8 فرق صحية متأهبة... حالات مجهولة المصدر وعدوى بين المخالطين فهل علينا أن نقلق؟

29 حزيران 2020 | 13:52

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

زيادة حالات مجهولة المصدر من كورونا في لبنان.

تزداد الحالات مجهولة المصدر في لبنان، 8 فرق توجهت اليوم إلى بعض المناطق اللبنانية لتقييم حالات العدوى ومتابعتها خوفاً من فقدان السيطرة في أي من هذه المجموعات والمناطق. لا نُخفي أن الناس تعبت من الحجر والحالة الاجتماعية وتردي الأوضاع، وخروجها دون أدنى معايير الوقاية أكبر دليل على هذا التفلت والاستهتار الذي يُسجل في بعض المناطق، ولكن هل التسليم بأن الفيروس ليس بالحدّة نفسها والقوة يعني عدم التقيّد والتفلّت من دون أدنى حماية؟

#اليقظة_نجاة، من خلال هذا الهاشتاغ كشف وزير الصحة #حمد حسن عن توجه 8 فرق صحية من وزارة الصحة إلى المناطق التي تشهد ظهور حالات جديدة ومنها منطقتان سُجلت فيهما حالتان مجهولتا المصدر. 


وفي حديث مع رئيسة برنامج الترصد الوبائي في وزارة الصحة الدكتورة ندى غصن لـ"النهار" أشارت إلى أن "كل الحالات التي تظهر اليوم تعود إلى اختلاطها واحتكاكها مع حالة مسبقة، وطالما هناك تتبع وترصد لهذه الحالات لا داعي للخوف، نحن نجري فحوصات لكل المخالطين للحالة المصابة في كل المناطق التي ظهرت فيها بؤر أو حالات جديدة، وحتى الساعة ليس هناك مؤشر مقلق". 

في حين أكد رئيس بلدية برج البراجنة والأوزاعي عاطف منصور أن "السيدة التي سجلت على أنها مصابة اليوم، لم يُعرف مصدر العدوى عندها حتى الساعة، ولكنها لم تعد ضمن نطاق بلديتنا، وإنما تسكن في عرمون وهي تحجر نفسها وتتم متابعة حالتها".

في العودة إلى الأرقام في اليومين الماضيين، كان لافتاً ما سجلته زغرتا من إصابات (أكثر من 10 إصابات) والغبيري التي تخطى عدد الإصابات فيها الـ30 إصابة. وفق رئيس بلدية الغبيري معن خليل أن "الإصابات المسجلة اليوم هي نتيجة احتكاك مع حالات سابقة. المجموعة الأولى كانت نتيجة احتكاك الشخص مع حالة مصابة من خارج المنطقة (منطقة المكلس) والتي أدت إلى انتقال العدوى إلى 10 أشخاص وهم جميعاً اليوم في المستشفى أو في الحجر المنزلي. ولقد تمّ حصر هذه المجموعة ولم تظهر إصابات جديدة فيها. 

أما المجموعة الثانية فتعود إلى اختلاط شخص مع أحد الأشخاص المخالطين للسيدة القادمة من السعودية في منطقة برجا، وهذا الاختلاط مع الحالة الايجابية أدى إلى إصابة حوالى 24 شخصاً من العائلة والمخالطين لها في حي حرج تابت في الغبيري. وتعيش هذه العائلة في بنايتين صغيرتين وهي اليوم معزولة ويتم متابعتها ولا خوف من انتشار العدوى".

وأكد أن "اليوم ستجري وزارة الصحة فحوصات شاملة للمربع السكاني لتأكيد حصر الفيروس ومتابعة الحالات المخالطة والإيجابية وتقييم الوضع الوبائي في المنطقة. عن الخوف من انتشار الكورونا في المنطقة، يؤكد خليل أن "الفيروس تحت السيطرة، ولكن لا يمكن الاستهانة بالموضوع، ولن نرتاح إلا بعد التأكد من أن الوباء انحصر، خصوصاً أننا نلتمس من البعض استهتاراً وعدم الالتزام بالتدابير الوقائية من التباعد الاجتماعي...بالإضافة إلى التأخر في صدور النتائج والتي تعتبر جزءاً من المشكلة وليست كل المشكلة، وتبقى المسؤولية على الشخص والوقاية لتفادي انتشار الفيروس". 

ما يخشاه البعض أن يُسجل لبنان ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الإصابات تجعلنا نعود إلى الحجر المنزلي الصارم والاقفال التام، الفيروس ما زال معنا وبيننا وهذه حقيقة يشدد عليها المعنيون والمتابعون لتفادي كارثة صحية نحن بغنى عنها. صحيح أننا قطعنا شوطاً كبيراً في معركتنا مع الفيروس لكن لا انتصار إلا بإيجاد لقاح أو علاج مثبت.

ما قاله اليوم مدير مستشفى رفيق الحريري الدكتور فراس الأبيض عبر حسابه على "تويتر" يختصر المشهد اللبناني اليوم. برأيه "علينا أن نتذكر 3 وقائع: الفيروس سيبقى معنا إلى حين إيجاد لقاح أو علاج والذي لن يتحقق قبل 6 أشهر على الأقل. ثانياً، في حال لم نحاصر الفيروس فهو سيؤدي إلى حالات كثيرة ستملأ المستشفيات وبالتالي زيادة حالات الوفاة، وثالثاً أن الفيروس يحتاج إلى الاحتكاك والاختلاط حتى ينتشر".


وأضاف أن "الترصد الوبائي في الوزارة يتبع ويترصد كل الحالات الجديدة. ولقد توجهت اليوم 8 فرق صحية في المناطق لأخذ عينات ومتابعة حالات المخالطين. ووفق النتائج سنعزل النتائج الإيجابية وبذلك نحدّ من انتشار الفيروس. هذه معركتنا اليوم، في حال شهدنا أموراً خارجة عن السيطرة سيكون مصيرنا مشابهاً لمصير دول أخرى واجهت الكارثة الصحية نفسها مع كورونا. فبعد فتح البلد فإن سلوك الفرد كما الجماعة سيقرر مصيرنا المستقبلي". 

وشدد الأبيض على أنه "على المستوى الفردي، هناك قاعدتان أساسيتان: ارتداء الكمامة والالتزام بالتباعد الاجتماعي. كلما التزم الناس قلّ خطر الانتشار. علينا بالحذر والانتباه".







"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard