الشام تلسعني كجذوة حطب مهشَّم

29 حزيران 2020 | 10:00

المصدر: "النهار"

  • بادر سيف
  • المصدر: "النهار"

كيف تخربطنا المدن (تعبيرية- فاسيلي كاندنسكي).

سأكتب عن الشام واللوز المقشر

والنبيذ

في الشام ترتاح النوق أكثر

تحت غيمة الليل البهيج

عند نهاية النفق المسيج

اترك جسدي ينام

في الشام أعرف من أنا

ربما أصلح للجندية

ربما أكون نجاراً فأصلح نوافذ القلب المحطم

في الشام

قد توقد شمعة في الرياح

تفكر

تكثر النواح

لكنك لن تبوح بسر الياسمينة للضحى

والشعراء من وسط الزحام

ينهضون

يكنسون شوارع الشام العتيقة

والشعراء من دمع الكلام

يشربون ويبصقون على الحطام

في الشام ثورة

غزال شارد وغراب

اضغطُ ثلم السحاب

أُنهي فصلي المعذب والتراب

والشام تلسعني كجذوة حطب مهشَّم

كالعتاب

ولأن الشام تنام في حضن حبيبها

لن أنام

جناحي من شجر الغبار

هب أنني عربي تاه في المنام

هب أنني كاس

تحطّم بفعل نوبة قلبية

فعلى العرب السلام

هب أنني انكسرت، لتنكسر المآذن والخيام

هب أن الطريق طويلة، والكلام إهمال لسماء عابرة

في الحطام

في الشام... نتبادل بعض القبل

شيئاً من الشاي المعتق

والحجر

في الشام دمعي انكسر

في الشام يعرف المخلوق خالقه

في الشام المقل

في الشام العابرون على التاريخ ليسوا بشراً

إنهم من سلالة النار التي أوقدها مهاجران مع المطر

فإما أن تمر

أو لا تمرّ.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard