تشافي: جاهزية استاد مونديالي جديد يبعث الأمل بمستقبل أفضل

30 حزيران 2020 | 11:11

المصدر: "اللجنة العليا للمشاريع والإرث"

تشافي.

من منزلي في العاصمة القطرية #الدوحة، تابعت باهتمام وشغف الإعلان عن جهوز استاد المدينة التعليمية في وقت سابق من الشهر الجاري، وتوجيه التحية للطواقم الطبية والفرق العاملة في الصفوف الأمامية لمكافحة انتشار فيروس #كورونا في #قطر والعالم، ممن يخاطرون بحياتهم خلال هذه الظروف غير المسبوقة.

وأود أن استهل حديثي بتقديم التحية والعرفان لكافة العاملين في القطاع الطبي وغيره من القطاعات الحيوية كالنظافة والصيدلة والطيران، ممن يعملون بلا كلل لتوفير الغذاء وتقديم الرعاية والدواء لنا، ونقل العالقين بعيداً من أوطانهم إلى عائلاتهم. وأقول لكم إن ما تبذلونه من جهود استثنائية خلال هذه الأزمة يجعل منكم وبحق أبطال هذا الجيل، وسنظل ممتنين لكل فرد منكم إلى الأبد.

لم تستثن الأزمة الحالية دولة قطر التي أعيش فيها مع عائلتي. وقد تابعت سرعة استجابة السلطات القطرية للأزمة بكل حزم وثقة في أوقات بالغة الصعوبة. ويبقى الأمل الذي يضيء لنا الطريق في قطر وحول العالم، وقد جاء الإعلان عن جاهزية استاد المدينة التعليمية الشهر الجاري محمّلاً بدلالات رمزية أهمها أن المستقبل الذي ينتظرنا سيكون أفضل من الحاضر، وأن قطر تواصل مسيرتها رغم التحديات.

أثار إعجابي تكريس الحفل لتحية العاملين في الخطوط الأمامية والذي جاء ملائماً ومناسباً في توقيته. إنني أشعر بالفخر لمشاركتي في هذه الرحلة مع دولة قطر، ولدوري كسفير للجنة العليا للمشاريع والإرث منذ عام 2016.

كتب صديقي تيم كاهيل، سفير اللجنة العليا، مقالة مؤخراً تحدث فيها عن بطولة قطر 2022 باعتبارها فرصة مميزة للتعافي من تداعيات الأزمة الراهنة. فمن المتوقع أن تكون البطولة أول حدث عالمي كروي يقام بعد زوال الوباء، وهو ما أكد عليه ناصر الخاطر، الرئيس التنفيذي لبطولة كأس العالم "فيفا" قطر 2022 في حديثه خلال برنامج الإعلان عن جاهزية الاستاد.

أتفق تماماً مع تيم كاهيل وناصر الخاطر، فالمسؤولية والفرصة متاحة أمامنا، نحن المشجعين واللاعبين والمدربين والسفراء والإداريين ومواطني بلدان المنطقة، لتنظيم أفضل نسخة في تاريخ بطولة كأس العالم، بطولة توحّد الجميع عقب تلك الفترة غير المسبوقة من التباعد بين الأفراد في كافة المجتمعات حول العالم.

لا شك أن كرة القدم تمتلك القدرة على إعادتنا، ولو بشكل بسيط، إلى الحياة الطبيعية. فقد استُئنفت الأنشطة الرياضية في بعض البلدان حول العالم. وتغيرت توجهات العديد من اللاعبين من مجرد الاستمتاع بالامتيازات إلى العطاء للمجتمعات. لقد علمتنا تلك الأزمة دروساً في الحياة. وأعتقد أن الجميع الآن أصبح يقدر الأشياء البسيطة أكثر مما مضى بعد أن عشنا جميعاً هذه التجربة الاستثنائية.

أؤمن بأن كرة القدم قادرة على توحيد الثقافات والبلدان والشعوب على اختلافها، وستكون لدينا الفرصة في أن نجعل من مونديال قطر 2022 احتفالية تقرّب بين الناس من جديد عقب تجاوز هذه الأزمة، وأن نتطلع أكثر من ذي قبل لتنظيم بطولة مذهلة ومميزة ستأتي في وقت يحتاج فيه العالم بأسره إليها.

ختاماً، أتمنى لكم ولأحبائكم الصحة والسلامة.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard