الأحداث الأمنية في بعلبك تابع... إشكال عائلي بالقذائف الصاروخية فجراً وأضرار مادية (صور)

31 نوار 2020 | 10:50

المصدر: بعلبك- "النهار"

تضرّر منزل جرّاء الاشتباكات فجر اليوم في بعلبك.

لا يزال مشهد سقوط هيبة الدولة في مدينة بعلبك ظاهراً للعيان بشكل شبه يومي، نتيجة تكرار الأحداث الأمنية، جراء خلافات ونزاعات بين أفراد مسلحين من عائلاتها حيناً، ومطلوبيها حيناً آخر. وتتطاير غالباً بعيد منتصف الليل أو مع بزوغ الفجر، عشرات القذائف الصاروخية وآلاف الأعيرة النارية، بشتى أنواعها، في سماء المدينة، ولا تلبث أن تنهمر على منازل وممتلكات المواطنين، وتحصد الضحايا حيناً، والأضرار المادية بالممتلكات حيناً آخر، إلى جانب ترويع الأهالي الآمنين كباراً وصغاراً.

وفجر اليوم نجت عائلة الفلسطيني فؤاد عثمان بأعجوة في حي الشراونة في بعلبك، إذ حالت العناية الإلهية دون سقوط ضحايا في المنزل الذي اخترقت قذيفة جدار إحدى غرفه، وخلّفت أضراراً جسيمة في المحتويات، خلال تبادل لإطلاق النار بين أفراد من آل صلح من جهة وآل وهبة من جهة ثانية، على خلفية إشكال فردي، وقد استخدمت في الاشتباك عشرات القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة بمختلف أنواعها، على مدى أكثر من ساعة، دون تدخل القوى الأمنية. وتسببت بأضرار كبيرة في المنازل والممتلكات والمحال التجارية في مختلف أحياء المدينة.

المشهد يتكرر، والتقاعس الأمني والمحاسبة غائبة، وكأن شيئاً لم يكن، علماً أن الاشتباكات لا تبعد أحياناً إلا بضعة أمتار عن المراكز العسكرية المنتشرة في مختلف أنحاء المدينة، فيترك المسلحون الذين يواظبون على أذية أهالي بعلبك بكافة انتماءاتهم، يسرحون ويمرحون ويلاحقون بعضهم البعض بسياراتهم دون أي رادع، فيما القوى الحزبية صمّت آذانها، واكتفت بتدخل ما يسمى بلجان الإصلاح التي ترعاها، لتجمع مطلقي النار في حفل يتخلله "تبويس اللّحى" دون أي محاسبة رادعة.

وما هي إلا أيام قليلة، حتى يعود مسلسل إطلاق النار العشوائي ليؤرق البعلبكيين مجدداً، ويحصد جنى عمرهم، ويعطل الحركة الاقتصادية الراكدة بالأصل، حتى قبل أزمة "كورونا" وتداعياتها. ومن المعيب أن تصبح بعلبك، مدينة التاريخ والحضارة، أسيرة حفنة من العابثين بأمنها، والدولة في حال غيبوبة.


ميسي وفابريغاس وجوزيف عطية والمئات يوجهون رسالة إلى هذا الطفل اللبناني



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard