اشتعال المدينة ولعناتها... هل ماتت بيروت؟

11 حزيران 2020 | 18:32

المصدر: "النهار"

موت المدينة (تعبيرية- لوحة لأيمن بعلبكي).

أبكتنا بيروت على روائح المتراس المُشتعل وصوت الارتطام بوديان الظلمات. لن يكون كلّ شيء على هيئة إشارات السير المنطفئة في شوارع مدينة تفرغ من الزحمة. أو على هيئة لعنة تطارد الطمأنينة وتدبّ الذعر في النفس. مُتعب تصديق الشعارات، ومؤلمة خناجر الخيبة. حين تُسدَّد نحو الصميم، تنزف الروح إلى الأبد. آه يا بيروت، ما عاد لنا مكان بجانب روحكِ المُزهرة. ولا في هوائك النظيف، أو صورتكِ الضاحكة. يفرغ الحيِّز من الأمان ومعاني المكان والحاجة إلى تنشُّق نسمة أو الرغبة في فشّة الخلق. تموت بيروت، وفي أقصى لحظات التفاؤل، تختنق في مصارعة الأمل. أبناؤها خاسرون، جيلها من شظايا، ومستقبلها في العصف. ماذا بقي من المدينة على مشارف احتضارها؟ وكيف هزم المتراس هتافات الحرية وهدم الجدران؟بالنسبة إلى الباحث والأستاذ الجامعي زهير هواري، تشبه بيروت اليوم شجرة شاهدها في الوسط التجاري، في أعقاب توقّف التقاتل عام 1990. الشجرة معمِّرة وتغطي مساحة واسعة. نصفها كان أغصاناً يابسة، ونصفها الآخر أخضر يانعاً. الأغصان اليابسة هي امتداد للجذع الذي ذبحت نصفه القذائف المتبادلة، والآخر كان ينبض بالحياة. يرفض نعي المدينة: "بيروت ليست...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

خط أحمر كارثي وحذارِ ما ينتظرنا في الخريف!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard