بالصور: اعتداء مسلّح على أطباء للقتل عمداً في رياق

4 حزيران 2020 | 22:01

تعبيرية.

هي ليست المرة الأولى التي يتم فيها الإعتداء على الجسم الطبّي في لبنان. لكن الغريب أن إعتداء مسلحاً حصل هذه المرة، لا لسبب خطأ طبّي، ولا بسبب فاتورة استشفائية، ولا نتيجة ردة فعل جرّاء موت مريض. رغم ان جميعها لا تبرر الاعتداءات التي كانت تحصل بحق الأطباء تحت هذه العناوين. لكن هذه المرة حصل إعتداء ناري مسلح بهدف القتل عمداً، نتيجة "هوبرة مجموعة مطلوبين يستقدمهم صاحب مستشفى رياق في البقاع لتأمين الحماية له، بعد تراكم الخلافات بينه وبين عائلة أحد انسبائه". 


في التفاصيل ان طبيب الكلى والضغط في مستشفى رياق الدكتور علي هزيمة كان يدخل كعادته إلى المستشفى لمعاينة مرضاه، فأوقفه المسلحون على مدخل المستشفى، وسألوه: لماذا تُكثر النظر إلينا؟ تعجّب الطبيب ونفى ما يتهمونه به، فحصل جدل كلامي بين طبيب ومسلّحين، ثم مضى هزيمة إلى داخل المستشفى، لكن المسلحين التابعين لمدير المستشفى لحقوا به إلى داخلها وحاولوا الإعتداء عليه وعلى أطباء آخرين إستغربوا دخول مسلحين الى حرم المستشفى. اتصل هزيمة بنجله كي يُخرجه من المستشفى بعد تعرضه لمحاولة اعتداء. بالفعل حضر ولداه واصحباه معهما بالسيارة، ولدى خروجها من باب المستشفى الخارجي امطرها المسلحون بالنار بشكل مكثّف، فعمد نجل الطبيب هزيمة الى وضع يده على رأس والده ليحميه من الرصاص، فأصيب بطلقات متفجّرة بتلك اليد، وجرى نقله الى المستشفى للمعالجة. علماً ان السيارة اصيبت بأكثر من عشرين رصاصة مباشرة كان الهدف ان تقتل الطبيب. 

بعدها أطلق المسلحون الرصاص الثقيل في الهواء لمدة عشر دقائق، قبل ان تحضر القوى الأمنية والعسكرية لضبط الأمر. 

أين نقابة الاطباء؟ هو السؤال الذي يسأله كل الجسم الطبي ليس فقط في البقاع، بل في كل لبنان. اين المعتدون؟ هل يحميهم مشغلهم الذي هو يملك المستشفى؟ خصوصاً أن المسلحين، معظمهم مطلوبون للعدالة، وهم من ال طالب في منطقة علي النهري - رياق في قضاء زحلة، وهم معروفون بتكرارهم الاعتداءات على المواطنين في البقاع من دون أي رادع. 

عقدت نقابة أطباء لبنان في بيروت اجتماعا طارئا للنظر في الاعتداء الذي تعرض له أطباء من اللجنة الطبية وأفراد من الجسم الطبي في مستشفى رياق.

ورأت في بيانها أن الاعتداء يأتي "بعد سلسلة اعتداءات طاولت عددا من الاطباء الذين يقومون بواجباتهم خير قيام في مناطق لبنانية عدة. ولهذا السبب فانه يرتدي مزيدا من الخطورة ويستوجب اتخاذ تدابير مشددة تحمي الاطباء ومعاونيهم".

واستنكرت النقابة "الاعتداء المسلح المستغرب الذي تعرض له أطباء في اللجنة الطبية في المستشفى وأفراد آخرون من الجسم الطبي"، معتبرة إياه "موجها ضد النقابة نفسها وضد كل المنتمين اليها".

وقررت "اتخاذ صفة الادعاء الشخصي فورا على جميع الفاعلين والمشتركين والمحرضين وضد كل من يظهره التحقيق"، داعية "الاطباء المنتسبين اليها الى التوقف عن العمل الاربعاء في 10/6/2020 باستثناء الحالات الطارئة".

وشددت النقابة على "خطورة ما يتعرض له الاطباء من اعتداءات "ما يهدد أيضا سلامة المرضى".

وستعقد مؤتمرا صحافيا الثلاثاء في 9/6/2020 لشرح ما يجري ولبيان مدى خطورته.

وناشد البيان النائب العام التمييزي الرئيس غسان عويدات "إيلاء الموضوع ما يستحقه من اهمية والاشراف شخصيا على التحقيقات الجارية"، متمنيا "الشفاء العاجل للمتضررين من جراء هذا الاعتداء المستنكر".















أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard