مسؤولون إسرائيلون متهمون بالتحرش الجنسي والفساد

1 نيسان 2014 | 13:38

المصدر: خاص- "النهار"

  • المصدر: خاص- "النهار"

قبل اسبوع نظر القضاء الإسرائيلي في التهمة الموجهة الى عضو الكنيست سيلفان شالوم (من حزب الليكود) بالتحرش الجنسي بموظفة سابقة عملت معه قبل 15 عاماً. ورغم قرار المحكمة بعدم احالة شالوم على المحاكمة نظراً لمرور الزمن على الحادثة، إلا ان سيلفان شالوم دفع ثمناً باهظاً للتهمة، التي يرجح انها صحيحة، وذلك لأنه سيكون مضطراً الى عدم تقديم ترشحه لمنصب رئاسة الدولة بدلاً من شمعون بيريس الرئيس الحالي. اذ لا احد يرغب في رئيس دولة جديد تحوم حوله شبهات التحرش الجنسي لا سيما بعد التجربة السيئة للرئيس الأسبق موشيه كتساف الذي عُزل من منصبه وسُجن بتهمة التحرش الجنسي قبل سنوات. وعلى الارجح فان اتهام شالوم بهذه التهمة سيلقي بظلاله على مسيرته السياسية كلها وسيقضي على حظوظه في الوصول الى رئاسة حزب الليكود لا سيما وانه يعتبر نفسه المنافس الاقوى لبنيامين نتنياهو.
وبالامس، دانت محكمة إسرائيلية رئيس الحكومة السابق ومهندس حرب تموز 2006 إيهود أولمرت بتهمة حصوله على رشى مالية كبيرة من اجل تسهيل بناء مجمع سكني ضخم في القدس، وبالاستناد إلى المحكمة فان الاموال التي حصل عليها أولمرت من متعهد عقاري بلغت اكثر من نصف مليون دولار. ويضاف الى ذلك رشى مالية اخرى تقاضاها عندما كان رئيساً لبلدية القدس.
وفي انتظار الحكم النهائي الذي سيصدر في 28 نيسان، والذي على الارجح سيكون بالسجن لمدة ست سنوات على الأقل، سيكون على إيهود أولمرت (68 عاماً)، ان يودع الحياة السياسية الى غير رجعة وهو الذي كان يخطط لمشاريع سياسية مستقبلية، ويطرح نفسه بديلاً محتملاً لبنيامين نتنياهو على رئاسة الحكومة.
وفي الحقيقة فإن قضايا الفساد في إسرائيل مسألة ذات وجهين؛ فهي من جهة تفضح الوجه المظلم والقبيح للطبقة السياسية الحاكمة وتكشف جشعها وحجم انحدارها الاخلاقي؛ لكنها من جهة أخرى تظهر قدرة الجهاز القضائي في إسرائيل على المحاسبة وانزال العقاب ومحاربة الفساد الحكومي. وهذا مع الأسف الشديد نفتقر اليه في مجتمعاتنا العربية. فمتى شاهدنا في لبنان محكمة تحاكم مسؤولاً سياسياً بتهمة تقاضي رشى أو فساد؟ بالطبع لسنا هنا بصدد تعداد مآثر القضاء الإسرائيلي بقدر ما نحن بصدد التحسرعلى عجز أجهزتنا القضائية ومجتمعنا على محاسبة الطبقة السياسية الحاكمة، ومحاربة الفساد السياسي والمالي الذي ينخر مؤسساتنا العامة والخاصة والذي تحول الى نوع من ثقافة شاملة.

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard