لماذا قد تبقى أوروبا محايدة في الحرب الباردة الجديدة؟

30 حزيران 2020 | 19:22

المصدر: "النهار"

النظيران الأميركي والصيني. "أ ب"

بعكس الحرب الباردة الأولى، يبدو أنّ أوروبا ستجد صعوبة في اختيار الجانب الذي تقف معه في خضمّ "الحرب الباردة" الجديدة بين الولايات المتّحدة والصين. بعد نهاية الحرب العالميّة الثانية، كان منطقيّاً أن تصطفّ أوروبا الغربيّة إلى جانب الأميركيّين الذين ساعدوها في القضاء على النازيّة كما في إعادة الإعمار. وأدّت الروابط الثقافيّة والتاريخيّة والقيميّة دورها في ترسيخ العلاقات بين الطرفين. 

اليوم، تطغى الخلافات وحرب الرسوم على أخبار العلاقات الثنائيّة. شنّ البيت الأبيض حرباً تجاريّة مصغّرة على الاتّحاد الأوروبّيّ قياساً بالحرب التي شنّها على الصين. وقد يكون هنالك المزيد من الرسوم الأميركيّة على السلع أوروبّيّة في المستقبل القريب. بذلك، يبقى مبدأ الإدارة الحاليّة واحداً: الحمائيّة وتعزيز أهمّيّة المكاسب التجاريّة ضمن الاعتبارات الأساسيّة التي تتحكّم بالروابط بين بروكسل وواشنطن. حتى قيم الحكم التي جمعت الطرفين خلال الحرب الباردة الأولى لم تعد حاليّاً بالرسوخ نفسه.رفضٌ ثمّ قبول
طبعاً ما كشفه كتاب جون بولتون "من قاعة الحدث" كان كفيلاً بتعزيز غياب الثقة الأوروبّيّة بالإدارة الحاليّة. رئيسٌ أميركيّ يجهل أنّ المملكة المتّحدة قوّة نوويّة وليس واثقاً ممّا إذا كانت فنلندا مستقلّة عن روسيا هو خبر يفاقم الريبة الأوروبّيّة من الولايات المتّحدة. من جهة ثانية، ليس تبنّي أوروبا الخيار الصينيّ قراراً سهلاً.
تحتاج بروكسل حكماً إلى شريك تجاريّ قويّ مثل الصين، لكنّ نظام حكمها لا يشبه نُظم الحكم في غالبيّة دول الاتّحاد كما أنّ العلاقات بين الطرفين لم تكن قويّة في التاريخ الحديث بالمقارنة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard