هل يعتبر كورونا فعلاً أقل خطورة على اللبنانيين؟

1 حزيران 2020 | 13:30

المصدر: "النهار"

كورونا لبنان (تعبيرية).

بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا في لبنان حوالي 1220، منها 27 حالة وفاة. من اللافت بحسب الأطباء بشكل خاص انخفاض عدد الحالات التي تتطور وتتعرض للمضاعفات بشكل يستدعي دخول العناية الفائقة. انطلاقاً من ذلك يكثر الحديث عن إمكان أن يكون الشعب اللبناني فعلياً أقل عرضة للإصابة بمضاعفات كورونا، أو أن طبيعة الفيروس قد تكون أقل حدة في بلادنا. حول أي احتمال يمكن أن يكون السبب في إنخفاض عدد الوفيات والإصابات التي تتطور وتتعرض إلى مضاعفات، تحدثت الطبيبة الاختصاصية بالأمراض الجرثومية في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتورة رولا حصني إلى "النهار".

أي احتمالات واردة؟

شيئاً فشيئاً، تتضح أمور جديدة حول فيروس كورونا الذي لا يزال يحقق انتشاراً واسعاً في العديد من دول العالم. أما في لبنان، فتعتبر الجهات المعنية أن الوضع يعتبر جيداً . لكن الأهم هو هذا الانطباع لدى الخبراء والأطباء بأن المواطن اللبناني قد يكون أقل عرضة لمضاعفات كورونا. بحسب حصني، إن هذا الاستنتاج يستند بشكل أساسي إلى ملاحظات. فقد لوحظ أن عدد الحالات الحرجة منخفض في لبنان، لكن لا يُعرف حتى الآن السبب الحقيقي وراء ذلك."ثمة نظريات عديدة وفرضيات وضعت . فقد يكون السبب مرتبطاً بالجينات أو بالمناعة أو حتى بلقاحات نجريها في المنطقة، ومنها لقاح الـBCG للوقاية من السل الذي يعتبر إلزامياً لدينا. مع الإشارة إلى أن هذه الملاحظات لا تعني لبنان فحسب، ففي دول المنطقة أيضاً يلاحظ أن عدد الحالات الحرجة والوفيات منخفض رغم ارتفاع عدد الإصابات فيها. وثمة حاجة إلى المزيد من الدراسات لمعرفة نوع الفيروس حتى يعرف السبب الحقيقي وراء انخفاض معدل الحالات الحرجة".وتشير الدكتورة حصني إلى أن الذين تكون أوضاعهم حرجة، هم عامةً من المسنين أو من مرضى السرطان أو السكري أو الذين يعانون أمراضاً في القلب. لكن بشكل عام وفي مختلف مراحل انتشار الوباء في لبنان كان عددهم قليلاً وعددهم حالياً 6 حالات. رغم ذلك تشير الدكتورة حصني إلى أن المسألة تعتبر نسبية طبعاً وأن أعداد الفحوص لا يزال منخفضاً، ومن المفترض إجراء المزيد منها، إذ يجرى حوالي 1000 إلى 1500 فحص في اليوم، ما يعتبر قليلاً نسبياً بحسب عدد المواطنين في البلاد. ومن المتوقع أن يزيد عدد الفحوص التي تجرى يومياً أكثر بعد. وانطلاقاً من ذلك يمكن أن تتضح الأمور أكثر وتكون الأرقام أكثر دقة. ويمكن الاستناد إليها في الدراسات. لكن طالما أن أعداد الفحوص قليلة، لا يمكن تأكيد هذه المعطيات.

أما في الدول المجاورة، فمما لا شك فيه أن عدد الإصابات يعتبر أعلى مقارنةً بلبنان، لكن على الرغم من ذلك يبدو واضحاً أن عدد الحالات الحرجة يعتبر قليلاً أيضاً. وهذا ما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من الأسباب.

أزمة الجوع في لبنان: هل تنتهي قريباً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard