أرشيف "النهار" - رأس نعيمة واحةٌ في شخروبِهِ

1 تموز 2020 | 06:50

المصدر: أرشيف "النهار"

  • المصدر: أرشيف "النهار"

ميخائيل نعيمة (أرشيفية).

نستعيد في #أرشيف_النهار مقالاً كتبه هنري زغيب بتاريخ 16 أيلول 1999، حمل عنوان "رأس نعيمة واحةٌ في شخروبِهِ".في 16 كانون الثاني 1883 (وكان في بشري طفل اسمه جبران عمره عشرة ايام) دعا النحات رودان صديقا له كي يريه تمثاله المنجز حديثا: "المفكر". فالتفت اليه الصديق متعجبا من دقة التفاصيل التعبيرية في وجه التمثال وعروق يده، وسأله: "كيف استطعت يا أوغست ان تنحت في الحجر كل هذه التفاصيل"؟ فجاء جواب النحات العبقري ببساطة: "انا لم انحت التفاصيل في الصخر، بل ازلت من الصخر الصلد جميع النوافل والزوائد، وهذا ما بقي منه بعد التشذيب". وسرت هذه العبارة مثلا في كون الفن (شعرا، رسما، نحتا، موسيقى،...) هو ما يبقى بعد ازالة الثرثرة والتفاصيل، اي ان الفن هو جوهر الجوهر، هو ومض الايجاز، هو لب الاختصار. هذا الشعور، لدى العارفين المتنورين، غمر الذين تحلقوا عصر الخميس الماضي (9/9/99) امام تمثال رأس ميخائيل نعيمة في الشخروب، مندهشين من دقة التفاصيل في الوجه وثنيات الخد الذي تستند اليه اصابع يد بدت عروق كفها وظهرت اظافر اصابعها مقلمة، عدا شبه يكاد يكون كاملا (اذ لا كمال يحاكي كمال الله) في وجه ميخائيل نعيمة...

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard