 2011، ثم تقرر إعلان مبادئ في العام 2015 لكي يحدد طريقة التفاوض، وما هي المسائل المطلوب بحثها بين الجانبين. ومنذ ذلك الحين لم نصل إلى شيء. وفي تشرين الثاني من العام الماضي، طلبت القاهرة وساطة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard