أنهى دراسة الطبّ العام فكان الموت بانتظاره... الطبيب عبدالله "سقط عن الشرفة في بيلاروسيا"

2 حزيران 2020 | 18:49

المصدر: "النهار"

الطبيب عبدالله.

حمل حقيبته قبل سنوات وتوجه إلى بيلاروسيا لمتابعة دراسته، وبعد أن حصل على شهادة الطبّ العام وحدد موعد زيارة أهله إلى لبنان، فقد حياته في حادث مؤلم صدم كل معارفه... هو عبدالله لزيق ابن بلدة الدوير، الطبيب الذي لم يفرح والداه به، حيث كُتب عليهم أن يستقبلوا جثمانه بدلاً من استقباله.

عودة "مؤلمة"

عند الساعة الثالثة من بعد منتصف ليل أمس، تلقّت عائلة عبدالله اتصالاً اطّلعت من خلاله لفظ ابنها آخر أنفاسه بعد سقوطه عن شرفة غرفته في بيلاروسيا؛ وبحسب ما قال صديقه أحمد إبرهيم رمال: "لا نعلم إلى الآن الأسباب التي أدت إلى هذه الكارثة، إلا أنّ ما هو أكيد أنه تناول الغداء مع زملائه في السكن، كان طبيعياً وابتسامته لم تفارق محياه كالعادة، دخل غرفته ليُسمع بعدها صوت ارتطام في المكان، سارع مَن في المبنى لمعرفة الأمر فاكتشفوا المصيبة"، وما إن كان هناك اشتباه بجريمة، أجاب: "نستبعد ذلك، فلا أعداء لعبدالله، كما أن والده على تواصل مع قنصل لبنان في بيلاروسيا للوقوف على كلّ التفاصيل، ولتحديد موعد عودة جثمانه، الذي من المقرر أن يكون يوم السبت المقبل على الرحلة التي سبق أن حجز عليها، إلا أنه للأسف سيعود جسداً بلا روح".

رحيل مفجع

عبدالله (23 سنة) كرّس حياته للدراسة حيث عُرف عنه كما قال أحمد، "اجتهاده وطموحه الكبير، أنهى دراسة الطب العام وكان ينوي إكمال علمه، لذلك قرر زيارة لبنان قبل الانطلاق في المرحلة الجديدة من دراسته، إلا أن الزمن لم يمنحه مزيداً من العمر لتحقيق طموحه، خطفه الموت في غفلة... رحل كبير عائلته على شقيق وشقيقة، تاركاً غصة في قلب كل من عرفه، فقد كان من خيرة الناس، هادئاً وخلوقاً، عُرف ببرّه لوالديه ومحبته لجميع الناس، كل ما نتمناه الآن أن يرحمه الله ويصبّرنا على هذا المصاب".

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard