تهافت على "السوبرماركت" تخوفاً من الآتي... "لم نعد نحتمل" (صور وفيديو)

27 حزيران 2020 | 22:38

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

زحمة وهلع في "شركوتييه عون" في الزلقا اليوم (تصوير مارك فياض).

بعد ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية الجمعة إلى 7500 ليرة لبنانية، مسجلاً بذلك "ارتفاعاً قياسياً"، عاد وتابع ارتفاعه اليوم حتى تراوح بين 7800 ليرة و7900 ليرة، في السوق السوداء. شائعات عن وصول سعر الصرف الى عشرة آلاف ليرة، مردفة على صورة قاتمة ترسمها توقعات الخبراء وتصريحات سياسيين، جعلت عدداً كبيراً من اللبنانيين يتهافت هذا المساء الى متاجر الأغذية للتمون خوفا من ارتفاع اضافي في سعر الصرف.

(تصوير مارك فياض).

(تصوير مارك فياض).

في أحد المتاجر الكبيرة، التقطت عدسة الزميل مارك فياض زحمة المشترين وتهافتهم، وعبر بعضهم لـ"النهار" عن تفاجئهم بالارتفاع الهستيري لأسعار  السلع، "لم نعد قادرين على الاحتمال".

ويقول نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد لـ"النهار" إن المتاجر تعمل "وفقاً لمبدأ (استبدال البضاعة)، الذي يحتّم عليها، في هكذا ظروف، رفع أسعارها وفقاً لسعر الصرف، لضمان عدم خسارتها رأس المال عند إعادة الشراء من المورّد". كما يشير إلى خسائر "كبيرة يتكبّدها القطاع، كسائر القطاعات الخدماتية في لبنان".

(تصوير مارك فياض).

توقيف الصرافين وضخ الدولار "غير مجديين"، على حدّ تعبير فهد، "هذه الطرق أثبتت فشلها على مرّ السنوات وفي الفترة الأخيرة". يرفضها. ويشير إلى "ضرورة استرجاع الثقة بالدولة وبالمصرف المركزي عبر الكف عن المزايدات السياسية، والإسراع في المفاوضات الجدية مع صندوق النقد، وتفعيل عمل المصارف"، إذ يعتبر فهد أنه "لا يمكن أن نستمر في عملنا خارج النظام المصرفي".

(تصوير مارك فياض).

الدولار يرتفع والهلع يزيد، وسط مخاوف من ارتفاعه أكثر في الأيام المقبلة، مع انتشار معلومات عن ملامسته الـ10000 ليرة الأسبوع المقبل. "بعض الأصناف التي تشملها السلة الغذائية تأمّنت"، يؤكّد فهد، "بيد أن الكميات المطلوبة غير منتشرة في المحلات كافة بعد، لكن لا خوف من رفع أسعارها، لذا لا داعي للهلع وللهجوم على المتاجر والتخزين، لئلّا يُحرم أحد منها".

وشدد حاكم مصرف لبنان #رياض_سلامة من السرايا الحكومية أمس، على أن "المصرف المركزي، كأي مصرف مركزي في العالم، لا إمكانية لديه لمقاربة السوق السوداء التي تأخذ دعاية أكثر مما تستأهل، لأن الحركة فيها ضئيلة وغير منظمة". وأكد أن "هدف المصرف المركزي أن يكون القسم الأكبر من الأسواق التي فيها تبادل للقطع، ضمن أسواق منظمة وضمن المصارف".

الى جانب سلامة، وقف وزير الاقتصاد راوول نعمة الذي تحدث عن السلة الغذائية المدعومة. حديث لم يلق تفاعلاً إيجابياً يُذكر، والدليل، التهافت الجنوني الذي شهدته المتاجر اليوم، لانعدام الثقة بالدولة وبمؤسساتها التي ولّدتها الأزمات المتعاقبة.

يشدّد مواطنون على أن "لا أحد يمكنه ضمان سريان خطة السلة الغذائية المدعومة، التي أعلنها وزير الاقتصاد وإحرازها فرقاً".

(تصوير مارك فياض).

(تصوير مارك فياض).

(تصوير مارك فياض).

(تصوير مارك فياض).

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard