ترامب يهدّد بنشر الجيش في حال استمرار أعمال الشغب... الصين وإيران تنتقدان

2 حزيران 2020 | 16:24

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

لافتة مرفوعة كتب عليها "العدالة لجورج فلويد" (أ ف ب).

وعد الرئيس الأميركي دونالد #ترامب، أمس الاثنين بإعادة فرض الأمن في #الولايات_المتحدة التي تشهد موجة غضب تاريخية أثارتها وفاة جورج فلويد أثناء قيام الشرطة بتوقيفه، مهددا بنشر الجيش لوقف أعمال العنف.

في #نيويورك، تم نهب العديد من المتاجر الكبرى في الجادة الخامسة الشهيرة مساء أمس، وأعلنت الشرطة توقيف "مئات" الأشخاص.

وحظر التجول الذي فرض في المدينة من الساعة 23,00 حتى الخامسة فجراً الاثنين سيبدأ اعتباراً من الساعة 20,00، اليوم، كما أعلن رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو مؤكدا في الوقت نفسه أن المدينة "تحت السيطرة بالكامل وهادئة عموماً".

ويواجه ترامب عصياناً مدنياً هو الأخطر في ولايته مع احتجاج آلاف الأميركيين على العنف الذي تمارسه الشرطة والعنصرية والتفاوت الاجتماعي، تضاف إليها أزمة انتشار وباء كوفيد-19.

وقالت المتظاهرة الأميركية الإفريقية جيسيكا هوبير "من كل أعماقنا، ضقنا ذرعاً".

حظر تجول

بعد أسبوع على مقتل جورج فلويد المواطن الأسود البالغ من العمر 46 عاماً اختناقاً على أيدي شرطي أبيض في مينيابوليس، عززت نيويورك ولوس انجليس وعشرات المدن الأميركية الأخرى إجراءاتها الأمنية ومددت حظر التجول الليلي لافراغ الشوارع.

وفي واشنطن، أوقف عشرات المتظاهرين بدون عنف مساء الاثنين لانتهاكهم حظر التجول الذي يبدأ عند الساعة السابعة مساء.

وقال قائد شرطة سانت لويس بولاية ميزوري، إن أربعة شرطيين أصيبوا بالرصاص، أحدهم حالته خطيرة.

وبعد تظاهرة سلمية نظمت بعد ظهر الاثنين، بدأ حوالي 200 شخص بإلقاء الحجارة والمفرقعات على الشرطة، قبل البدء في نهب المتاجر. وأقر قائد الشرطة بأن رجاله ردوا بإطلاق "الذخيرة".

وأمام هذه الاضطرابات التي تضاف الى أزمة فيروس كورونا المستجد، أعلن ترامب، أمس، بنبرة حازمة نشر "آلاف الجنود المدججين بالسلاح" في العاصمة وشرطيين لوقف "أعمال الشغب والنهب".

واعتبر أن الاضطرابات التي وقعت الاحد في واشنطن "وصمة عار" داعياً حكام الولايات الى التحرك بسرعة وبشكل حازم "لضبط الشارع" ووقف دوامة العنف.

وقال ترامب بلهجة تحذير :"إذا رفضت مدينة أو ولاية ما اتخاذ القرارات اللازمة للدفاع عن أرواح وممتلكات سكانها، فسأنشر الجيش الأميركي لحل المشكلة سريعاً بدلاً عنها".

وندد المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركي جو #بايدن بهذا الموقف الذي أعلنه ترامب بعيد زيارة مفاجئة قام بها إلى كنيسة مجاورة للبيت الأبيض.

وقال بايدن في تغريدة على تويتر: إنّ ترامب الذي سيتواجه معه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 3 تشرين الثاني المقبل "يستخدم الجيش الأميركي ضدّ الأميركيين. إنّه يطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين سلميين ويطلق عليهم الرصاص المطّاطي. من أجل صورة".

وأضاف: "من أجل أولادنا ومن أجل روح بلادنا علينا أن نهزمه. ولكنّي أعني هذا عندما أقوله: لا يمكننا أن نفعل ذلك إلا معاً".

وأتت تغريدة نائب الرئيس السابق باراك #أوباما بعدما توجّه ترامب مساء الإثنين سيراً من البيت الأبيض إلى كنيسة سانت جون المجاورة لمقرّ الرئاسة والتي طالتها أعمال تخريب ليل الأحد خلال تظاهرة احتجاجاً على العنصرية وعنف الشرطة.

ومساء الإثنين وقف ترامب أمام المعلم المعماري الأصفر اللون رافعاً بيمناه الكتاب المقدّس وقال "لدينا بلد عظيم".

وأضاف "هذا أعظم بلد في العالم وسوف نضمن أمنه"، قبل أن ينضم إليه في الوقوف أمام الكنيسة التي غطت ألواح من الخشب بوابتها ونوافذها، عدد من الشخصيات بينهم وزير العدل بيل بار والمتحدّثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني.

وكانت كنيسة القديس يوحنا التي يطلق عليها اسم "كنيسة الرؤساء" تعرّضت لأعمال تخريب على هامش تظاهرات احتجاجية ليل الأحد وأضرم فيها مخرّبون النار .

"الضغط على العنق"

من بوسطن الى لوس أنجليس ومن فيلادلفيا الى سياتل، كانت حركة الاحتجاج تعبر عن مواقفها بشكل سلمي حتى الآن لكنها شهدت أعمال عنف ليلية وعمليات تخريب.

ومن أبرز الشعارات التي أطلقها المتظاهرون "لا يمكنني التنفس" وهي آخر كلمات قالها جورج فلويد وهو يلفظ أنفاسه فيما كان شرطي يضغط بركبته على عنقه لتثبيته ارضا، إضافة إلى شعارات منددة بالعنصرية.

وانتشرت فيديو صورها أحد المارة لآخر لحظات فلويد، يظهر فيها الشرطي ديريك شوفين راكعاً على عنقه لحوالى تسع دقائق فيما الرجل البالغ من العمر 46 عاما يردد "لا يمكنني التنفس".

وأشارت الخبيرة في جامعة ميشيغن أليشيا ويلسون التي عاينت الجثة بطلب من العائلة إلى أنّه "الأدلة تشير إلى اختناق آلي كسبب للوفاة، والقتل كطريقة الوفاة".

كما أظهر تقرير الطبيب الشرعي أن فلويد قضى اختناقاً جراء "الضغط على عنقه" واصفاً الأمر بأنه جريمة قتل، ولو أنه أشار إلى أن أنه كان تحت تأثير مخدّر أفيوني.

لكن لا إقالة الشرطي الذي وجهت اليه تهمة القتل غير العمد، ولا توقيفه أديا الى تهدئة الأجواء وطالت التظاهرات 140 مدينة أميركية كما امتدت الى خارج الولايات المتحدة.

ولم تفوت الصين وايران فرصة انتقاد واشنطن على خلفية هذه المسألة.

كما اتهمت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، اليوم، واشنطن باعتماد سياسة "الكيل بمكيالين" لأنّها انتقدت طريقة تعامل حكومتها مع الاحتجاجات العنيفة في المقاطعة في حين أنّ طريقة تعامل الولايات المتحدة مع الاحتجاجات الراهنة فيها لا تختلف كثيراً.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard