تعديلات في الدستور الروسي... بوتين يتمسّك بالسلطة

1 تموز 2020 | 11:35

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب).

في الآتي أبرز نقاط الإصلاحات الدستورية التي صوت عليها الروس في استفتاء جرى بين 25 حزيران ومطلع تموز ومن شأنها تعزيز سلطة الرئيس فلاديمير #بوتين وضمان الحد الأدنى للأجور.


ولايات وامتيازات إضافية

من أبرز التعديلات الدستورية، تعديل تم اقتراحه في آذار يسمح بموجبه لبوتين بالترشح لولاية رئاسية أخرى بعد انتهاء فترة ولايته في العام 2024.

ويجيز هذا الإصلاح الذي وافق عليه البرلمان، للرئيس الحالي البقاء في الكرملين لولايتين إضافيتين حتى 2036 عندما يبلغ سن الـ84. ووفقا للدستور الحالي، على بوتين ان ينسحب من الرئاسة في 2024.

ومن التعديلات الأخرى، تعزز دور الرئيس: سيكون له الحق في حل البرلمان إذا رفض الأخير تعيين وزير أو نائب وزير ثلاث مرات متتالية، في حين أن هذا الاحتمال يقتصر حاليا على ترشيح رئيس مجلس الوزراء. ويعود قرار اختيار رئيس الوزراء إلى النواب وليس الرئيس، لكن هذا الأخير باستطاعته إقالة أي عضو في مجلس الوزراء.

كذلك، سيكون رئيس البلاد قادرا على تعيين العديد من القضاة والمدعي العام ونوّابه، وجميعهم كانوا يعينون بموجب الدستور الحالي من قبل مجلس الشيوخ في البرلمان.

ومن شأن هذا الإصلاح أيضا تعزيز دور هيئة ما زالت استشارية إلى حد الآن، وهي مجلس الدولة الذي، وفقا للعديد من الخبراء، يمكن أن يحافظ على تأثير بوتين إذا أصبح رئيسها حتى لو غادر الكرملين.


ضمانات اجتماعية

يضمن الإصلاح حدا أدنى للأجور لا يمكن أن يكون أقل من الحد الأدنى الذي تحدده السلطات كل ثلاثة أشهر. كما يقدم مبدأ "العدالة والتضامن بين الأجيال" وتعديل المعاشات التقاعدية "مرة واحدة على الأقل في السنة" وفقا لنسبة التضخم. وهذه التعديلات تأتي في سياق الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد التي تفاقمت بسبب الأزمة بسبب وباء كوفيد-19.

ويقدم الإصلاح أيضا مثلا بيئية مثل "الحد من تأثير النشاطات الاقتصادية" على الطبيعة و"الحفاظ على التنوع الطبيعي" و"الموقف المسؤول تجاه الحيوانات".

وانتقدت المعارضة الروسية هذا الاجراء ووصفته بالمهزلة الانتخابية الرامية الى فتح المجال لتولي بوتين الرئاسة لمدى الحياة.


المحافظة والوطنية

وأدخل فلاديمير بوتين في الإصلاح الدستوري القيم المجتمعية المحافظة والوطنية وهي من المواضيع العزيزة بالنسبة إلى رئيس وناخبيه. وهو يكرس مبدأ "الإيمان بالله" رغم علمانية الدولة ويعتبر أن الزواج مؤسسة تجمع بين رجل وامرأة فقط في هذا البلد الذي يتهم بانتظام بسياسات رهاب المثلية.

كذلك، يدرج الأطفال على أنهم "أهم أولويات السياسات العامة" ويجب على الدولة أن تغرس فيهم "حب الوطن والتربية المدنية واحترام أسلافهم". تعكس هذه النقاط سياسة الكرملين في مواجهة التراجع الديموغرافي. وتم تحديد اللغة الروسية على أنها "لغة الأشخاص الذين يشكلون الدولة" ويحظر على كبار المسؤولين الحصول على جنسية مزدوجة أو تصريح إقامة من دولة أخرى.

وتحظر التعديلات أيضا تسليم أجزاء من الأراضي الروسية، في إشارة ضمنية إلى شبه جزيرة القرم التي تم ضمها في العام 2014 على حساب أوكرانيا وجزر الكوريل التي ضمها الاتحاد السوفياتي العام 1945 والتي لا تزال اليابان تطالب بها.

وبموجبه أيضا، يعتبر الدستور الروسي فوق القوانين الدولية ويسمح لموسكو بعدم تطبيقها إذا كانت تتعارض مع القوانين الجديدة. كما ينص على أن "روسيا تكرم ذكرى المدافعين عن الوطن" و"تضمن حماية الحقيقة التاريخية".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard