تعرّفوا إلى الأطعمة التي يحرقها الجسم بسرعة

26 حزيران 2020 | 10:30

المصدر: "النهار"

أطعمة...

ظاهرياً يبدو وكأنه يسهل التمييز ما بين الأطعمة الغنية بالدهون والسعرات الحرارية وتلك الصحية التي لا تعتبر عدوة للرشاقة بل يمكن التركيز عليها للحفاظ على وزن صحي. في الواقع، في التغذية ثمة تفاصيل عديدة ومعطيات تسمح بالتمييز ما بين الأطعمة المختلفة والمجموعات الغذائية بحسب قدرة الجسم على هضمها واستخدامها كمصدر للطاقة. انطلاقاً من ذلك تفصل اختصاصية التغذية نور الصايغ ما بين المجموعات الغذائية المختلفة وفق قدرة الجسم على حرق الدهون أو الوحدات الحرارية في الأطعمة.

أي من المجموعات الغذائية تستدعي المزيد من الوقت للتخلص منها في الجسم؟

تضع الصايغ على رأس اللائحة الدهون لاعتبارها من الفئات التي تبقى في المعدة لوقت أطول وتحتاج إلى نحو 6 ساعات لهضمها، وذلك يختلف طبعاً بحسب كمية الدهون التي يتناولها الشخص ومعدل الدهون في الأطعمة التي يتناولها.

وبالتالي بين النشويات والبروتينات والدهون تعتبر الأخيرة تلك التي تتطلب المزيد من الوقت لحرقها في الجسم والتخلص منها وهذا أمر مؤكد ما يبرر أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الدهون يشعرون بالشبع أكثر ممن يتناولون البروتينات والنشويات لأن الدهون تبقى في المعدة أكثر من باقي المجموعات وهي تؤمن للجسم المزيد من الطاقة بحسب أنواعها. مع الإشارة إلى أنه في كل غرام واحد من الدهون نحو 9 سعرات حرارية. وبالتالي تحتوي الأطعمة التي فيها دهون على معدل من السعرات الحرارية فيها يتخطى إلى حد كبير ذاك الموجود في باقي الأطعمة، ففي غرام واحد من النشويات أو من البروتينات 4 سعرات حرارية.

هل كافة الدهون متساوية من حيث النوعية؟

لا بد من التمييز ما بين الدهون المشبعة التي تعتبر مضرة وهي موجودة في الحلويات العربية والزبدة والسمنة وتلك الصحية والمفيدة للجسم والموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والزيتون. فينصح بتناول تلك الصحية بكميات معتدلة لحاجة الجسم إليها، فيما يفضل تجنب تلك المضرة قدر الإمكان. وفي كل الحالات لا بد من التوضيح أن ثمة اختلافاً في طريقة امتصاص الجسم لكل من أنواع الدهون لاعتبار أن كلّها ليست متساوية.

هل يتخلص الجسم من النشويات بسهولة؟

تبقى النشويات في المعدة وقتاً أقل في المعدة مقارنةً بالدهون. وهنا لا بد من التمييز ما بين الأنواع المختلفة من النشويات، فمنها ما يعبتر مؤشر السكر فيها مرتفعاً وهي تلك التي تدخل سريعاً إلى الدم وترفع معدل السكر فيه سريعاً. وبالتالي هي ليست محبذة لمن لديهم ميل إلى الإصابة بالسكري أو للمصابين بالسكري أو من يعانون من مقاومة الأنسولين. من هذه النشويات ذات المؤشر المرتفع للسكر الأرز الأبيض والخبز الأبيض والبطاطا والمربى.

ومن النشويات التي يعتبر مؤشر السكر فيها منخفضاً وهي المفضلة لأن الجسم لا يمتصها سريعاً ولا ترفع معدل السكر سريعاً في الدم كالبرغل والشوفان. من المهم التركيز على هذا النوع من الأطعمة. وفي كل الحالات أياً كان نوع الأطعمة التي يمكن تناولها من المهم التركيز على تلك الغنية بالالياف لأنها تخفف من امتصاص السكر وتعطي إحساساً بالشبع والامتلاء لوقت اطول. مع الإشارة إلى السكر يتحوّل إلى نشاء وإلى غلوكوز بعدها فيمتصه الجسم كمصدر طاقة وتعتبر النشويات المصدر الأساسي للطاقة. لكن الكميات الزائدة منه تتخزن في الكبد وفي العضلات بشكل غليكوجين فيستخدمه الجسم عند المرض ويحوله أيضاً إلى غلوكوز كمصدر للطاقة.ماذا عن البروتينات، هل يحرقها الجسم سريعاً؟

لا بد من التوضيح أولاً انه يجب عدم استخدام البروتينات كمصدر للطاقة، فأهميتها الأساسية لبناء العضلات. ويجب عدم خفض معدلات النشويات في الجسم حتى لا يستعين الجسم بالبروتينات والدهون كمصادر للطاقة لأنه يدخل الجسم في حالة انتاج الكيتونات التي لا تعتبر صحية. هذا وتأتي البروتينات في موضع وسطي بين المجموعات الغذائية من حيث المدة التي يتطلبها تخلص الجسم منها. فهي تبقى في المعدة لوقت أقل من الدهون لكن أكثر من النشويات. أما المدة التي تبقى فيها في الجسم فهي يومان تقريباً وطريقة هضمها مختلفة عن طريقة هضم باقي المجموعات الغذائية، فيما تبقى الخضر والفاكهة في المعدة لأقل من يوم واحد. مع الإشارة إلى أن هذه الأمور تختلف بين جسم وآخر طبعاً بحسب عملية الأيض.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard