جذبُ زبائن وفتح أسواق جديدة... خطوات الشركات للصمود والتطوير

23 حزيران 2020 | 06:02

المصدر: "النهار"

تعبيرية.

رغم الآثار السلبية على الاقتصاد العالمي وعمل الشركات، إلا أن انتشار وباء #كورونا ساعدها، وتحديداً في لبنان، على الانتقال إلى مرحلة التطور التكنولوجي واعتماد تقنيات متقدمة لإكمال وظائفها. ولكن كيف يمكنها الحد من الخسائر التي تعرضت لها؟

الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بلبنان منذ أشهر كانت كفيلة بتعرّض الشركات والأعمال المتوسطة والصغيرة إلى خسائر كبيرة، وتحديداً بعد ارتفاع الدولار المستمر حتى اليوم، فالأسعار ارتفعت بشكل غير مسبوق، وأصحاب المصالح غيرّوا من طرق عملهم لضمان استمراريتهم.

هل هناك طرق يمكن للشركات اتّباعها للحدّ من خسائرها؟
في حين تتكبّد بعض الشركات خسائر كبيرة، هناك شركات أخرى تزيد من عدد مستخدميها من جهة، ومن أرباحها من جهة أخرى. فشركة Zoom على سبيل المثال، ساعدتها إجراءات الحد من فيروس #كورونا برفع أعداد مستخدميها حول العالم، والذين يعمدون إلى إجراء اجتماعاتهم عبر التطبيق. من هنا، اعتبر مسؤول شركة Skyne في لبنان عبدالله حكيم، أنّه قد تكون هناك فرص للشركات والأعمال المتوسطة والصغيرة بتحقيق التقدّم والربح عبر اعتماد طُرق جديدة والتعرّف أكثر إلى حاجات الزبائن والعملاء وسلوكهم الاستهلاكي المتغيّر في هذه الفترة تحديداً.

وفي هذا الإطار، لا شكّ أنّ العمل عبر الإنترنت له فائدة كبيرة ويتيح للشركات فرصة خفض تكاليفها الثابتة مثل الإيجار والمرافق والنقل، وذلك بمساعدة العروض وخطط التسويق التي تتوافر إلكترونياً.

شانتال تتوجّه نحو العمل الإلكتروني

افتتحت شانتال بو كرم محلها منذ نحو 4 سنوات في منطقة المتن؛ توفّر للزبائن خدمات الطباعة على الأكواب والوسائد وغيرها من البضائع التي تبيعها بأسعار مدروسة. منذ أشهر، قررت شانتال إغلاق محلّها بسبب المصاريف المتراكمة، والتركيز أكثر على العمل الإلكتروني، إذ صبّت كامل جهدها على التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتقول لـ "النهار": "انخفضت نسبة الزبائن منذ أشهر وحتى الآن بسبب الأوضاع المالية في لبنان، رغم أنني لم أرفع الأسعار في بادئ الأمر، إلا أنّني اضطررتُ لاحقاً إلى رفعها بسبب ارتفاع كلفة المواد، لكنني أيضاً خفّضت من نسبة أرباحي".


وأوضحت شانتال لـ "النهار": "حالة الجميع في لبنان صعبة، لذلك عمدت إلى خفض نسبة أرباحي أيضاً، خصوصاً أنّ من لديه عمل خاص حالياً يُحاول قدر الإمكان أن يستمر لا أن يحقق أرباحاً".

التكيّف مع سلوك المستهلك... هل من الممكن جذب زبائن جُدد؟
تتسابق الشركات والأعمال عادة على جذب زبائن جُدد، وفي هذا الصدد أكدّت شانتال لـ "النهار" أنّ العمل الإلكتروني غيّر من زبائنها، علماً أنّ الشباب اللبناني يُفضّل الشراء عبر الانترنت، وفي المقابل، فقد ارتفعت أيضاً نسبة الكبار في العمر الذين يستخدمون التكنولوجيا. 

واعتبر حكيم أنّ الزبائن حالياً يعطون أولوية للشركات التي تُحدث تغييراً من حولها، وهو شعار البقاء والاستمرار خلال هذه الأوقات، لذلك عليها أن تُقدّم أكثر من مجرّد منتج. وأعطى مثالاً عن شركة LVMH التي تعمل مع العلامات التجارية العالمية Christian Dior و Givenchy، كيف أنّها أنتجت مواد مطهرة للمستشفيات. من هنا، على الشركات تحمّل المسؤولية والتكيّف مع الظروف الراهنة، واتخاذ إجراءات تساهم في تأمين حاجات المستهلكين.

نصائح للشركات والأعمال لجذب الزبائن

1- عدم التوقف عن التواصل مع الزبائن لمعرفة حاجاتهم

2- الاستمرار بالتسويق وتحديداً عبر الإنترنت.

3- خفض النفقات الثابتة.

كيف يمكنك الحفاظ على العملاء القدامى؟

1- البقاء على اتصال مع العملاء القدامى.

2- تقديم عروضات ومسابقات تجذب انتباه المستهلكين.

3- نشر تحديثات أعمال الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي.

4- تدريب الموظفين على التواصل مع العملاء وتطمينهم مباشرة.


في العمل التجاري، فإن الثقة أهم عامل في العلاقة ما بين المستهلك والشركة، وفقاً لـ"حكيم"، وبالتالي الأهم دائماً أن تعرف إدارة الشركات كيفية التواصل مع الزبائن بشكل مستمر وبناء علاقات دائمة معهم، لمعرفة مشاكلهم والتعرّف إلى حاجاتهم وكيفية تأمينها لهم، وبالتالي تحقيق نمو الشركة والأرباح أيضاً.





أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard