التقرير الأسبوعي لبنك عوده: ارتفاع النقد المتداول بنسبة 81 في المئة منذ بداية العام

19 حزيران 2020 | 18:02

شارع المصارف.

فيما النقاشات مع صندوق النقد الدولي مستمرة حيث يجرى التشديد على حاجة لبنان للتوصل إلى فهم مشترك لمصدر الخسائر المالية وحجمها وتطبيق إصلاحات شاملة ومنصفة، لم تفلح خطة الخفض التدريجي لسعر صرف الدولار وعمليات ضخ الدولارات من قبل مصرف لبنان في السوق المرخصة للصيرفة في كبح انهيار سعر صرف الليرة في السوق السوداء هذا الأسبوع في حين واصلت الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان مسلكها الإنحداري، وسجلت سوق الأسهم ارتفاعاً أسبوعياً في الأسعار على وقع استمرار الاقبال على الأسهم العقارية، فيما شهدت سوق سندات الأوروبوند بيوعات محلية وتقلصات أسبوعية في الأسعار، وفق القرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، لم يسهم تدخل مصرف لبنان في سوق الصيرفة سوى هامشياً في تأمين بعض الحاجات الملحة للعملة الصعبة لكنه لم يفلح في لجم سعر صرف الدولار في السوق السوداء والذي واصل صعوده خلال الأسبوع ليقفل على 5150 يوم الجمعة في ظل شح الدولار النقدي وازدياد النقد المتداول بنسبة 81% منذ بداية العام. في موازاة ذلك، ظلت الموجودات الخارجية لدى المركزي تتبع منحى تراجعياً لتبلغ 33.1 مليار دولار في منتصف حزيران 2020 (بما فيها محفظة سندات الأوروبوند والقروض للمصارف المحلية بالعملات)، مراكمة تقلصات بقيمة 4.2 مليار دولار منذ نهاية العام 2019. وفي سوق الأسهم، استمر الإقبال على أسهم "سوليدير" ما انعكس ارتفاعاً لافتاً في أسعارها لتقفل على 12 دولار، علماً أن غالبية النشاط تركز في الأسهم العقارية. وعلى صعيد سوق سندات الأوروبوند، سجلت بيوعات من قبل المتعاملين المحليين للأوراق المتوسطة إلى الطويلة الأجل، ما انعكس تقلصات أسبوعية في الأسعار وصلت إلى 2.25 دولار كحد أقصى.

الأسواق

في سوق النقد: بقي معدل الفائدة من يوم إلى يوم مستقراً عند 3% طوال هذا الأسبوع في ظل استمرار توافر السيولة بالليرة اللبنانية في سوق النقد. في موازاة ذلك، أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 4 حزيران 2020 أن الودائع المصرفية المقيمة واصلت تقلصها بقيمة 334 مليار ليرة. ويعزى هذا التقلص إلى انخفاض الودائع المقيمة بالليرة بقيمة 484 مليار ليرة وسط تراجع في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 405 مليار ليرة وتقلص في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 79 مليار ليرة، بينما ظلت الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية تسجل ارتفاعاً قيمته 150 مليار ليرة (أي ما يعادل 100 مليون دولار). عليه، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) اتساعاً أسبوعياً بقيمة 294 مليار ليرة وسط ارتفاع في حجم النقد المتداول بالليرة بقيمة 618 مليار ليرة وزيادة طفيفة في سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 10 مليار ليرة. في هذا السياق، يجدر الذكر أن حجم النقد المتداول بالليرة سجل اتساعاً لافتاً منذ بداية العام 2020 نسبته 81%، بينما تقلصت الودائع المقيمة الادخارية بالليرة بنسبة 29% وسجلت الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية تراجعاً طفيفاً نسبته 2%.

في سوق سندات الخزينة: أظهرت النتائج الاولية للمناقصات بتاريخ 18 حزيران 2020 أن مصرف لبنان سمح للمصارف الاكتتاب بكامل طروحاتها في فئة الستة أشهر (بمردود 4.0%) ففئة الثلاث سنوات (بمردود 5.50%) وفئة السبع سنوات (بمردود 6.50%). إلى ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 11 حزيران 2020 اكتتابات بقيمة 86 مليار ليرة توزعت بين 6 مليار ليرة في فئة الثلاثة أشهر (بمردود 3.50%) و39 مليار ليرة في فئة السنة (بمردود 4.50%) و41 مليار ليرة في فئة الخمس سنوات (بمردود 6.0%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 116 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي أسبوعي بقيمة 30 مليار ليرة.

في سوق القطع: لم تسهم خطة الخفض التدريجي لسعر صرف الدولار وعمليات ضخ الدولار من قبل مصرف لبنان في سوق الصيرفة في لجم سعر صرف الدولار في السوق السوداء وكبج تحركاته، إذ سلك سعر الصرف مسلكاً تصاعدياً منذ بداية الأسبوع ليقفل على 5000-5150 للدولار الواحد يوم الجمعة. في موازاة ذلك، حدّدت نقابة الصرافين سعر صرف الدولار عند 3850 ل.ل. للشراء كحد أـدنى و3900 ل.ل. للمبيع كحد أقصى بهامش متحرك طيلة هذا الأسبوع مقابل 3860 ل.ل-3910 ل.ل. في الأسبوع السابق. كما تراجع سعر صرف الدولار للتحاويل النقدية الإلكترونية الواردة من خارج لبنان من 3840 ل.ل. للدولار الواحد في الأسبوع السابق إلى 3800 ل.ل. للدولار الواحد هذا الأسبوع. في موازاة ذلك، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 حزيران 2020 أن الموجودات الخارجية لدى المركزي واصلت تقلصها بقيمة 414 مليون دولار خلال النصف الأول من الشهر لتبلغ زهاء 33.1 مليار دولار في منتصف حزيران. وإذا استثنينا محفظة مصرف لبنان لسندات الأوروبوند المقدرة قيمتها بنحو 5 مليار دولار، تتراجع هذه الموجودات إلى 28.1 مليار دولار في منتصف حزيران 2020.

في سوق الأسهم: زادت قيمة التداول الاسمية في بورصة بيروت أكثر من ثلاثة أضعاف أسبوعياً، حيث بلغت زهاء 8.1 مليون دولار، علماً أن أسهم "سوليدير" استحوذت على غالبية النشاط وسجلت زيادات لافتة في الأسعار في ظل رغبة بعص المستثمرين في الانتقال من عمليات الإيداع المصرفية إلى الأسهم العقارية. في التفاصيل، ارتفعت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 9.2% إلى 11.99 دولار، وقفزت أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 10.3% لتقفل على 12.0 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، زادت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" بنسبة 32.4% إلى 4.62 دولار. وتراجعت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" بنسبة 3.0% إلى 0.97 دولار. وفي ما يخص الأسهم الصناعية، قفزت أسعار أسهم "الإسمنت الأبيض اسمي" بنسبة 18.8% إلى 3.80 دولار. وارتفعت أسعار أسهم "هولسيم لبنان" بنسبة 2.5% إلى 10.46 دولار. في هذا السياق، سجل مؤشر الأسعار ارتفاعاً أسبوعياً نسبته 5.0%.

سوق سندات الأوروبوند: فيما المباحثات مع صندوق النقد الدولي مستمرة وبينما يطالب الصندوق لبنان بتطبيق إصلاحات شاملة ومنصفة في مجالات عديدة مع التشديد على الحاجة للتوصل إلى فهم مشترك لمصدر وحجم الخسائر المالية، اقتصر النشاط في سوق سندات الأوروبوند اللبنانية هذا الأسبوع على بعض التعاملات المحلية ولا سيما على الأوراق التي تستحق بين العام 2024 و2037، في حين سجل إقبال خافت من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب. في هذا السياق، سجلت سندات الدين اللبنانية تقلصات أسبوعية في الأسعار على طول منحنى المردود تراوحت بين 1.0 دولار و2.25 دولار. عليه، تراوحت أسعار سندات الأوروبوند بين 16.63 سنتاً للدولار الواحد و20.0 سنتاً للدولار الواحد.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard