اقتصاد لبنان مالياً ونقدياً

29 حزيران 2020 | 10:30

المصدر: النهار

لعل الأكثر تأثيراً في الاقتصاد الوطني، هما بلا أدنى شك، السياسة المالية والسياسة النقدية

لعل الأكثر تأثيراً في الاقتصاد الوطني، هما بلا أدنى شك، السياسة المالية والسياسة النقدية، لما فيهما من تأثير على مجريات الاقتصاد انهياراً أو نمواً. فالاقتصاد هو مجموعة من القطاعات كالزراعة والصناعة والمصارف والسياحة والخدمات والتجارة وغير ذلك. ومنحى الاقتصاد تحدده السياسة الوطنية ككل وعلى فترات طويلة عادة. وبما أن نجاح أو فشل النظام الاقتصادي الوطني دائماً ما يتجلى بالأرقام، إذا فالسياستان الرقميتان (المالية والنقدية) هما المحركان الأساسيان والنتيجتان الأكثر أهمية.

في لبنان، السياسة المالية هي من مسؤولية وزارة المال، وطبعاً من خلال سياسة الحكومة المالية، وهذه السياسة مسؤولة عن الهندسات المالية مثل الإيرادات والنفقات والاحتياجات وطريقة الاستدانة والإيفاء وغير ذلك من المحاولات، لتحسين المالية العامة للدولة. وتختلف بذلك عن السياسة النقدية، فالمصرف المركزي عادة ما يكون المسؤول الأول والأخير عنها كإدارة العملة الوطنية وسعر الصرف والسيولة ومعدلات الفوائد.

ولإنجاح الاقتصاد الوطني، على السياستين المالية والنقدية أن تتعاونا بشكل فعال، ما يكون له الأثر الأكبر في تحسن الاقتصاد. فوفق مخططات السياسة المالية تقوم السياسات النقدية على تحسين الوضع النقدي في البلاد، ما يؤدي بالطبع إلى التحسن في الاقتصاد بشكل عام، ومن أفضل ما يمكن أن يحسن الأوضاع الاقتصادية في لبنان هو التركيز على القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة وتجارة وإعادة الثقة إلى القطاع المصرفي والحد من انهيار العملة الوطنية.

إن لبنان عانى، ومازال يعاني من غياب التعاون بين السياسات الاقتصادية، والمصالح الآنية لبعض المسؤولين التي تنعكس سلباً على لبنان بشكل عام، فالمطلوب خطة مالية واضحة ومجدية تترافق مع تعاون المصرف المركزي والمصارف للحد من الانهيار السريع. أن تأتي متأخراً.... خير من أن لا تأتي أبداً.

"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard