عيد الموسيقى "على البلكون"... دعوة للمحافظة على التراث وتخفيف الضغط

19 حزيران 2020 | 11:31

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

عازف التشيللو الفرنسي كاميلو بيرالتا يعزف الموسيقى على شرفة منزله في باريس (تعبيرية- أ ف ب).

يحتفل لبنان هذا العام بعيد الموسيقى العشرين بنكهة خاصة. الأزمة الاقتصادية شلّت البلد، و #كورونا قضى على ما تبقّى. الحجر المنزلي الذي، وإن خفّفته الحكومة، ما يزال ساري المفعول تقريباً لتخوُّف شريحة من المواطنين من الوباء، الأمر الذي حتّم على المركز الفرنسي في لبنان طرح صيغة جديدة للاحتفال بالحدث السنوي، فدعا في بيان "جميع اللبنانيين، الهواة والمحترفين، إلى عزف الموسيقى على أسطحهم وشرفاتهم وحدائقهم، تحت عنوان "الشرفة هي بلدي"، يوم الأحد في 21 الجاري.

الهوية اللبنانية العمرانية في خطر. يحاول الحدث تسليط الضوء على أهميتها. "على كل سطح وشرفة من التراث المعماري اللبناني الآخذ في الانحلال، سنعزف الموسيقى هذا العام"، تقول مارييل سلّوم مارون، المسؤولة الإعلامية في المركز الفرنسي. "مع اشتداد الأزمة الاقتصادية وانتشار الوباء وما يصحبهما من ضغط نففسي، لا بدّ من اللجوء إلى الموسيقى للتخفيف من الاحتقان". فما يميّز هذا الحدث هو أنه جامعٌ للهاوي وللمحترف، في إشارة إلى أنّ الموسيقى للجميع وعلى جميع اللبنانيين إدراك قيمة الهوية اللبنانية العمرانية والمشاركة في تحدّي الأزمة النفسية.

"عيد الموسيقى هو حدث ثقافي ضخم، أطلقته فرنسا، إلّا أنه اكتسب صفة (الدولي)"، تتابع سلّوم، "يسعى إلى تعزيز الموسيقى، ومشاركة المساحات العامة، والتفاعل الثقافي- الاجتماعي، من خلال تشجيع الموسيقيين على العزف مجانًا في مكان عام، ليوم واحد". وفي وقت غيّرت كورونا وجه العالم الحضاري وقضت على الحياة الثقافية، "تحوّلت فكرة العيد من الإفادة من المساحات العامة لعزف الموسيقى إلى تحويل المساحات الشخصية إلى مسارح".

كذلك، دعا المركز إلى "مشاركة الموسيقى مع الجمهور من خلال نشر مقاطع فيديو على الشبكات التواصل الاجتماعي باستخدام الهاشتاغ FDLMLiban #3albalcon#، على أن تطلق حملة إعلامية على شبكات التواصل الاجتماعي، Facebook @ Fête de la Musique - Liban وInstagram fdlm_Liban".

في ضوء الأزمة الحالية، وتشجيعاً لرواد الموسيقى في لبنان، أعلن المركز أنّه قرر تقديم الدعم المالي لأربع مواهب من المشهد الموسيقي اللبناني المستقل، جمع الأنماط الموسيقية كافة (موسيقى الجاز، الموسيققى الكهربائية أو "إليكترو"، والوك التجريبي والموسيقى الشعبية). وتم اختيارها مع أربعة صروح ثقافية تدعم هذا القطاع وهي "مهرجان بيروت آند بيوند الدولي للموسيقى"، "ستاسيون بيروت" والمنتجين أنتوني سمعان وميشيل بوليكيفيتش. أمّا الفنانون أو المجموعات الأربع التي تحظى بدعم المركز فهم كريم خنيصر، "Rekloose Blues Band" و"Kinematik" و"Pól".

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard