ما حقيقة غلاف التايم عن "لبنان الجحيم الّذي يعيش فيه كلّ الشياطين"؟ FactCheck#

27 حزيران 2020 | 14:32

المصدر: "النهار"

صورة للغلاف الزائف لمجلة "التايم".

يتداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي صورة لغلاف مجلة "التايم" الأميركية، وعليه صورة جوية لبيروت مع عنوان عريض: "لبنان جحيم بلد حيث يعيش كلّ الشياطين"، وفقا للترجمة الى العربية. غير أنّ هذا الغلاف مفبرك، ومجلة "التايم" لم تنشر غلافاً وعنواناً مماثلين. FactCheck#

"النّهار" دقّقت من أجلكم 

الوقائع: التشارك في غلاف مجلة التايم يتم خصوصا عبر الواتساب. اسم Time بالاحمر، وقد علا صورة جوية لبيروت، مع عنوان عريض بالابيض: Lebanon a Hell of a country where all the devils live اي لبنان جحيم بلد حيث يعيش كلّ الشياطين. 

الغلاف الزائف المتناقل للتايم.

التدقيق: 

-بالتدقيق بالغلاف المتناقل، يتبيّن انه لا يحمل تاريخاً لاصداره، على غرار الغلافات الأصلية للتايم التي يحمل كل منها تاريخاً محدّدا. ومكانه أعلى الغلاف، الى اليمين. وهذا أول دليل على زيف الغلاف المتناقل.

واليكم مقارنة بين الغلاف المتناقل (ادناه الى اليمين)، وغلاف التايم لاسبوع 22- 29 حزيران 2020 (الى اليسار). وقد أشرنا الى الاختلاف بينهما بالاصفر. 

-بحثا عن الصورة على الغلاف المتناقل، يتبيّن انها موجودة في حسابات عدة عن لبنان في Pinterest (مثل هنا، هنا، هنا...)، وبالتالي يمكن تنزيلها بسهولة. كذلك تنشرها ايضا مواقع الكترونية عدة (مثل هنا، هنا، هنا...). عدم حصرية هذه الصورة المنتشرة على نطاق واسع لا يتوافق مع اختيارات التايم لصور غلافاتها المتميزة والخاصة. 

-بمراجعة غلافات التايم لاعوام 2018 و2019 و2020 (هنا)، لم يمكن ايجاد اي غلاف عن بيروت أو لبنان، او غلافا مماثلا كالذي يتم تناقله.

-كذلك، لم تنشر التايم اي عنوان مماثل كالذي يحمله الغلاف المتناقل، وفقا لما يبينه البحث على الانترنت. وتأكيدا لذلك، يمكن ايجاد عناوين التايم عن لبنان هنا.

-نعم، نشرت التايم غلافات عن لبنان او بيروت، لكنها قديمة، بحيث تعود الى أعوام 1982، 1983، 2006، 2007 (مثل هنا، هنا، هنا، هنا، هنا...). 

وهنا غلاف المجلة لأسبوع 6- 13 تموز 2020. 

النتيجة: كلا، لم تنشر التايم غلافا مماثلا عن "لبنان جحيم بلد حيث يعيش كلّ الشياطين". الغلاف المتناقل مفبرك. 

[email protected] 


"آيا صوفيا": قصة ١٥ قرناً ونزاع لم ينتهِ!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard